رواية رجوع الى الهويه الفصل 21
المحتويات
تبعدها عن تفكيرك حاليا وفكر فقط ..هل تريد ان تكون مسلما بحق!!!
تطلع له سام ليقول
انا تقبلته بعقلي فهو دين يدعو الي اليسر وتعلمت منه العديد من الخصال الحميده لكن المشكله في قلبي!
ابتسم له محمود ليقول
وهذا جيد لقد اجتزت شوطا جيدا...استمع الي! في البدايه لا هواتف نقاله ولا حاسوب او اي شيء يمكنك به الوصول الي مليكه حتي لا تتشوش وايضا ستأتي الي هنا لأداء كل صلاة جماعه وبعدها سنحفظ انا وانت ما تيسر من كتاب الله ..بضع آيات فقط حتي لا يبقي الامر صعبا عليك وعندما نتخطي تلك المرحله وتصبح قادرا علي قراءةالقرآن وحفظه وحدك واصبحت ملم بأمور الدين ننتقل الي المرحلة الاخيره وهي الذهاب لأداء العمره!
لم يفهم سام ما المقصود بالعمره لكنه ابتسم ليقول
هاتفي قد نسيته في اسبانيا علي اي حال ولقد اتيت علي عجلة من امري لذا لم احضر حتي ثيابا لي .
صفق محمود بحماس ليقول
جيد اذا قم بنا للصلاة الان ثم سنذهب لنشتري لك ثيابا وبعض الاشياء التي ستحتاجها .
ثم قطب حاجبيه ليسأل
ولكن كيف تتحدث العربيه بتلك الطلاقه!!
ابتسم سام ليقول
في البدايه علمتني خالتي حسناء بعض الجمل والكلمات ثم التحقت بدورة تدريبيه لتعليم اللغة العربيه وكان معلمي مصري لذا اتقنتها بلكنتكم.
اومأ له محمود وهما ينهضان معا للوضوء لأجل الصلاة
توالت الايام علي سام وشيئا فشيئا يتعمق في الدين الاسلامي وتعاليمه واصبح الحزن والضيق بداخله يتلاشي بالتدريج وبدأ يشعر انه اصبح شخص اخر افضل من زي قبل ! كما كان يتابع اعمال دار الرعايه في صمت في الان ذاته
عوده الي اسبانيا حيث مليكه تجلس علي الكرسي في غرفتها تحدق بالفراغ بوجوم .
لم يعرفو مكانه بعد! تشعر بالخواء الشديد وحزن اشد لما آلت له الامور ..لو انها ظلت في مصر لما حدث كل ذلك !
تنهدت پألم لتغمض عيناها لكنها عادت لفتحهما علي اثر الطرقات علي الباب فنهضت تفتح الباب بعد التأكد من حجابها فوجدت احدي الخادمات تقول بأسف
لم يقبل السيد خافيير بتناول الطعام او اخذ العلاج ايضا سيدتي ..ارجوك تصرفي معه فهذا خطړ!
اومأت لها بقلق لتهبط سريعا الي غرفة جدها فوجدته يجلس علي كرسي قرب النافذه وهو يطالع الافق بشرود حزين
قالت بعض النشاط في محاولة منها لتغيير حالته
جدي ! مسائك مسك وعنبر ..الم تأكل بعد! جيد اذا لنأكل معا .
تقدمت اليه وجلس في الكرسي الذي امامه وهي تقطع شريحة اللحم الي قطع صغيره قبل ان تغرس بها الشوكه لترفعها الي فم جدها مبتسمة بدفيء ليفتح فمه بهدوء ويتقبلها منها دون كلام
اتسعت ابتسامتها ولكنها خبت فجأةحين قال
سام لم يعد بعد!
قالت له بنبرة نادمه
لا تقلق ياجدي ...هو فقط في مكان ما طلبا للإسترخاء
متابعة القراءة