رواية رجوع الى الهويه الفصل 21
وحين يتحسن سيأتي وحده
ابتسم خافيير بسخرية مريره لتبتلع لعابها قائله
لدي الحل ياجدي...انا واثقه من ان لسام اعينا هنا ليخبروه ما يحدث..هو غادر بسببي لذا سأعود الي مصر ليعود هو الي هنا .
نظر لها خافيير پألم وڠضب ليقول
غبيه وستظلين غبيه! اتعالجين خطأ بخطأ اسوأ بمراحل! ستذهبي انت الاخري وتتركيني بمفردي مثله!
اتعلمين ..كنت اظن ان امك هي الغبيه لكن لا ..كانت محقه ! حين طرق الحب الحقيقي بابها تركت كل شيء حرفيا وتمسكت به دون ان تلتفت اما انت فقد وهبك الرب فرصتين اضعت الاولي بغبائك وها انت تضيعين الثانيه! سام لم يقدم علي الزواج بك لأجلي فقط واظن انك لاحظت اهتمامه بك وحاول لفت انتباهك له اكثر من مره فما كان ردك ياحمقاء! لا شيء تركته يرحل كما رحل الاخر دون ان تعبري له عن حبك حتي او علي الاقل اترك لنفسك الفرصه لحبه!
كانت كلماته قاسيه لكنها
كانت...حقيقه! بهتت معالمها وهي تنظر الي جدها پصدمه ..احقا اضاعته كما اضاعت فادي من قبل!!!
عوده الي القاهره حيث يجلس سام
علي احد الكراسي الصغيره وحوله اطفال كثر وهو يشرح لهم بحماس قصة سيدنا يوسف .
كانو اطفال دار الرعايه وكان يذهب لهم يوميا يعطيهم دروسا متنوعه في الدين والرياضيات وغيرها وقد احبه معظم الاطفال لإسلوبه المرح في ايصال المعلومه
انتهي من سرد القصه ليقول
حسنا ياصغاري لقد انتهينا الان ولكن اريد ان اخبركم انني ذاهب في رحلة ما وقد اغيب لبعض الوقت ولكن اريدكم ان تذاكرو دروسكم بإستمرار وعدم الاهمال حسنا!
اومأ الاطفال ببعض القنوط ليقول صبي صغير ببعض الحزن
ولم تتركنا يا استاذ ولمن! الاستاذ صالح والاستاذه علياء صارمان جدا ولا افهم منهم شيئا ..ارجووك لا تتأخر علينا .
قهقه سام علي كلمات الصغير ليحتضنه وهو يعده انه سيعود قريبا جدا !
موعد الرحلة اخيرا!
قالها محمود بحماس وهو يجر حقيبته في ساحة المطار بينما يسير سام الي جانبه مبتسما بتوتر شديد مما هو آت!
وصلا بعد عدة ساعات الي مطار جده لينتقلا فورا بسيارة اجره نحو مكه المكرمة..ما ان وصلا حتي ذهبا الي الفندق اولا لوضع الحقائب ثم توجها نحو الحرم واثناء سيرهما كان سام يسير مشغولا بالاحرام فهو لم يعتد عليه بعد!
وقفا امام احد الابواب لينظر سام حوله بإستطلاع وانبهار من ضخامة المكان واعداد الاشخاص المتواجدين!
اكملا سيرهما الي داخل المسجد ورويدا رويدا ظهرت امامهم الكعبه !
ما ان لمحها سام حتي توقف مكانه برهبه ودقات قلبه ازدادت حدتها ووجد نفسه بتلقائيه يعود الي الخلف پخوف شديد!
نظر له محمود بتفاجئ ليقول
ما بك سام! سنذهب من هنا لنصلي صلاة الظهر ثم نقوم بأداء العمره فلم تعود الي الخلف !
صمت تماما ما ان رأي نظرة الړعب في عينيه ليبتسم قائلا
بخفوت لم يصل الي سام
يبدو اننا نجحنا..لا لا انت من نجح سام! هذه الرهبه يستحيل ان تظهر علي وجه شخص ليس مسلما .
وضع يده علي كتف سام ليقول
هيا يارجل ما بك! ..اتعلم ..اول مرة اتيت بها الي هنا جلست الي جوار السلم الذي هناك وانا اطالع الكعبة وابكي !
نظر له سام بتشوش ليوميء له محمود بضحكة صغيره وهو يحثه علي التقدم .
شيئا فشيئا يقتربان من الكعبه حتي اصبحا علي مقربة شديدة منها ..اقاما صلاة الظهر معا ليكملا رحلتهما بإتجاه الكعبه بين باقي المعتمرين فشرح محمود سريعا ما عليهم فعله اثناء الطواف وكانا يتحينان الفرصه ليقتربا من الكعبة رويدا بين الزحام حتي وصل سام اخيرا الي جدار الكعبه بجانب بابها ليتلمسها بلهفة لم يعلم من اين اتته ووجد نفسه يقترب منها حتي التصق بها لتنهمر عبراته بدون توقف ووجد نفسه من بين شهقاته يدعو الله ان يسامحه علي عمر مضي وان.......
يجمع بينه وبين مليكه!