رواية سوء تفاهم الفصل الخامس والسادس بقلم بتول عبد الرحمن
سوء_تفاهم
ليلى نزلت وقابلت باباها كان باين عليه الحزن ولما شافها سألها بلهفة عاملة إيه يا حبيبتي كويسة
ليلى هزت راسها بإيجاب فشد على إيدها وقال بحسرة
سامحيني يا ليلى إني مكنتش أب فعلا... أنا بثق فيكي ثقة عمياء بس...
قاطعته بسرعة وقالت بحسم أنا مش زعلانة يا بابا وانت بالنسبالي أحسن أب أنا اللي مكنتش فاهمة إن الدنيا فيها شياطين عايشين وسطنا... صدقني أنا بخير.
اتنهد وقال وهو بيبص بعيد يعني مش زعلانة إني ممنعتش جوازك
هزت راسها بنفي وقالت بابتسامة خفيفة ده نصيبي وأنا راضية بيه المهم عندي كان إنك تصدقني مش أكتر وتعرف إني مش ماشية على هوايا زي ما الناس قالوا.
بصلها بحب وقال عمري ما صدقت عنك حاجة وحشة ده أنا اللي مربيكي وعارف أخلاقك بس لساني اتربط يا بنتي لما شفت الدليل اللي عايروني بيه...
سكت لحظة وكمل بصوت مكسور حسيت إني عاجز إني أبوكي ومقدرتش أحميكي...
قربت منه وشدت على إيده بحنان لا يا بابا انت كنت سندي وهتفضل سندي وأنا عارفة إنك مكنتش عارف تعمل إيه وقتها بس دلوقتي أنا هنا وإحنا مع بعض وكل حاجة هتعدي
بصلها بحب وعيونه دمعت
ليلى كانت داخلة المطبخ تدور على شادية علشان تسألها عن البرشام اللي ادتهولها لكن وهي معدية قابلت رحمة. حاولت تتجاهلها وتعدي كأنها مش شايفاها بس رحمة وقفتها بحركة استفزازية وقالت بضحكة جانبية صباحية مباركة يا عروسة! إيه اتطردتي من أوضتك ولا إيه
ليلى وقفت في مكانها لفت ناحيتها وبصتلها ببرود وقالت بصوت ثابت دي حاجة متخصكيش... ياريت تخلي لسانك جوه بوقك ومش عايزة أسمع صوتك طول ما أنا موجودة!
رحمة بصتلها من فوق لتحت بنظرة كلها تحدي وقالت بنبرة مستفزة لساني وأنا حرة فيه... ومش لساني بس أنا حرة في حاجات تانية كتير بس لسه... هتشوفي هتشوفي وتعرفي أنا مين وخلي بالك... حياتك هتبقى چحيم!
قبل ما ليلى ترد فجأة صوت جه من وراهم صوت بارد بس فيه حزم وټهديد واضح حاولي... حاولي تضايقيها تاني أو حتى تقولي كلمة مش عاجباها وشوفي إنتي هيحصلك إيه... وقتها هتعرفي مين هو مراد!
رحمة لفت بسرعة عينيها كانت مليانة صدمة وخوف واتلغبطت وهي بتحاول ترد أنا... أنا...
مراد تجاهلها تماما كأنها هوا وبص على ليلى مباشرة عينيه فيها اهتمام واضح وهو بيسألها إيه اللي نزلك يا ليلى لو محتاجة حاجة كنت قوليلي وهتبقى عندك حالا
ليلى بصت لمراد كانت مستغربة طريقته بس في نفس الوقت مش قادرة تفهم هو بيعمل كده ليه. حست بنظرة رحمة اللي كانت واقفة مترقبة عينيها مولعة غيظ فقررت ما تطولش في الكلام. قالت بهدوء كنت هسأل شاديه على حاجه
مراد عقد حواجبه وقال بحزم حاجة إيه
ليلى اتلغبطت للحظة بس بسرعة ردت حاجه مش مهمه هبقى اسألها بعدين
مراد