رواية سوء تفاهم الفصل الخامس والسادس بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

بصلها شوية كأنه بيحاول يفهم هي بتفكر في إيه بعدين قال بصوت واطي بس فيه أمر ارجعي أوضتك ولو محتاجه شاديه هبعتهالك
رحمة كانت واقفة متكتفة بتبص لمراد بغيظ وقالت بسخرية
إيه الحنية دي العروسة لسه متعودة على الدلع ولا إيه
مراد لف ناحيتها بنظرة جمدت الډم في عروقها وقال ببرود قاټل متخلينيش أضطر أفكرك بمكانك الحقيقي هنا فاهمة
رحمة بلعت ريقها وحاولت تبان قوية لكنها سكتت ليلى حست بجو التوتر اللي بين الاتنين بس مكنش عندها نية تقعد أكتر فمشيت من غير ما تبص وراها بس كانت حاسة بنظرة مراد اللي فضل متابعها لحد ما اختفت من قدامهم.
رحمة طلعت لامها وهي ھتموت من الغيظ دخلت ورمت نفسها على السرير وقالت بصوت مليان قهر لو فضلت أكتر من كده ھموت من القهر!
أمها بصتلها بتركيز وسألتها بهدوء مصطنعه ليه حصل إيه تاني
رحمة عدلت قعدتها واتكلمت بحدة
تخيلي يا ماما مراد بيدافع عنها إزاي! بيعاملها كأنها ملكة وكأنها أهم حاجة عنده وأنا.. أنا ولا كأني موجودة!
أمها سمعتها بهدوء وهي بتفكر وبعد لحظة ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت لما نشوف الملكة دي هتفلت من إيدي إزاي!
رحمة بصتلها باستغراب وقالت يعني إيه
أمها قربت منها ومسحت على إيدها كأنها بتهديها وقالت
إنتي بس هدي نفسك شوية خليك ذكية. بانيله إنك الطيبة والمظلومة استفزيها من تحت لتحت خليه هو اللي يشوفها وحشة خليه يكرهها ويسيبها بنفسه من غير ما نضطر نعمل حاجة واضحة.
رحمة ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت فكرة حلوة... أسيبها هي اللي تخسر كل حاجة بإيدها!
أمها هزت راسها بموافقة وعيونهم الاتنين لمعت بدهاء وهم بيخططوا للي جاي...
مراد دخل المطبخ بخطوات ثابتة لكن عيونه كانت مليانة شك. أول ما لمح شادية نده عليها بصوت هادي لكنه كان حاد بما يكفي يخليها تتوتر.
شادية لفتله بسرعة قلبها دق بسرعة وهي بتشوف نظرته اللي كانت بتحلل كل حركة منها قربت منه وهي بتحاول تخبي توترها وسألته نعم يا بيه
مراد بصلها بصه طويلة قبل ما يسألها مباشرة البرشام اللي جبتيه لليلى كان اسمه إيه
اتوترت أكتر وبلعت ريقها بصعوبة وقالت بتردد معرفش اسمه بالظبط بس فاكرة شكله.
مراد عقد حواجبه وسألها بحدة أكتر وفين البرشام ده
حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها لكن بسرعة حاولت تخرج من الموقف وقالت
ثانية واحدة هجيبه لحضرتك.
مشيت بسرعة ناحية أحد الأرفف فتحت درج وطلعت شريط برشام للصداع. رجعت بسرعة وهي بتقدمه له وقالت
هو ده البرشام اللي اديته لها.
مراد أخده منها لف وخرج من المطبخ وسابها واقفة مكانها وهي بتحاول تسيطر على رعشة إيديها.
مراد طلع الأوضة بخطوات هادية لقى ليلى قاعدة على السرير شكلها كان مجهد لكنه حس إن فيه حاجة مش مريحة.
قرب منها ومد لها كوباية العصير وهو بيقول بنبرة فيها أمر مستتر اشربي دي.
ليلى بصتله
تم نسخ الرابط