قصة ضيعت نفسي" قصة قصيرة وكاملة" بقلم أية علي.
ضيعت نفسي
قصة قصيرة وكاملة
بقلم أية علي...
بطلة قصتنا كانت زوجة لرجل متوسط الحال
في المال والعمل والأهل وكل شئ كان يكبر عنها
بخمسة أعوام كانت هي في بداية الثلاثينات
وهو في عمر الخمسة وثلاثين عاما
كان يعمل مدير إدارة في شركة رخام وجرانيت
كانت هي تعمل مدرسة لغة إنجليزية لكنها كانت تعمل بالأجر لقلة وجود فرص وتثبيت عمل حكومي
فكانت تعطي حصص في المداراس بالأجر
وكانت تعطي دروس خصوصية في السناتر
لتزيد فرص الدخل وتساعد زوجها في المعيشة
كان هو يرفض ذلك حتي تتفرغ لبيتها وله
ولأن لاشئ يستحق كل ذلك
لادامت لاتعمل حكومي وليست أستاذة مثبتة
فكان الأمر بالنسبة له ليس مجزي ولامغري
ولكنها كانت هي الأخري تحب ذلك
ومصممة علي هذا الحال كان زوجها
يحبها جدا ويخشي يرفض لها أي طلب
وكانت فوق ذلك كانت مثقفة تهوي القراءة
وقراءة الكتب الفرنسية والإنجليزية والعالمية
بجميع أنواعها ولغاتها كانت تعشق اللغات كثيرا
منذ صغرهاوتتقنها بالنطق والكتابة
ومن شدة حبها للغات أصبحت مدرسة لغة إنجليزية
لكن كان الحظ لم يحالفها بأن تكون أستاذة مثبتة حكوميا كانت ثقافتها وتعليمها يعلو ثقافة زوجها وتعليمه كان زوجها خريج كلية تجارة كلية الشعب
كانت هي خريجة جامعة لغات إنجليزي
كانت تحبه حبا كثيرا وكان يحبها أشد حبا منها
كثيرا لكن كان ليس يعبر عن هذا الحب لها
كان كل مافي خياله وعقله أن الحب بالمال فقط كانت هي تتمناه بجانبها دائما تتحدث وتتناقش معه عندما تحتاجه وتشاوره في كل أمر يخصها
ويكون شريك حياتها وقلبها بالفعل كان لا يهمه
كل ذلك وكل همه أن يقضي وقته في عمله
طوال اليوم وكان في بعض الأوقات والأيام
يزداد في ساعات العمل إضافي وأيام
كان يعود منزله في الليل المتأخر
وأيام يقيم داخل عمله بالشركة
وكانت تنتظره كثيرا ولم تراه معها ولابجانبها
وكانت تشعر بنفسها أنها وحيدة بدونه
فكانت تحاول تشغل وقتها وحالها
بقدر إمكانها بالعمل والقراءة وإعطاء الدروس الخاصة للطلاب داخل السناتر وفي يوم من الأيام كانت الزوجة عادت من عملها مبكرا وليس كان فيه دروس خصوصية في السناتر وكان زوجها نفس الأمر عاد من عمله مبكرا وليس فيه ساعات إضافي
لقلة وجود شغل كانت الزوجة سعيدة كثيرا
بأنها حصلت علي وقت لتكون مع زوجها
ويكون معها فكانت تجهز وتحضر أشهي
وأجمل المأكولات وكان يصادف هذا اليوم
يوم تاريخ زواجهم الثاني ولكن كعادة الزوج
تناول العشاء وذهب لغرفة نومه لينام من تعب اليوم لأنه كان يتمني وقت كافي ليريح أعصابه وجسده من تعب الشغل ولكن الزوجة لم يعجبها الأمر
وصممت علي أن يستقيظ من نومه حالا
وكانت تلومه وتعاتبه كثيرا وهو لا يبالي بشئ
ولا حتي يتذكر تاريخ زواجهم كان شئ مؤثر
في نفسيتها وأثار ڠضبها بشدة وكان حديثها
قاسې له في هذه الليلة وحديثه هو الأخر
كان أقسي وأشد من حديثها ..
....وكان الحديث في بداية الليلة بينهم
وهما يتناولون العشاء كالأتي
_ الزوجة حبيبي ايه رأيك في العشاء ده ...
_ الزوج تسلم ايدك ياحبيبتي...
_ الزوجة بكل حب ورقة ورومانسية
النهاردة يوم جميل أوي في حياتنا ...
_ الزوج بلا وعي واللامبالاة
ليه اشمعني يعني ده يوم زي بقيت الأيام
ايه الجديد في كده ..
_ الزوجة بتعجب وتحول ملامح وجهها
من الفرح والسعادة للحزن وخيبة الأمل
ياااه معقول ناسي النهاردة ايه
بس عادي هي عادتك ولا هتشتريها
ده أنا نسيت صحيح ماهي دي
مش أول مرة يعني ولا أنا لسه هعرفك النهاردة ...
_ الزوج بعصبية وزهئق
بقولك ايه أنا مش فايق للكلام الفاضي ده
خلصي قوليلي فيه ايه عاوز أكل وأقوم أنام
أنا ماصدقت جيت يوم بدري من شغلي
اريح وافرد ضهري وجسمي شوية
أنا راجل شغال وتعبان علشان اوفرلك الحياة والعيشة الحلوة ومااحوجكيش لحد ...
_