رواية سوء تفاهم الفصل التاسع بقلم بتول عبد الرحمن
سوء_تفاهم
ابتسم ابتسامة خلت الخۏف يزيد في قلبها وقال بهدوء
ممكن أتكلم معاكي شوية
رحمة رفعت عينيها ليه بتحاول تفسر ملامحه بس عقلها كان مليان احتمالات مرعبة الړعب خلى صوتها مهزوز وهي بتقول عايز إيه
ابتسامته فضلت في مكانها لكن نبرته كانت جادة وهو بيردبصراحة... أنا معجب بيكي من ساعة ما شوفتك ومش قادر أبطل تفكير فيكي كنت عايز أتكلم معاكي بس خۏفت تفهميني غلط.
رحمة اتجمدت مكانها اللحظة دي مكانتش متوقعة كانت متأكدة إنه بيلاحقها لسبب تاني كانت متخيلة الأسوأ بس اللي قاله... وقع عليها بغرابة.
فضلت ساكتة عقلها شغال بتحاول تستوعب... هل ده بجد ولا بيهزر
رحمة بصتله بتركيز لسه مش مستوعبة اللي بيقوله قالت بنبرة مشككة ده بجد إنت أكيد بتهزر!
ابتسم بخفة عينه كانت ثابتة عليها بثقة وقال أكيد مش ههزر في حاجة زي دي... قولتي إيه
رحمة زمت شفايفها حست إن الوضع غريب وقالت بتردد
قولت إيه في إيه
قرب خطوة صغيرة كأنه مش عايز يخوفها بس برضه عايز يقرب وقال بصوت هادي لكنه مصمم في اللي لسه قايلهولك ردك إيه
رحمة ابتسمت بس مش عارفة ترد كان فعلا فاجئها مكنتش متخيلة إن كل المراقبة دي كانت علشان كده قالت بصراحة
بصراحة... إنت فاجئتني.
اتنهد كأنه كان مستني ردها بفارغ الصبر وقال
آسف لو كنت خوفتك... بس كنت خاېف تضيعي مني.
رحمة قلبها دق بسرعة كلامه كان غريب لكنه لمس حاجة جواها فضلت ساكتة مش قادرة تحدد هي حاسة بإيه لكن في حاجة في الجو بينهما كانت بتقول إن اللقاء ده مش هيكون الأخير.
رحمة أخدت نفس عميق وقالت وهي بتحاول تتحكم في توترها وأنا مكنتش أعرف إني كنت موجودة أصلا علشان أضيع!
ابتسم ابتسامة هادية كأنه متوقع ردها وقال وجودك كان واضح أوي بس إنتي اللي مش واخدة بالك... أو يمكن مش عايزة تاخدي بالك.
رحمة عضت شفايفها وهي بتحاول تدرس كلامه كانت متعودة تكون هي اللي بتلعب بالناس مش حد يلعب بيها لكنها حست إن الشخص ده مختلف مش زي أي حد قابلته قبل كده.
ليلى كانت نايمه في حضڼ مراد قلبها بيدق بهدوء على إيقاع أنفاسه المنتظمة رفعت راسها بهدوء بصتله... ملامحه وهو نايم كانت أهدى بكتير من شخصيته وهو صاحي كأنه بيتخلى عن صلابته للحظات بس قربت منه لمست خده بأطراف صوابعها بخفة لمسة سريعة لكنها مليانة مشاعر متلخبطة بين الحب والامتنان والخۏف من بكرة.
ضمته أكتر كأنها خاېفة يختفي كأنها محتاجة تحس إنه موجود بجد مش مجرد حلم هتصحى وتلاقيه راح كانت عارفة إن بينهم حاجات كتير متعقدة بس دلوقتي في اللحظة دي هو كان أمانها الوحيد وكانت مستعدة تتمسك بيه مهما حصل
مراد حس بلمستها واتحرك بخفة بس مفتحش عينيه كأنه مستمتع باللحظة حتى وهو بين النوم والصحيان ليلى فضلت حضناه