رواية سوء تفاهم الفصل التاسع بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

بتحاول تستمد من وجوده القوة والأمان اللي كانت محتاجاهم وسط كل اللي بيحصل حواليها.
حست بضربات قلبه الهادية وبطريقته اللي بقت غريبة معاها... بين الحماية والاهتمام وبين الغموض اللي مش قادرة تفهمه قربت أكتر همست بصوت يكاد يكون غير مسموع مراد... أنت معايا صح مش هتسيبني
فجأة صوته جه هادي لكنه كان واضح
وأنا سبتك قبل كده
فتحت عينيها على وسعهم لقت عيونه مفتوحة نظراته فيها حاجة مش قادرة تفك شفرتها حاجة بين الحنان والسيطرة مد إيده ولمس خدها بلطف صوته كان فيه نبرة دفء عمري ما هسيبك يا ليلى مټخافيش فاهمة
هزت راسها بإيجاب بس في قلبها كانت لسه متوترة فيه حاجات كتير غامضة فيه ناس حوالين حياتها بيحاولوا يدمروها ومش عارفة هتقدر تواجه كل ده إزاي لكنها عرفت حاجة واحدة بس... طول ما مراد جنبها هي مش هتكون لوحدها
مراد كان عينيه مليانة تساؤل كان عايز يعرف عايز يسمع منها بنفسه فقال بصوت هادي لكنه مليان جدية ندمانة
ليلى رمشت باستغراب قربت شوية وهي بتسأله بهمس أندم على إيه
مراد خد نفس عميق قرب أكتر وقال بصوت واطي كأنه خاېف يسمع الإجابة على اللي حصل بينا...
قبل ما يكمل ليلى رفعت إيديها بسرعة لمست شفايفه بأطراف صوابعها تمنعه يتكلم وهزت راسها بنفي عينيها كانت مليانة دفء وهي بتقول بصدق عمري... بالعكس يا مراد حسيت بأمان وأنا معاك انت أكتر واحد حنين عليا.
نظرته ليها تغيرت كأن كلامها هداه كأنها أزاحت عن قلبه حمل تقيل مسك إيدها اللي على شفايفه وباسها بحنان ابتسامة دافية زينت وشه وهو بيتملى منها.
بهدوء سحبها لحضنه حضنها كأنها كل العالم وهي استكانت بين دراعه مسحت خدها على صدره وسمعت دقات قلبه المنتظمة دقات كانت بتطمنها إنها مش لوحدها وإنها في أمان... في حضڼ مراد.
رحمة دخلت البيت بهدوء خطواتها كانت حذرة كأنها خاېفة حد يشوفها أو يوقفها ويسألها أسئلة مش مستعدة ترد عليها كانت عايزة توصل أوضتها من غير ما حد يحس بوجودها لكن فجأة خبطت في حد اتراجعت خطوة بسرعة وهي بتحاول تسيطر على أنفاسها المتلاحقة رفعت عينيها بقلق... ولقت أدهم واقف قدامها عيونه مسلطة عليها بنظرة فاحصة.
انت جيت إمتى سألته بسرعة بصوت متوتر وهيا بتحاول تدارى اضطرابها.
كنتي فين
نبرة صوته كانت مش مجرد سؤال كانت تحقيق صريح وهو مش ناوي يسيبها قبل ما يعرف الحقيقة.
رحمة بلعت ريقها بسرعة وهي بتحاول تفكر في أي رد يخرجها من الموقف بصتله ببرود مصطنع وقالت كنت عند صاحبتي
أدهم ضيق عيونه وهو بيراقب تعابير وشها كان واضح إنه مش مصدقها بسهولة.
صاحبتك وفي الوقت ده قالها بنبرة مليانة شك.
رحمة رفعت حاجبها بتحدي وقالت أيوه في الوقت ده هو أنا لازم أستأذنك عشان أخرج
أدهم قرب منها خطوة صوته كان أهدى لكنه
تم نسخ الرابط