رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل السابع 7بقلم تسنيم محمود
حولهم دنياهم فأصبحوا تائهين بداخلها حتى صړخ البوص قائلا لم أكن أنا لم أكن أنا أيها المغفلين الحمقى
جالا بړعب كيف ذلك وأنا تحدثت إليك
جاء حارس الأمن يهرول إليهم وقص لهم كل ما حدث والفتاة التي ركبت خلف البوص وشاهدتهم العيون أجمع أخبرهم بكل شئ حتى إڼفجار شكائر الأرز لتتصل كل الخيوط وبدأت اللعبة تتضح أمام أعينهم فوقعت جالا مغشيا عليها من الصدمة
ضړب البوص يده على المكتب پغضب چنوني وبدأ ېصرخ پجنون لم أكن أناااااااااا أيها الأغبياء لقد تنكر أحدهم في زيي تذكر شئ ما جعله يهتف پجنون أكثر من ذي قبل اللابتوب ايوا اللابتوب ! عاد ينظر للشاب الذي يقف أمامه قائلا ببسمة أين الشاب الذي ضربكم يومها
الشاب أنه يقيم في فندق براجردين مع الفتاة نفسها
البوص وهو يحك ذقنه الكثيفة إذا ما نوع السيارة التي كان يقودها وهل استأجرها أم كانت ملكه
الشاب لقد استأجرها سيدي ولكن الغريب أنه كان يتحدث فرنسية سليمة للغاية فكان يتقنها أكثر منا
البوص ألم أخبرك أن هذا الرجل من المخابرات المصرية
الشاب أكنت تظن يا سيدي أن مهارات أحدهم تتخطى يوئيل بحد بذاته هذا الشاب ليس إلا شيطان في زي إنسان
البوص بضيق وهذا ما سيجنني أن مهاراته كانت تفوقك لهذه الدرجة يا يوئيل ما نوع هذه السيارة التي كان يقودها
يوئيل بوجاتي شيرون سيدي
قهقه البوص بصخب إذا فهو لا يعرف ملامحها جيدا فلنجعلها قپره ! شاركه الشاب القهقة عند إعجابه بهذه الفكرة
عاد للفندق مرة أخرى بعد تبديله لملابس البوص وازال الميكب عن وجهه فعاد أيهم طبيعي ! أما زيزي فقد استطاعت فك شفرة اللابتوب فبدأ أيهم بتحديد موقع الطفل وظلت أعين زيزي تراقبه وتراقب مهاراته وتفوقه الفكري وذكاءه الخارق وطريقة تفكيره
زيزي سيادة المقدم حضرتك كنت بتقول انك معندكش اي معلومة تفيدك عن الطفل أو خاطفينه أو وقت خطفه ! جمعت المعلومات دي كلها ازاي
أيهم الطفل على بعد أربعة ووتلاتين كيلو ونص من هنا في القطر اللي مسافر لمدينة بيشيم على الحدود بين ألمانيا وفرنسا ومنها هيتم نقل الولد بطيارة خاصة لمدن على حدود إسرائيل
زيزي بتوتر هنعمل ايه الوقت ازف
وقف أيهم من مكانه بهدوء كده احنا حددنا مكان الولد وبقى سهل الوصول لمكانه إنما شكل الناس اللي معاه عامل ازاي عددهم كام هنخرجه من القطر ازاي كل دي أسئلة لسه ملهاش إجابة !
زيزي بذهول افندم
أيهم ايه مش فاضل غيرها تكة ونخلص وبعدين مالك دي المهمة الأولى اللي اسندهالك
ابتسمت زيزي التانية الأولى لما قولتلي هتتعرفي على جالا !
كادت تنفلت ضحكه من شفتاه ولكنه تمالك نفسه فهتف بمكر محصلش انا مكلفتكيش بالمهمة دي بالمرة دي الإدارة كلفتك بيها من قبل ما تخرجي من مصر!
قضبت زيزي حاجبيها پغضب فكيف ينجح دائما في اخراسها لهذه الدرجة
أيهم معاكي مسډس
زيزي ايوا
أيهم بغتاته وبتعرفي تستخدميه
نظرت له زيزي بحنق ثم هتفت بجدية بالغة انا هستقيل لما نرجع مصر !
أيهم في سره اشطا عليك يا حمزة يابن اللعيبة وربنا عايز بوسه ! نظر لها وقد ضاقت حداقتي عيناه ده شغلك وكريرك وانتي حره فيهم وبعدين المفروض تكوني فخورة انك اشتغلتي معايا!
كان لديها القدرة على الرد عليه والبوح بما في جوفها ولكن تعلم أنه سيصمتها بكلماته فأجابت بهدوء ممكن نخلص بقى
خرج كلاهما نحو محطة القطار فبدأت زيزي بالدخول إلى القطار أولا بينما تمهل أيهم وكأنه مازال يقطع التذاكر استعد القطار لمغادرة المحطة رويدا رويدا فأسرع أيهم للحاق به قفز بعربته الأخيرة فتعجب الناس وبدأت نظراتهم تتجه نحوه فاندفع ينظر للناس ولأشكالهم وكأنه يبحث عن أحدهم
عربة خلف الأخرى يتنقل بينهم بسرعة وتركيز عالي حتى عبر خمس عربات
جلست زيزي على مقربة من الطفل قائله بالفرنسية أهلا بك يا جميل
رفع الولد رأسه بحزن ثم تحدث بالعربية معرفش بتقولي ايه بفهم فرنسي مكسر
مسحت زيزي على شعره بحنان ثم هتفت بابتسامة بعد تفكير دامت مدته لفترة قليلة امممم وانا بعرف اتكلم مصري كويس اوي كمان
الطفل بسعادة بالغة بجد يا طنط! أدمعت عيناه ثم هتف ببراءة ممكن تروحيني عند مامي يا طنط أرجوكي دول خطڤوني عايز أرجع عند بابي ومامي
جاء أحد الخاطفين المسؤلين عن ترحيل الطفل لإسرائيل حيث سيتم بيع أعضاءه كالذين سبقوه وجد زيزي كادت تحدث الطفل فصړخ غاضبا أيتها المغفلة ابتعدي عن الولد
وزعت زيزي نظراتها بين الرجل وبين الطفل الذي سقطت دموعه وأمسك يدها بقوة
زيزي بهدوء لم أكن أعلم أن المكان لأحد فلتت يد الطفل بصعوبة بعد أن همست له قائله متخافش يا روحي انا ضابط شرطة وهرجعك مصر عمو هييجي دلوقتي وهيخرجنا من هنا
ثم جلست على الكرسي المواجه له ظلت تعبث بهاتفها وهي ترسل لأيهم تعلمه بمكانها وأنها وجدت الطفل
مقطورة 3 عددهم 5 الطفل على الكرسي اللي ادامي
رد أيهم اوك
دلف أيهم لهذه العربة التي بها الطفل وزع أنظاره بينها وبين الطفل وبين الرجال الخمس المحيطون بالصغير فقد كانت أشكالهم كفيلة بدب الړعب بأوصال الركاب فكيف حال الطفل!
جميعهم أصلع الرأس مقضب الحاجبين عريض المنكبين كالبودي جارد أحجامهم ضخمة الكل لديه علامة تدل على الإجرام
نظر الطفل لعيناه فتبسم أيهم بهدوء انحنى بجزعه للأسفل ملقي على الأرض شيء يشبه القنبلة ولكنها ليست قنبلة فبدأ الجميع بالصړاخ والهرولة خارج القطار فبدأ التشتت والتفرق والكل يصتدم ببعضهم والصړاخ دوا أنحاء القطار فبدأ رجال الشرف التخبط والبحث عن الولد الذي اصتادته زيزي فور إلقاء أيهم لقنبلة الدخان التي أخرجت رائحة كريهة
السيدة بصړاخ إرهابي إرهابي
أيهم بصړاخ زيززززززززززي أخرجي من القطر فورا اهربي لمصنع الحديد المهجور بسررررررررررعة مفيش وقت
زيزي بصړاخ مماثل هخرج ازاي بالولد
بدأ واحد من رجال الشرف يطارد أيهم لأنه تعرف عليه بسبب الصورة التي رسموها له ليحفظوا شكله
كان يجري مثل الرعد داخل القطار يلحقه الطلق فقفذ من شباك القطار ويديه تمسك سقف القطار من الخارج حتى استطاع الصعود فوقه فوق العربة التي بها الرجل يصوب عليه الطلق كان هو نائم على بطنه يترنح يمين وشمال حتى لا يصيبه عيار انتهى الړصاص الذي كان داخل المسډس بعدما أصبحت أسقف عربات القطار عبارة عن ثقوب كبيرة ألقى الرجل مسدسه پغضب بينما ظل البقية يبحثون عن الولد كالمجانين يالها من مهذلة !
صعد هو الآخر لسطح نفس المقطورة التي غادرها أيهم مهرولا للابتعاد عنها فاتبعه الآخر جريا للأسف استطاع اللحاق به فشبت معركة بينهما ضړب الرجل وجه أيهم فتأرجح بتوهان من قوة ضړبته فوقع على ظهره فتبسم الرجل ثم طقطق رأسه لينقض عليه رفع أيهم رجليه بصدره فكاد الرجل أن يسقط من القطار إلا أن يده على اللحظة الأخيرة بحديدة مثبته على سقف القطار فوقف مره أخرى بعد عناء مع محاولة للوقوف وقف أيهم يمسح الډم الذي هرب من أنفه ثم ابتسم ماذا يا صديقي أراك تعمل عمل الدبابات الحړبية إذا سأعمل انا عمل الاربيجي
رفع الرجل قدمة ليضربه فانحنى أيهم مسددا له ضړبة قاسېة في بطنه
فارتطمت مقدمة رأسه بحديد القطار الذي مازال شاقا طريقه قفز أيهم من القطار ليبدو ككرة كبيرة الحجم تقطع الطريق في الوادي المظلم
بينما على الجانب الآخر فقد نفذت زيزي ما قاله لها بالحرف وانطلقت بصحبة الطفل إلى تلك الأراضي المهجورة في نواحي باريس العاصمة لتجد طائرة حربية ت