رواية دمية في يد غجري الفصل الخامس والسادس بقلم سمسم
المحتويات
ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها
حضرت مريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يا مريم
مريممعلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين
اخذته منها وتين بابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتين بابتسامةشكرا يا مريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريممع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامت مريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها
فاق من افكاره على صوت مريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريمعمو عمو يلا بينا
ثائرمريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائرالظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية
مريماشمعنا يعنى عايزنا نقعد
ثائر بدون وعىعلشان وتين يا مريمعلشان وتين
مريمعلشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائرانتى مش صعبان عليكى حالة وتينواللى هى فيه
مريمايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائرانا هخلصها من الناس دى يا مريم
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائرهتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا ومريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
ناديةمالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامةمفيش حاجة يا ماما انا كويس
ناديةانت روحت اتكلمت مع وتين
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
ناديةليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامةالست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامةانا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
ناديةمش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا شفتها بعينى واقفة معاه
ناديةالظلم ظلمات يوم القيامة يا ابنى ومنحكمش على الناس بالظاهر
أسامةخلاص انا اخدت قرارى ومش هرجع فيه
ناديةاللى هو ايه بقى يا اسامة
أسامةانا هكمل جوازى من هيام ومش هرجع فى كلامى خلاص وباليل الخطوبة فجهزى نفسك انتى وبابا
قال ذلك ثم ذهب إلى غرفته ينفخ من الڠضب بسبب وتين
أسامةهو ليه كنت غبى وشايفها انها ملاك وهى طلعت واحدة معندهاش ادب ولا اخلاق وكل شوية مع واحد صحيح انا كنت مغفل وهدبس فى جوازى منها وهى كانت هتجبلى العاړ والڤضيحة بس خلاص دى صفحة ولازم تتقفل من حياتى بس قبل كده انا لازم اوريكى قيمتك يا وتين
اخذ قراره بأن يخبر سمير بما رأه حتى يستطيع السيطرة على تلك الفتاة التى تجردت من حياءها على حسب تفكيره
عندما عادت الى المنزل وجدتهم قد استيقظوا جميعا من النوم
عايدةانتى كنتى فين والنهاردة مفيش عندك كلية
وتينكنت بشترى الحاجات اللى انتى طلبتيها منى امبارح
ورفعت يدها لتريها ما تحمله من اغراض قد اوصتها بشراءها لعمل الاكل اللازم لأسامة وعائلته فاليوم يوم خطبة ابنتها
عايدةطب حطى الحاجات فى المطبخ ويلا ابتدى فى تجهيز الأكل علشان عايزة عشا محصلش علشان أسامة وهيام
وتين باستسلام حاضر يا مرات عمى
وضعت الاغراض فى المطبخ ذهبت إلى غرفتها قامت بتغيير ملابسها ووضعت الهدية التى اهدتها اياها مريم وعند ذلك تذكرته تذكرت كل كلمة قد قالها لها واحساسها عندما سمعت اسمها منه فاستغبت نفسها فكيف تفكر بهذه الطريقة فهى لن تراه ثانية ولن تجمعهم صدفة كتلك مرة اخرى تنهدت وتين وخرجت من الغرفة متجه الى المطبخ لعمل المطلوب منها قابلت هيام كانت استيقظت للتو من نومها ولكنها فضلت الذهاب الى المطبخ فهى اصبحت لا تطيق رؤية هذه الفتاة التى كانت السبب فى كل ما يحدث لها
نظرت لها هيام وهى تلوى شفتيها باستنكار من نظراتها لها
هيامبتبصيلى ليه كده يا برنسيسة
وتين ولاحاجة عن اذنك
هياماتفضلى يا برنسيسة
وتين بهمسلاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ربنا يخلصنى منك
هيامانتى بتقولى ايه يابت انتى
وتينمبقولش اما ادخل المطبخ علشان اعملك انتى وعريسك الأكل
هيام باستهزاءطيب عقبال ما نعملك اكلك انتى وعزيز
وتينده فى المشمش لو حصل
هيامماهو المشمش طلع انتى ما تعرفيش
ضحكت پشماتة وانصرفت من امامها تلك الضحكة التى عندما سمعتها وتين كانت تريد ان تمسك تلك الفتاة من عنقها وتضغط على رقبتها حتى تستطيع ان تقضى عليها
دخلت إلى المطبخ بدأت بعمل الأكل كان العرق يتصبب منها بسبب وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار فالجو شديد الحرارة ولكن ما يهمهم ان تنجز ما عليها من أعباء
حل المساء سريعا كانت انتهت من عمل اشهى الاكلات التى كان من المفترض ان تتناولها هى مع أسامة ولكن للقدر رأى اخر ذهبت الى الحمام اخذت حمام ينعشها وخرجت ارتدت ملابسها فالعريس على وشك الوصول هو واهله ارتدت هيام ذلك الفستان الذى اشترته من اجل خطبتها وبالرغم من ذلك كانت تشعر ان وتين اجمل منها حتى فى تلك الملابس البسيطة التى ترتديها
عايدةبسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبتى
هيامتسلمى يا ماما
سميريلا علشان أسامة واهله على وصول ولا ايه
عايدةخلاص احنا جاهزين اهو
سميراحنا هنروح محل الدهب نشترى الشبكة وبعدين نبقى نرجع هنا علشان تتعشوا براحتكم
عايدةعقبال عندك يا حبيبى
سميران شاء الله بس لما اجوزهم واطمن عليهم الاول
عايدةاهو هيام وهتلبس دبل ووتين يمكن تحصلها
سمعت وتين ذلك شعرت بالړعب والخۏف فهم على ما يبدوا مصممين على إتمام هذه الزيجة التى ستكون بمثابة انتهاء حياتها لم تنطق بكلمة ولكن قلبها يدعو الله ان يخرجها من هذه الورطة ومن هذا الچحيم الذى تعيش فيه مع هؤلاء الناس
حضر أسامة كان وسيم فى تلك الملابس التى يرتديها نظر بسخرية الى وتين وكأنه يخبرها انها خسړت شخص مثله فهو معتد بوسامته جدا ولكنها فكرت اللعڼة على تلك الوسامة التى تجعله يفكر انه لايوجد غيره فى هذه الحياة يتمتع بالوسامة فهو بحانب ثائر شئ لا يذكر ثائر لماذا داهمت صورته مخيلتها عندما قارنت وسامة اسامة به فثائر وسيم وسامة رجولية ذو نظرة جذابة وابتسامة تسترعى الانتباه ونبرة صوت دافئة تجعل القلوب ترتعش لها .مهلا. مهلا افيقى ايتها الفتاة فمالها اصبحت تفكر فيه كثيرا افيقى ايتها الحمقاء هكذا خاطبت نفسها لم تفق الا على صوت الزغاريد تعلو فى المنزل ووجدتهم يخرجون من المنزل للذهاب لشراء الدبل والشبكة الخاصة بهيام كانت اخر من خرجت من المنزل وصلوا إلى المحل ظلت واقفة فى الخارج فهى لا تريد ان ترى اى شئ مما يشترونه ظلت واقفة مكانها حتى سمعت صوت يحدثها نظرت خلفها
متابعة القراءة