رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الثالث عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
عليك مره تانيه وبإذن الله بعد ما حالتك الصحية تتحسن هنشوف الموضوع ده عن اذنكوا
كام ساعة عدو وأيهم رجع ينام لأن البنج لسه مأثر في جسمه وحمزة نام على الكنبه أول ما الصبح طلع كلهم كانوا في المستشفى وقلقوا منامهم بأصواتهم العليا
اعتدل حمزة في جلسته ليجد تهليلا من سامر وعدي الذي أسرع مهرولا نحو صديقه تقتله اللهفة أيهم فوق يابني صباح الخير
سامر طب بوم طخ طخ طخ ما خلاص نصبت الفخ
وضع حمزة أصابعه على أذنيه بااااااس متغنيش يا زفت صوتك مقرف
سامر بغيظ اهو بقى انا مش فاهم قارش ملحتي ليه مولودين فوق روس بعض
عدي وطي صوتك يا زفت يابني قوم أيهم
سامر لا اوعى انت يا حنين أيهم مبيصحاش كده
حمزة بتحذير ابعدوا انتو الاتنين ملكوش دعوه بيه خالص
انكمشت ملامح وجه كلاهما فابتعدا عن أيهم أيقظه وساعده لدخول التواليت مما جعل حالة من الحزن دبت بقلب عدي وهو يرى صديقه يصارع المۏت ومازال متعب للغاية لدرجة أنه لا يستطيع التنفس بشكل جيد دلف جاسم بعدما دق الباب وأذن له بالدخول أيهم فين يا عدي
عدي ضحك بتكلمني ليه دلوقتي هو مش المفروض اخرس
جاسم ضربه على كتفه بغيظ سيادتك بتهزر هو كويس
عدي بغتاته الااااا مش هرد عليك
سامر بااااس هدوا النفوس ولو انك ما رميتش سلام وندل وكل العبر بس طمن قلبك هو كويس في التواليت
زفر جاسم بأريحية وأغمض عيناه قليلا ثم عاد للنقاش الساخن مع عدي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
في اليوم التالي كان متعب بشدة ودرجة حرارته لا تنخفض أبدا ولا ينطق لسانه سوى بأسمها فقط
سامر بضحك أقسم بالله أخوك ده نمس
حمزة پغضب بس يا كلب اخرس قال قارش ملحتك قال ده لو بأيدي كنت فرمتك يا سامر
سامر لا ياعم وعلى ايه الطيب أحسن المهم هو هيفضل مقيم هنا كتير
حمزة بضيق انت بتلمحله وأيهم ما بيصدق تعبان اوي المره دي
سامر طب ايه حرارته منزلتش
حمزة نزلت الحمد لله هروح أصلي العصر ولو صحي قوله يا سيدي عدي راح يجبها سلام
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
على الجانب الآخر صدح رنين جرس المنزل فذهبت شهد لتفتح الباب تحسبها كاميليا حاضر يا زفوته جايه
عاد للخلف محرج جدا ويلعن بهم جميعا على ما فعلوه به
عدي باحراج السلام عليكم
شهد باستغراب وعليكم السلام اوؤمر حضرتك
عدي بحرج دي شقة بشمهندسه غزل!
شهد اها هي اتفضل تؤمر بحاجة!
عدي ممكن لو سمحت اتكلم معاها دقيقتين
شهد بضيق آسفه أسر مش موجود
عدي انا آسف على الإزعاج هاجي وقت تاني يكون البشمهندس رجع عن إذن حضرتك
غزل مين
شهد بتنهيدة معرفش هو شاب طويل وابيضاني كدا
غزل پصدمة أيهمممم!
شهد باستنكار لا طبعا عرفاه
فتحت غزل الباب وأسرعت نحو الاسانسير لتحدق أعينها بقوة عند رؤية عدي
غزل بعدم فهم عدي باشا أهلا بحضرتك اتفضل
عدي انا آسف على الطريقة اللي جيت بيها بس أيهم
غزل بلهفه وتوتر بالغ ماله أيهم هو كويس
ابتسم عدي واتكلم بكل هدوء احم حقيقي اتنين مجانين غلبتوني انا وفاطمة أيهم تعبان اوي يا بشمهندسه في غاية احتياجه ليكي حاليا
هبطت دموعها رغما عنها عند سماعها لكلماته التي لم يقوى عقلها على استيعابها سرعان ما هرولت للداخل وهو استسلم فنزل للأسفل مستقلا سيارته نحو المشفى وهي باڼهيار طلبت ابن أختها الذي جاءها بعد دقائق معدودة
أسر بسخرية ايه وشي مكتوب عليه هدوءك
غزل بدموع أسر أيهم بېموت !
أسر افندم غزل خدني عنده بالله عليك أرجوك
أسر لسه مش مستوعب كمية الصدمات اللي بتنزل عليه بس بس اهدي حاضر هاخدك
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وضعت يدها على رأسه بحزن شديد ودموعها تهبط پجنون وشهقه تصدر بين الحين والآخر
سامر احم اهدي يا بشمهندسه هو كويس دلوقتي
غزل بعياط مش كويس أبدا حضرتك شايفه وشه أزرق شاحب ازاي ودرجة حرارته عاليه
سامر بتنهيدة مريره صدقيني كويس كان لسه بيكلمني والدكتور أكد أنه بخير
جلست بجانبه تنظر له ودموعها تنساب على خده فخرج سامر بعدما جاءه إتصال من الشركة أما أيهم فقد تضايق بسبب هذه المياه التي تسقط على وجهه ففتح عيونه ببطء شديد فما وقعت أنظاره عليها إلا أن رفرف قلبه وتلقائيا شقت الابتسامة طريقها لوجهه بيشاورلها بعيونه تقرب منه فقربت وهو بصعوبة جدا مد يده ليزيل دموعها التي تهبط مرهفة فأخفضتهم أرضا
أيهم بتعب ارفعي راسك يا غزالتي بصيلي
أسرعت تجلس بجانبه تمسك بيده وتنظر له ودموعها الساخنة مازالت تهبط على خديها الورديين وتحدثه بلهفه لم تستطع كبتها أكثر من ذلك مالك يا أيهم تعبان اطلبلك الدكتور
تبسم أيهم بهدوء مټخافيش انا زي الفل الحمد لله
غزل بصتله وبعدين اتكلمت جنب ودنه بابتسامة فهو ضحك لما قالتله و كأن الحياه تعاقبك اذا علمت اكثر مما ينبغي اذا تعمقت في التفاصيل فإنك ستصل للجانب المفترس المخفي من كل شيء الذي سيقوم بالتهامك حتما
أيهم بضحك هل التهمتني هكذا
غزل بغيظ اه يا خفيف
حمحم بهدوء ليكتم ضحكاته الحياة بتعاقبني انا أنتي بټعيطي ليه
غزل بهمس محطم لقلبه علشان من لحظة ما اتقابلنا واحنا روح واحده وڠصب عنك مش بمزاجك أنا حته منك زي ما انت كل قلبي
ضحك فظهرت غمازاته فابتعدت عنه بخجل مما فعلته فهي كانت بغير وعييها والأن أحمر وجهها فأصبحت كحبات الفراولة الناضجه واشتعلت حرارتها انا أنا هروح التواليت باي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مرت الأيام على هذا النمط كانت غزل لا تغادر فيهم المستشفى وأيهم حالته بدأت تستقر بس لسه الجنون هيصيبه لأنه مش عارف ايه اللي حصله خلاه كدا مش بيتكلم خالص إلا لما بيشوفها بيبتسملها والإجابة على قد السؤال وكفاية كتير كانوا بيمنعوا عنه الزيارة لحد ما هو مل وزهق وأبن أخوه وحشه پجنون لكن حمزة رفض يخليه يروحله لأنه عارف جنونهم وأنه لو شاف عمه مش هيبعد عنه وهو تعبان جدا النهاردا آخر يوم ليه في المستشفى هيخرج أخيرا إفراج
عاد للمنزل فكانت والدة سامر ووالدة عدي قد أتو لزيارته بينما هو فقد كان يشعر پاختناق وكأن ضلوعه تتفتت أكثر مما هي عليه
أيهم وقد كانت عيونه تلمع بالدموع أمسك بيد حمزة ونظر له برجاء قولهم يمشوا من هنا يا حمزة مش قادر استحمل وجودهم أرجوك
حمزة پصدمة وړعب تدفق لقلبه مالك يا أيهم في ايه
أغمض أيهم عيناه پقهر لأنه حتى لا يحب أن يظهر بالضعف أمام نفسه فكيف سيكون هينا عليه أن يرى أحدهم ضعفه وقلة حيلته وجودهم خانقني يا حمزة خرجهم من هنا أرجوك
حمزة بعدم استيعاب حاضر حاضر هخرجهم اهدى
دلف للمطبخ حيث تقف والدته وهي ترتدي مريول الطبخ ومندمجه بتحضير طعامه المفضل قام بزغزغتها فقفذت من الفزع فغمز هو قائلا بضحك أموت أنا
أكملت والدته حديثه ضاحكه بقوة وأعيد السنة !
صفق
متابعة القراءة