رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الثالث عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
أيهم بفخر الله كده بدأتي تعجبيني وسولي هيعلقنا سوا
همست والدته بخفوت وطي صوتك انت وهو مش هيعرف
قهقه أيهم بصخب وأمسك بابلانشه الخشبيه كأنها طبلة دق عليها فأصدرت نغم فصفقت والدته ومن ثم اڼفجرت ضحكاتها الرنانة أقسم لك أن ما بيتنا برا انت وانت ما ابقى أعرف حاجه
أسرع يعطيها البلانشه عند شعوره بقدوم والده وجلس على الكرسي كطفل محترم لم يفعل شيء أبدا عايز اكل يا مامي !
ضحكت والدته بقوة جبان بص كدا
نظر أيهم للذي دلف بزاوية عينه فإذا بها مليكة التي أسرعت لأحضانه قائله بخفوت أين شكولاتتي!
رفعها أيهم إليه قائلا بحب لن أعطيك شيئا لأنك أصبتني بخضة عالمية منذ ثوان
انكمشت ملامحها واحمر وجهها وتجمعت دموعها بجفونها ابتعد عني اتركني وشأني
أيهم پصدمة حبيبتي ماذا بك حسنا سأعطيك ما تريدي
سارة بترقب وما الذي تريده عساه خيرا إن شاء الله
سرعان ما وضعت مليكة كفيها الصغيرين على فك أخيها تكتم حديثه والتفتت لوالدتها قائله بارتباك لا لا شيء أنه ليس مهما بالمره لا تقلقي حسنا
كتم أيهم ضحكاته التي تهدد بالانفجار فهزت والدته رأسها بغير اقتناع مصطنع سأعتبر نفسي أصدقكم
نظرت مليكة لأيهم الذي أتقن تمثيل دور الهادئ وابتسم لها بحنو هكذا أفضل أليس كذلك
أيهم ضاحكا نعم نعم أفضل ألن تبدلي ملابسك لقد اشتاقت لك بيجامة النوم خاصتك
مليكة ببراءة ولكنك لم تبدل ملابسك انظر والأن حقيبتك بالأرض يالك من مهمل !
ظهرت تكشيرة كبيرة على وجهه لماذا تنعتينني بمهمل
مليكة وهي تتأرجح يمين ويسار على رجله لقد أخبرتني معلمتي أن من يتصرف تصرفاتك جميعها فهو مهمل للغاية
أيهم لماذا ماذا أفعل أنا
مليكة بتهليل الكثير والكثير تأتي من المدرسة تلقي حقيبتك بالأرض مثل الآن تنام على السرير بالحذاء هل يفعل أحدهم أفعالك تلقي كتبك بكل مكان وغير مرتب أبدا انظر لدلابك كل شيء بغير محله تعلم أخاف أن أفتح دلابك أغرق وسط أشياؤك التي ستنسكب فوقي مثلا أسلحتك التي تملأ الحائط ولكن لن أظلمك هذا الوحيد المرتب انك حتما تأكل كل شيء بالمنزل وخصوصا حلوياتك الخاصة التي تصنعهم لك مامي تأخذهم كحق مكتسب وليس لأحد منهم نصيب وهذا ما قالته لي معلمتي من صفات المهمل
أيهم وهو يحاول كبت الضحك لقد أحسنت معلمتك صنعا حقا أبلت بلاءا حسنا
سارة بحب كوكي يا صغيرتي اذهبي لتبديل ملابسك وأخذ قسطا من الراحة هل ممكن
انكمشت ملامحها الطفولية البريئة فنظرت لوالدتها بحنق لا تناديني بصغيرتي اني كبيرة مثلكم
سارة بنفاذ صبر الكبير فقط هو لسانك هذا مازلت لم تتجاوزي السابعة من عمرك
مليكة نعم وما الفرق بيني وبين هذا الكبير سوى عشرة فقط
سارة وهي تفتح أصابعها بوجهها عشرة عشرة ليس قليل أبدا هل فهمتي
مليكة بلامبالاة لن أفهم أخبرني أبي حبيبي أني كبيرة وأنا لا أود خوض معكم معركة تفهيمكم أغبياء كلاكما !
هرولت للخارج ووقفت والدتها تنظر لطيفها بشيء من البلاهة
وقف أيهم من مكانه ليقف على مقربة من والدته التي ضړبته على يده بخفة عندما وضعها بداخل الطبق يأخذ منه الفراولة فسحب يده بسرعة ينفخ بها بحنية وينظر لوالدته بشيء من الاقتضاب آآآآآه عملتلك ايه هااه
والدته بحنق عملك اسود ده بابا جاب آخره منك ومن عمايلك
أيهم بضحك هستيري ايه هو زعل مني لما قولتله طلق موزتي واتجوزها أنا أو يكون في تفكك أسري واشرب بانجو وحشېش!!
كانت الصدمة قد حلقت ثنايا وجه والدته نهارك أبيض
أيهم بغمزة وهو يزغزغها مهو أبيض علشان انتي منوراه يا قلبي
تنفست والدته بقوة ثم زفرت مره أخرى أخفى من ادامي يا زفت
أيهم بلامبالاة ياعم أنا عارف اصلا اني زي ابنكم وانتو لقيتوني ورا مصنع الكراسي وتمام مفيش مشكلة لكن أكون مضتهد بالطريقة دي ده اللي لا يمكن أسمح بيه أبدا
سارة استغفرك ربي واتوب إليك عوض عليا عوض الصابرين يارب
أيهم وقد كان يأكل الفراولة پجنون ماما هي تيته ماټت ولا لسه معمره كتير
سارة ضاحكه اتلم يا ولد متجبش سيرة ماما على لسانك
أيهم وهو يشير باصبعه عليها بالنسبة بس للابتسامة دي ايه وضعها
سارة غور يا أيهم اتخمد على ما حمزة وبابا ييجوا
أيهم بملل حاضر ايه العالم اللي انا عايش معاهم دول ياربي ھموت من الجوع انا عارف ايه البشر دول يكونوا مصاصين دماء ولا حاجه مبيجعوش مابيكبروش لا إله إلا الله هنم يا أيهم نميمة مره واحده لا عادي دول سولي وزومي مفيش مشاكل ننحل وبرهم عادي
سارة مندمجة بتحضير الطعام بطل برطمه أيهم اوووه حاضر
كان يتذكر حوار قصير دار بينه ووالدته وهو ينظر لصورتها معه بطريقة مچنونة وسط الثلج في عطلة نهاية الأسبوع قضوها سويا بأمريكا وأفاقه من تخيلاته صوت هاتفه الذي التقطه بصعوبة بالغة فكانت صغيرته المشاكسة
أيهم ملوكتي وحشتيني يا قلبي عامله ايه
مليكة _____
أيهم بتفكير مصطنع امممم بتعرفي تزعلي مني
رفعت أنظارها إليه ليرى وجهها المختلط بالدموع فتعجب بشدة وهتف بلهفه كوكي مالك يا حبيبي ليه العياط
مليكة بإڼفجار ودموع غزيرة عارف ليه العياط علشان نسيتوني يا ابيه ما صدقتوا خلصتوا مني
صدمة حلقت ثنايا وجهه فحمحم بعد ذلك قائلا حبيبتي اهدي كلميني بهدوء وقوليلي زعلانه مننا ليه
مليكة ليكم خمس أيام مسألتوش عني يا ابيه خمس أيام بلياليهم انا كنت تعبانه جدا وامتحاناتي الأخيرة كانت صعبة وملقتش واحد منكم جنبي كنت خاېفه ومړعوبه يا ابيه وانا اتعودت أجري استخبي فيكم لما بخاف والمره دي حتى تليفوناتكم مقفولة عارف ايه كمان حصل سليم كان هنا وانا طردته لما كنت مسافره آخر مره ملقيتكش حتى أسلم عليك خلصت امتحانات ومفيتوش بوعدكم ليا آسفه أزعجتك عن إذنك
أيهم اتنهد فراولتي اهدي ننساكي ازاي طيب انتي الحته الشمال يا قلبي !
مليكة ايوا اضحك عليا بقى بكلامك الحلو ده وبعدين انت بتهزر اصلا مش عايزنا نعيد الحسابات وتخرج غلطان صح
أيهم ضحك والله أبدا هو انا بالخباثة دي يا كوكي تعرفي عني كده برضو وبعدين أنا كمان تعبان اوي كنت بين الحياة والمۏت لكن يظهر لسه ليا مغامرات هقضيها وربنا كتبلي عمر جديد الجهاز صفر وانا موجود عليه شوفتي الحظ المنيل
مليكة بدموع وصوت مهزوز ابيه يعني بجد حضرتك تعبان
أيهم هتعيطي مش هقولك حاجه
دخل حمزة في تلك اللحظة ترجل إليه يحدثه وبيده كتب طلبها أيهم الكتب دي جابها جاسم
أيهم اوك هو تحت
حمزة قال هييجي وقت تاني اي أوامر
أيهم ضاحكا تعبتك معايا يا زومي
مليكة بسعادة ابيه حمزة هز أيهم رأسه مبتسما
حمزة ببرود صاعقي اتلم يا حيوان
أيهم ياعم هتلم أكتر من كده دا أنا قربت اكش من القعده المنيلة دي المهم الواد فين كل ده معاد المدرسة
نظر حمزة بساعة يده ثم رفع
متابعة القراءة