رواية دمية في يد غجري الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم سمسم
المحتويات
ستنجح سيلا فى اخذ ثائر فالاول لم يعد يعنيها فى شئ ولكن ثائر ليس كأى احد فحبها له حبا حقيقيا فهى اول مرة تشعر بهذا الشعور العاتى الذى يقبض على قلبها بقوة يجعله غير منصاع لعقلها فكأن قلبها اصبح احدى ممتلكاته وهى فقط تحمله بين ضلوعها ولكنه فى الاساس ملك ذلك القاسى فهو إذا ابتعد عنها فربما ستنتهى حياتها وتقضى ايامها حزينة وضائعة فى هذا العالم ولكن احيانا يغريها عقلها بالهروب منه ومن ذلك المنزل حتى تكف عن زيادة الأڈى التى تفعله بقلبها فهى الحقت بقلبها اشد انواع الايذاء عندما وقعت فى عشق رجل يوجد تجويف فارغ فى قلبه اذا كان يملك قلبا من الأساس ولكن يعود قلبها يقنعها بأن مجرد رؤيته فقط أمام عينيها تكفيها
عندما رفعت نظرها عن دفترها لمحت حقيبة صغيرة ملقاة على الأرض اقتربت منها واخذتها كانت مريم عادت تحمل بين يدها الطعام لمحت تلك الحقيبة فى يد وتين
مريم باستغرابايه الشنطة دى يا وتين
وتينمش عارفة انا شوفتها مرمية على الأرض شلتها
مريمطب ما تفتحيها نشوف فيها ايه
وتينلاء نفتحها ايه دى مش بتاعتنا
مريممش علشان نعرف بتاعة مين يمكن نلاقى حاجة تدلنا على صاحبها
وتين باقتناععندك حق يا مريم
قامت وتين بفتح الشنطة وجدت بها عدة اوراق ومحفظة أيضا وتليفون فتحت وتين المحفظة وجدت بطاقة اخذت تقرأ اسم صاحبها
وتينشكل صاحبها اسمه حاتم رأفت الانصارى
مريممكتوب ايه فى الضهر
وتينمهندس ذكر مسلم اعزب اقولك رقم البطاقة
مريماعمل بيه ايه
سمعوا رنين الهاتف الذى وجدته وتين فى الحقيبة قامت بالرد فربما المتصل يعلم شئ عن صاحب الحقيبة
وتينالو ايوة مين حضرتك
حاتمايوة حضرتك التليفون ده بتاعى
وتينحضرتك المهندس حاتم الانصارى
حاتمايوة انا هو حضرتك اللى لقيتى الشنطة
وتينايوة انا وهى موجودة معايا وممكن حضرتك تيجى تاخدها
حاتمانتى موجودة فين وانا اجى اقابلك واخدها
وتينانا فى كافتريا كلية الهندسة
حاتمتمام انا قريب منك دقايق وجاى
وتينماشى حضرتك مستنياك واول ما تقرب رن عليا هرفع ايدى وهتشوفنى
حاتمتمام ماشى
ذهب حاتم الى المكان الذى وصفته له وتين قام بالاتصال عليها مرة اخرى رفعت يدها حتى يراها لمحها اقترب منها
حاتم بابتسامةايوة حضرتك انا صاحب الشنطة
وتيناتفضل حضرتك الشنطة اهى
حاتمانا متشكر جدا دى كان فيها ورق مهم لو كان ضاع كانت هتبقى مشكلة
وتينولا يهمك المهم انها رجعتلك
حاتممتشكر ليكى بجد يا انسة
وتينالعفو
نظرت مريم الى ساعتها وجدت ان ميعاد المحاضرة قد اقترب فيجب أن يذهبوا الآن
مريموتين يلا المحاضرة هتبدأ والدكتور هيقفل الباب
وتين اه يلا بسرعة عن اذنك يا استاذ
حاتم بابتسامة اتفضلوا ومتشكر مرة تانية يا آنسة
وتين العفو سلام عليكم
حاتم بابتسامة وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
ذهبوا سريعا للحاق بتلك المحاضرة ظل واقفا مكانه يتتبعها بنظراته ويبتسم فهى فتاة حقا جميلة
حاتمواسمها وتين كمان ايه الاسامى اللى تشرح القلب دى
اخذ حقيبته وانصرف فى طريقه ولكنه ظل متذكر تلك الفتاة التى ردت اليه حقيبته والتى تمتلك براءة بوجهها كفيلة بجعل المرء لاينسى وجهها بسهولة
فى منزل سمير
كانت عايدة بدأت فى تعليم هيام كل شئ يخص العناية بالمنزل وكيفية تحضير اشهى الاكلات كانت هيام تتأفف دائما من وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار ومن ذلك العرق الذى يتصبب من جبينها
هيام... اوووووف هو شغل البيت ده ما بيخلصش ابدا ايه ده
عايدةفى ايه انتى مش هتبطلى زن فى ايامك دى وجعتيلى دماغى
هيامهى البت وتين كانت بتعمل كل ده امتى وازاى
عايدةالواحد من ساعة ما اتجوزت وانتى اللى بقيتى تعملى الاكل مبقناش عارفين ناكل لقمة حلوة
هيامانتى قصدك ايه بقى يا ماما بكلامك ده
عايدةانا عمالة اعلمك وانتى مفيش منك فايدة فى حاجة خالص هتتجوزى ازاى بقى ان شاء الله
هيام ببرودزى ما كل الناس بتتجوز
عايدةلا يا شيخة ولما جوزك يطلب منك اكل هتعمل ايه
هياميشتريه من برا وفيها ايه يعنى
عايدةوهو هيفضل طول عمره ياكل من برا يا عين امك
هياموفيها ايه مش احسن ما اضيع عمرى فى المطبخ والكنس والمسح
عايدةهتفضلى طول عمرك هبلة يا هيام
هيامانتى من الاول مكنتيش بتطلبى منى اعمل حاجة
عايدةكانت وتين موجودة ومفكرتش فى يوم انها تتجوز قبل منك وتمشى وتقعدى انتى وابتدى اعلمك كل حاجة بنفسى
هيامالله اعلم هى بتعمل ايه دلوقتى وعايشة ازاى
عايدةعايشة فى هنا اكيد وزمان الشغالين حواليها شمال ويمين
هياماه هتبقى برنسيسة بجد واحنا اللى كنا بنتريق عليها ونقولها با برنسيسة اهو جه اللى هيخليها برنسيسة بجد بقى هى تقع على واحد زى ده ازاى نفسى اعرف ھموت واعرف عرفته ووقعته ازاى
عايدةمش قالت ان بنت اخوه تبقى صاحبتها
هيامانتى بتصدقى الكلام ده صاحبتها منين اذا كانوا هم اصلا من القاهرة واحنا فى اسكندرية عرفتها ازاى يعنى بالاسلكى
عايدة بتفكير صحيح عرفتها ازاى الموضوع ده فى إن بس مش كانت بتقول هتغرق ووتين انقذتها
هيامدى تلاقيها حجة قولتلكم انها مش سهلة مصدقتيش الله اعلم هى عملت ايه خلاه ييجى يتجوزها بسرعة كده وياخدها ويمشى
عايدةبس لو هو حتى غلط معاها هييجى يطلب أيدها ويتجوزها هو فى حد يعمل كده
هيامفى حاجة فى الموضوع مش مفهومة ايه اللى جمع وتين بالراجل ده وخصوصا انتى شوفتيه عامل ازاى يعنى ده لو طلب بنت مين فى البلد توافق وبسرعة يقوم يتجوز وتين
عايدةانتى هتوجعى دماغنا ليه بالموضوع ده اللى حصل حصل هو أسامة بقاله فترة مبيجيش ليه
هياممش عارفة حتى بقاله شوية حتى مبيتصلش عليا
عايدةهو فى حاجة حصلت بينكم
هياملاء مفيش حاجة حصلت
عايدةما تكلميه جايز يكون تعبان ولا حاجة واحنا منعرفش
قامت هيام بالاتصال على أسامة جاءها الرد متأخرا منه
هيامالو أسامة
أسامةايوة يا هيام فى حاجة
هيامانتى بتسألنى انت مش واخد بالك ان بقالك فترة مبتجيش ولا حتى بتتكلم فى التليفون
أسامةمفيش كنت مشغول شوية
هيامكنت مشغول فى ايه بقى
أسامةعندى شغل كتير فيها حاجة دى
هيامانت بتكلمنى كده ليه
أسامةانتى عايزة ايه يا هيام بالظبط
هياممش عايزة حاجة الظاهر من ساعة ما حبيبة القلب مشيت خلاص مبقاش ليا عوزه
أسامةانتى قصدك ايه بكلامك ده
هيامولا حاجة سلام
قامت هيام بغلق الهاتف فى وجهه قبل ان يتمكن من الرد عليها فإلى متى ستظل تقنع نفسها بأنها تستطيع منافسة وتين على قلب اى رجل كان
بعد ان انتهت من اخذ حمام دافئ خرجت ارتدت ملابسها ضبطت وضع حجابها ثم خرجت من الغرفة كان بيدها هاتفها تنظر اليه تتصفح الانترنت وتتابع اخبار السوشيال ميديا ولكنها لم تنتبه لخطواتها على السلم فكل تركيزها فى الهاتف الذى بين يدها زلت قدمها اطلقت صوتا عاليا اغمضت عينيها لكى لا ترى نفسها تسقط من على السلم شعرت بحالة من السكون فهى لا تشعر بأى الم من اثر سقوطها ولكنها تشعر بأنها اصطدمت بشئ آخر فتلك الرائحة تعلم من يكون صاحبها فتحت عينيها ببطئ لترى اذا كان ما تفكر فيه صحيحا ام لاء وبالفعل وجدته هو فهى لم تسقط الا بأحضانه نظرت اليه بأعين مذهولة من ذلك الدفء الذى تشعر به الآن كانت واضعة يدها على كتفيه يضغط بيديه على خصرها صدر عنها أنين خاڤت لم يسعه سوى ان يضغط بيديه أكثر
ثائر بهمس مش تحاسبى وانتى نازلة على السلم كان ممكن تقعى
وتين بتوهان ها
متابعة القراءة