رواية المتناقض الفصل الاول بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

رواية " المتناقض   الحلقه الاولى
( مقدمه القصه )
تعتبر هذه الروايه امتداد وتكلمه لرواية  "ضد الزمن "
تدور احداث هذا الجزء ... حول جراح المخ والاعصاب الفذ دكتور  امجد عبد المنعم 
فذلك الجراح الذي لم يكن قد تخطى عامه الرابع والثلاثون بعد قد قام بالعديد من العمليات الجراحيه المستحيله
فجعله الله سببا في انقاذ العديد من الارواح وعلاج الكثير من حالات الشلل بنسبه نجاح اسطوريه
وبجانب تلك البراعه الفائقه فقد كان امجد شديد الوسامه بالاضافه الى انه بكل بساطه ... يحمل احد اذكى العقول البشريه على الارض !!!
وقد ساهم ذلك الذكاء الخارق في منحه الكثير من الثراء والشهره والنفوذ الا انه بنفس الوقت جعل منه شخصا مغرورا ومتغطرسا الى ابعد حد !!!
ولن اطيل على حضراتكم في رسم ملامح شخصية امجد المعقده ودعونا نذهب سويا لاكتشاف خبايا ذلك الشخص الغامض
حيث تبدا احداث قصتنا من داخل فيلا دكتور امجد بقلب احد الضواحي الاكثر ثراء بالقاهره ...
حيث استيقظ امجد من نومه منفزعا على صوت تهشم عڼيف يأتي من المطبخ فهب من سريره وهو عاري تماما الا من سروال تحتي يستر عورته
وتوجه الى المطبخ وهو يستشيط ڠضبا ليجد " زيتا " تلك الفتاه الافريقيه الجميله التي تعمل لديه كخادمه مقيمه وهي ترتعد من الخۏف جراء تهشم مجموعه من الاكواب الزجاجيه كانت قد انزلقت من بين يديها دون قصد
صړخ امجد فيها بكل ڠضب عملتي ايه يا حيوانه !!
هو انا كام مره لازم اقول لك مش عاوز اي ازعاج طول ما انا نايم
ردت " زيتا " بصوت مرتعد وبلكنه عربيه ركيكه انا اسف مستر امجد كوبايات وقع مني وانا اعمل عصير اورانج بتاعك
وكانت زيتا قد استغرقت قرابه الساعه في تحضير ذلك الدورق من العصير وقد تخدرت اصابعها جراء عصر ثمرات البرتقال
حيث لم يكن بمقدورها استخدام الخلاط الكهربي مخافة ازعاج امجد اثناء نومه
التقط امجد دورق العصير بعصبيه وقام بقذفه في وجه زيتا وهو يصيح ادي ام العصير بتاعك اشربيه انتي بقا
ثم اندفع الى الحمام ليأخذ دوشا باردا تاركا الفتاه المسكينه تقف حافيه القدمين محاصره بين شظايا الزجاج المنثور على الارض وقد اختلطت دموعها بقطرات العصير الذي اڠرق وجهها وملابسها
مرت بضع دقائق ... حتى خرج امجد من الحمام بعد ان توضأ وهم بصلاه الظهر في خشوع تام
ثم ارتدى احدى بذاته الانيقه التي قد تم تصميمها في احد بيوت الازياء الايطاليه العريقه لتتناسب مع قوامه الرياضي فارع الطول وقد بدى فيها وكأنه احد نجوم هوليود المرشحين لاداء دور شخصيه (جيمس بوند) الشهيره
وقبل ان يخرج من غرفته ذهب ليلقي نظهرة الوداع على زجاجه الويسكي المعتقه التي كان يدخرها للعطله الاسبوعيه فقد اعتاد امجد على عدم معاقره الخمر في ايام العمل
واخيرا خرج من غرفته ... تفوح منه رائحه ذلك العطر الفرنسي الفاخر وقد اشارت ساعته الروليكس الثمينه الى الثانيه ظهرا
وما ان فتح باب غرفته حتى اڼصدم من مشهد تلك الډماء التي لطخت الارضيه فصاح بفزع ايه ده !!! انتي فين يا زفته
ردت زيتا وقد اعتادت على ان يناديها امجد بلقب (زفته) بدلا من (زيتا) حاضر مستر ثانيه واحد بليييييز
تتبع امجد مصدر صوت زيتا فوجدها جالسه تبكي في غرفتها والډماء تسيل بغزاره من اقدامها بعد ان اضطرت للمشي حافيه فوق الشظايا الزجاجيه لتخرج من المطبخ
هرول امجد اليها وحملها الى غرفته ووضعها برفق فوق فراشه 
ثم احضر بعض المستلزمات الطبيه وبدأ في انتزاع الشظايا العالقه في

تم نسخ الرابط