رواية دمية في يد غجري الفصل السابع عشر بقلم سمسم
دمية في يد غجري
البارت السابع عشر
ثائر خلاص لو عايزة تسافرى سافرى انتى ومريم واقعدوا فى شقتنا بس انا مش هروح معاكى يا وتين
وتين باستغراب ليه يا حبيبى مش عايز تيجى معايا هتسيبنا نروح لوحدنا يعنى ايه بقى الحاجة المهمة دى اوى اللى مش هتخليك تقدر تيجى معانا
ثائر حبيبة قلبى انا مش هقدر اجى معاكى علشان عندى شغل كتير وورايا حاجات لازم اخلصها قبل فرح مريم علشان مش عايز حاجة تبوظ علينا فرحتنا
وتين بزعل خلاص ماشى براحتك هروح انا ومريم وخلاص ولو ان انا كنت حابة انك تيجى معانا
ثائر انتى زعلتى منى ولا ايه يا روحى
وتين بابتسامة لاء يا حبيبى بس زعلت علشان كنت عايزاك تيجى معايا ازور قبر اهلى انا كلمتهم عنك كتير وحكيتلهم عنك
ثائر كلمتيهم عنى وحكيتلهم قولتليهم ايه بقى يا وتينى
وتين كنت بروح اقعد قدام قبرهم واحكيلهم على اللى بيحصل ولما قابلتك وعرفتك وحبيتك روحت قولتلهم مكنتش اقدر اتكلم مع حد كنت بحس انهم شايفنى وسامعنى مكنش ليا قبلك حد يساعدنى او يدافع عنى او ابقى مهمة عند حد ولما كانت الدنيا بضيق عليا كنت ادعى ربنا بالخلاص بس ساعات كنت بتمنى ان انا كنت مت معاهم علشان متعذبش بس محبتش دنيتى الا لما انت ومريم ظهرتوا فيها عرفت احساس ان انا ابقى مهمة عند حد ان فى حد بيحبنى ان فى حد يفكر فيا وفى مستقلبى ان حد يوفرلى الراحة والأمان
ثائر بس انتى كنتى كتير بتضايقى من اسلوبى معاكى وكلامى معاكى وكنتى بتردى عليا يا ام لسان طويل هههه
وتين هههه كنت بضايق اكتر لما حسيت انك ممكن تبقى من نصيب واحدة تانية حاولت اعمل نفسى شجاعة قدامكم بس مجرد ما بدخل اوضتى ارجع وتين اللى واقعة فى حبك ومش طيلاه والاوقات اللى كنت بتتعصب فيها وتحضنى ريحة برفانك كانت بتفضل فى هدومى كنت بشمها زى ما اكون عايز اخلى الهواء اللى فى رئتى ريحتك انت
ثائر اممم وصورتى كنتى بتعملى بيها ايه هى كمان
وتين بدهشة انت عرفت ان انا عندى صورتك ازاى شوفتها فين يا ثائر
ثائر لقتها تحت مخدتك وكمان انتى واخدة الصورة اللى كانت موجودة على الكوميدينو فى اوضتى فطبيعى الاحظ اختفائها وانها مش موجودة فى الاوضة
لاتجد ما يسعفها من كلمات فهو كشف كل اوراقها واصبحت امامه كالكتاب المفتوح يقرأ منه ما يريد
ثائر سكتى ليه يا قلبي كملى كلامك عايز اسمع
وتين اقول ايه تانى انت تقريبا عرفتنى من الالف للياء مفيش حاجة تانى اقولها
ثائربلؤم لاء فى حاجات كتير لسه معرفهاش وناوى دلوقتى اعرفها كلها وبالتفصيل الممل كمان
وتين بعدم فهم يعنى ايه مش فاهمة وحاجات ايه دى اللى عايز تعرفها بالتفصيل الممل يا ثائر
ثائر بابتسامة هفهمك يا وتينى من عيونى حاضر هفهمك كل حاجة انتى مش فهماها
اقترب منها بابتسامة جذابة تعلو شفتيه بعينيه نظره تكاد ټحطم جميع حصونها فهى علمت الى ماذا تهدف تلك الابتسامة والنظرة ارادت مشاكسته قليلا فعندما كاد ان يأخذها بين ذراعيه تملصت منه عقد حاجبيه استغرابا من تصرفها فلماذا فعلت ذلك لماذا لا تريده ان يأخذها بين أحضانه يشعر بدقات قلبها تمتزج بدقات قلبه كنغمة يطرب لها الأذان تجعل أرواحهم تتعانق فى ذلك الهمس الجميل الذى أصبح يحيطهم والذى لم يخترق هذا السكون سوى أنفاسه اللاهثة الراغبة فى قربها وعدم ابتعادها والتى أصبحت تعلو الآن معلنة انه لن يتركها تبتعد الا اذا أخذها معه إلى ذلك العالم الذى كان هو حارسها فيه ولن يجعلها تخرج منه الا بعد ان يوفى بعهد من عهود الحب والعشق التى قطعها على نفسه لتلك الجميلة
وتين بمشاكسة فى ايه يا حبيبى مالك انت مش هتروح اوضتك علشان تنام الوقت أتأخر وانت وراك شغل الصبح
ثائر لا والنبى هو ده اللى انتى فهمتيه من كلامى يا وتين
وتين يلا يا حبيبى تصبح على خير بقى وابقى خد الباب ف ايدك وانت خارج علشان عايزة انام
ثائر نعم يا اختى اصبح على خير اللى هو ازاى يعنى هو هيبقى فين الخير ده
وتين زى الناس يا ثائر يا حبيبى
ثائر بقولك ايه خليكى عاقلة واسمعى الكلام يا وتين خلى الليلة دى تعدى على خير
وتين كلام ايه اللى اسمعه يا حبيبى انا بكرة هسافر فعايزة ارتاح وان شاء الله الليلة هتعدى على خير متقلقش
ثائر ماهو انا لو سيبتك دلوقتى انا مش هرتاح يرضيكى يعنى يا وتينى ان انا انام وانا زعلان ومش هعرف انام كمان هفضل صاحى كده طول الليل
وتين خلاص لو قدرت تمسكنى حلال عليك غير كده يبقى تروح تنام فى اوضتك ماشى متفقين
ثائر هى طلبة معاكى فرهدة يعنى ولا ايه يا وتين على المسا انتى ايه اللى جرالك النهاردة
وتين تبقى خاېف متقدرش تمسكنى وساعتها هتروح تنام فى اوضتك تعد النجوم لوحدك
ثائر وبعدين بقى فى شغل العيال بتاعك ده يا قلبى وهعد النجوم لوحدى وحياتك انتى هخليكى انتى تعدهوملى نجمة نجمة ولو غلطتى هتعيدى من الأول
وتين بحزن تصدق انا اتحرمت من اللعب مع العيال من زمان مكنوش بيرضوا يخلونى انزل و العب معاهم ثم انت بتتحدانى وهتخلينى اعدلك النجوم كمان طب لما اشوف انا ولا انت يا ثائر
ثائر انتى شيفانى عيل يعنى ولا ايه ماشى يا ستى حققى احلامك اعتبرينى فانوسك السحرى بس ابقى استعدى علشان الليلة هتتذنبى كتير وانتى بتعديلى النجوم يا حبيبتى
وتين بحب حبيب قلبى اللى واثق من نفسه أوى وهيجننى بشخصيته وثقته بنفسه
ثائر بابتسامة لاء كده انا اجرى وراكى بنفس بقى يلا بينا
ظل يطاردها فى الغرفة وهى تهرب منه وصوت ضحكاتها يملأ الغرفة حمد ثائر ربه ان غرفتها بعيدة بحيث لايسمع احد صوت ضحكاتها فالعاملين فى المنزل لا يعلمون انها زوجته ولكن بداخله احساس جميل بالسعادة انه استطاع رسم تلك الضحكات والابتسامات على وجهها فهو بامكانه امساكها بكل سهولة ولكنه تركها تفعل ما برأسها فهى تتصرف كالاطفال وهو يعشق براءتها وتلك المشاكسة التى تلتمع بها عيناها الآن
وتين شوفت قولتلك مش هتعرف تمسكنى ازاى
ثائر احنا لسه مخلصناش ومتفتكريش انك كده كسبتى
بعد ان رأى انها نالت ما يكفى من المزاح والضحك امسكها بقوة جعلتها غير قادرة على الحركة
ثائر خلاص انا مسكتك اهو انتى خسرتى
وتين بلهاث قوى الصراحة وانا تعبت من الجرى فى الاوضة نفسى اتقطع
وضع يده يتحسس ضربات قلبها أرادت أن تنشق الأرض وتبتلعها من احراجها من فعلته تلك فهى تشعر بدفء يده يزيد فى أخذ انفاسها بصعوبة
ثائر قلبك بيدق جامد اوى يا وتينى
وتين عارف بيدق جامد بيقول ايه
ثائر بيقول ايه
وتين بيقول بحبك يا ثائر
ثائر انتى عشق ثائر وقلب ثائر وروح ثائر ودنيته بحالها
اراد الابحار فى بحور عشقها التي تغرقه فى لجة عميقة من المشاعر والاحاسيس لاغية اى شئ يفكر به فلا يفكر فى شئ سوى ان تلك الجميلة بين يديه وبالفعل غرق معها فى تلك البحور غير راغبين فى العودة إلى أرض الواقع