رواية دمية في يد غجري الفصل الثامن عشر بقلم سمسم
المحتويات
حسنية ومريم فى تحضير الطعام الټفت مريم اليها
مريم عملتى ايه يا وتين مع عمو
وتين ولا حاجة بيرد بالقطارة
مريم وهو ايه اللى جاب البنى ادم ده دلوقتى
وتين دا من بختى الاسود يا اختى ييجى فى الوقت اللى ثائر يوصل فيه
حسنية بصى يا بنتى ولو ان انا مش فاهمة بتتكلموا على ايه بس لو جوزك متعصب سبيه يهدى متكلمهوش وهو متنرفز الكلام ساعة النرفزة ممكن يوصل لحاجات انتوا فى غنى عنها لكن لو خدتوا وقتكم وهو بقى هادى وتتكلمى معاه بالراحة وتفهميه اللى هو مش فاهمه يبقى احسن
مريم ايه الكلام الجامد ده يا دادة
حسنية عيب على السن يا مريم انا كنت بعمل كده مع المرحوم جوزى مكنتش اكلمه ساعة عصبيته ابدا كنت اسيبه لحد ما يهدى وبعدين نتكلم
مريم الله يرحمه انتى كنتى بتحبيه يا دادة
حسنية بحنين أوى يا مريم مع ان انا اتجوزته فى الاول جواز عادى كده واحد اتقدم لواحدة وشافته مناسب واتجوزته بس بعد الجواز عرفت قد ايه هو حنين وراجل بجد يعتمد عليه فى الوقت الصعب وانه هو سندى لما الدنيا تميل بيا تعرفى لما عرفت ان انا مبخلفش طلبت منه يتجوز رفض قالى ما برضه جايز ربنا مش كاتبله ان يبقى ليه اولاد سواء منى او من غيرى وعشت معاه ومۏته كسرنى علشان كده نصيحة ليكم طالما عارفين أن اجوازكم بيحبوكوا انتوا كمان حبوهم واستحملوهم فى اوقاتهم السيئة قبل اوقاتهم الحلوة
وتين بابتسامة تسلمى على النصايح الحلوة دى يا دادة
وضعوا الطعام على السفرة خرج ثائر من الغرفة بعد ان ارتدى ملابس بيتيه مريحة ورمزى ايضا جلسوا جميعا على السفرة يأكلون وكأن على رؤوسهم الطير لا احد يتفوه بكلمة كانت تتبع حركاته بنظراتها فهو يتعمد عدم النظر اليها بعد ان انتهوا من تناول طعامهم جلس ثائر يشاهد التلفاز وجلس بجواره رمزى بينما ذهبت وتين ومريم الى الشرفة
رمزى ايه يا عمنا هتفضل ضاربلنا الوش الخشب ده كتير
ثائر عايز ايه يا رمزى فى يومك ده انت كمان
رمزى فك يا عم مش كده يعنى انت جبتنا على ملا وشنا من القاهرة علشان نيجى هنا وضړبت الواد وخلصنا ولما نيجى قاعدلنا زى اللى قاعد فى عزا
ثائر ايه عايزنى اقوم اغنيلك يعنى ولا اعمل ايه
رمزى بمزاح مش للدرجة دى يعنى مش ناقص تلوث سمعى على المسا
ثائر ليه هو انا صوتى وحش ولا ايه ياض انت
رمزى بمزاح اه صوتك وحش اغشك اضحك عليك يعنى
ثائر بطل بقى هزارك البايخ ده بقى على المسا انا هقوم انام انا زهقان من شكلك أساسا
رمزى الله وانا مالى يا لمبى ثم تنام ايه لسه بدرى دا أذان العشاء لسه مأذن دلوقتى
ثائر هقوم اصلى وانام بجد حاسس بارهاق جامد ودماغى هتفرقع
رمزى الف سلامة عليك ماشى تصبح على خير
ذهب ثائر الى غرفته ليؤدى صلاته ثم يخلد الى النوم خرجت وتين ومريم من الشرفة
وتين هو ثائر راح فين يا رمزى
رمزى قال هيدخل يصلى وينام علشان تعبان وفعلا النهاردة كان الشغل كتير وجينا فالارهاق والتعب حل علينا انا هقوم اصلى وانام انا كمان تصبحوا على خير
مريم ووتين وانت من اهله
ذهب رمزى ايضا الى غرفة الضيوف وذهبت مريم الى غرفتها وذهبت وتين الى زوجها
وجدته انهى صلاته وذهب إلى السرير توضأت وصلت فرضها قامت بتغيير ملابسها وذهبت الى السرير هى ايضا
كان نائما موليها ظهره فاستاءت من تصرفاته سحبت الوسادة الصغيرة بغيظ واخذتها فى أحضانها كان يشعر بكل حركاتها وسكناتها فقلبه يحرضه على الالتفات إليها ظلت عيناها تتجول في الغرفة مر بعض الوقت لا تستطيع النوم تركت السرير وقفت امام الشباك تاركة الهواء يهدأ من ثورة ضيقها تلاعب النسيم بخصلات شعرها كان ينظر اليها وهى بتلك الحالة الفاتنة له ولقلبه فلو لم يكن غاضبا الآن ربما كانت ستكون بين ذراعيه يضمها اليه يستمتعوا بهذا الجو البديع التفتت اليه وجدته ينظر اليها
وتين ها وبعدين يا ثائر
ثائر ببرود وبعدين فى ايه يا مدام ثائر
وتين فى اللى انت بتعمله فيا ده
ثائر وانا عملت ايه فيكى هو انا كلمتك ولا جيت جمبك انا ساكت اهو
وتين بغيظ ثائر بلاش استفزاز ببرودك ده بقى انا مبحبش كده
ثائر انا بارد انتى هتحترمى نفسك فى الكلام معايا ولا لاء انا مش محذرك قبل كده بلاش تطولى لسانك عليا
وتين ايوة سيب الاصل وامسك فى الفرع ما هو انت كده
ثائر طب اسكتى احسن اقوم امسك فى زمارة رقبتك وانتى الخسرانة
وتين يا سلام للدرجة دى يا ثائر عملت ايه بقى يخليك تمسك فى زمارة رقبتى
ثائر شوفى انتى عملتى ايه الاول وابقى اتكلمى معايا يا...مدام
وتين ماهو ده اللى عايزة اعرفه انا عملت ايه لده كله
ثائر انتى ايه اللى خلاكى تقفى تتكلمى مع الواد ده ها قوليلى سبتيه يقف معاكى ويكلمك ليه
وتين انا اتفاجئت بيه انه جه المكان ده هو انا كنت اعرف يعنى انه هييجى
قام ثائر من على السرير وقف امامها امسك ذراعها بقوة يضغط عليه بأصابع فلاذية كأنه على وشك كسر ذراعها
ثائر بغيظ لما لقتيه كنتى على طول تمشى مش تقفى تتكلمى معاه
وتين هو اللى فتح الكلام وقالى انه مديونلى باعتذار
ثائر اه مديونلك با عتذار وقالك كمان انه خسر البنت اللى حبها ومحبش غيرها مش كده
وتين بدهشة انت سمعت كلامه
ثائر پغضب ايوة سمعت يا هانم سمعت كلمته دى ليكى عارفة ايه احساسى لما سمعت كلامه ده ان اعرف ان واحد بيحب مراتى وبيفكر فيها ها عارفة ولا مش عارفة احساسك اللى كنت بتحسيه بسبب سيلا انا حسيته اضعاف مضاعفة
هى لم تتخيل انه سمع كلام أسامة هل كانت منشغلة بالحوار لدرجة لم تنتبه علي ان زوجها كان قريب منهم يستمع إلى حوارهم
وتين بس والله انا ما ركزتش فى كلمته دى لانى شفتك ساعتها ومركزتش فى حاجة خالص ثم دراعى حرام عليك يا ثائر وجعتنى انت هتكسر دراعى
حاول تمالك اعصابه بقوة جبارة فليس من السهل عليه ان يستمع لرجل يتفوه بمثل هذا الكلام لزوجته ترك ذراعها وضعت يدها على ذراعها تتحسس مكان قبضة يده الغاضبة فهو ترك اثار أصابعه على ذراعها حاول ان ينهى هذا النقاش الذى ربما لن يصل بهم الا لمزيد من الڠضب
ثائر انا هنام تصبحى على خير يا مراتى
نطق تلك الكلمة بكل ما يحمل فى نفسه من استياء وضيق اراد الرجوع إلى السرير وجدها تمسك يده تمنعه من الذهاب نظر اليها اقتربت منه اكثر وضعت يدها على وجنته تنظر اليه احدى تلك النظرات التى تجعله غير راغب فى اى شئ سوى صاحبة تلك العينان الرماديتان فهو اشتاق اليها مررت يدها على وجنته اغمض عينيه بتعب بالرغم انه يفتقد لمسة يدها على وجهه كثيرا
وتين صدقنى يا حبيبى مفيش غيرك يملى عينى ولا قلبى وهو ميعنيش ليا اى شئ بالمرة انا مبقتش اشوف راجل فى الدنيا دى كلها غيرك انت انت مالى قلبى ومالى عينى ومالى حياتى كلها انا بعشقك
متابعة القراءة