رواية دمية في يد غجري الفصل الثامن عشر بقلم سمسم
المحتويات
يا ثائر حتى العشق بقى شوية على اللى انا حساه معاك
ثائر روحى نامى يا وتين بقولك تصبحى على خير
وتين بحزن كده يعنى يا ثائر هو ده ردك عليا
ثائر بتعب انا تعبان وعايز انام ممكن
وتين هتنام وانت زعلان انا مقدرش انام وعارفة انك زعلان انا لحد دلوقتى مش مصدقة انك جيت وموجود معايا هنا
ثائر بدون وعى جيت علشان وحشتينى جيت علشان مكنتش عارف انام وانتى بعيدة عنى جيت علشان مش قادر يعدى عليا يوم من غير ما اشوف عينيكى ولما اجى الاقى واحد واقف يقولك انه كان بيحبك ومحبش غيرك عيزانى اعمل ايه وانا بسمع كلامه ده
وتين حبيبى انت ضړبته وانا قولتله انا مفيش فى حياتى وقلبى غيرك انت ولا شايفة راجل غيرك انت
وضعت رأسها على صدره تحيطه بيديها حول خصره لعل قلبه يلين كلما حاول ان يرفع يده يحيطها بها كأن يديه ترفض الانصياع لقلبه .لاحظت هى تردده نظرت اليه بعيون يملأها العشق تنشد اللين من عينيه العاصفتين وضعت يدها مرة أخرى على وجنته
وتين بهمس ناعم جدا انا بحبك انت وانت اهلى وناسى وانا مش عايزة فى حياتى غيرك انت
وضع يده على يدها الموضوعة على وجنته يضغط عليها بمحبة قبل باطن يدها فكلامها كحبات المطر تساقطت على لهيب غيرته اطفأته ولكنها اشعلت لهيبا من نوع اخر ذلك اللهيب الذى لن يخمد بالكلمات فقط
وجد نفسه يحملها بين ذراعيه وهى واضعة رأسها على كتفه وصل إلى الفراش انزلها ببطئ كأنها مصنوعة من زجاج يخشى عليها ان تنكسر فهو يعلم الآن ان تلك الجميلة التى بين يديه ستظل نقطه ضعفه التى لن يظل جامدا أمامها كثيرا فبمجرد النظر اليها وسماعه لتلك الكلمات منها بهذا الهمس الجميل يجد نفسه لا يفكر فى شىء سوى انه يريد أن يرتوى من أنهار عشقها التى لا تنضب وظمأه الذى لا يرتوى أبدا
ثائر شكلى بعد كده مش هعرف اكسب معاكى نقاش او ان انا افضل زعلان منك كتير يا وتين
وتين وتزعل ليه يا قلبى مفيش حاجة تستاهل الزعل وكله الا زعلك انت يا ثائر كله الا انت
ثائر احساس الغيرة صعب اوى يا وتينى احساس بشع كأن كنت عايز اموته واطلع روحه فى ايدى
وتين بتفهم وهتجيب لنفسك مصېبة بسببى ثم انا عارفة وعذراك لان عارفه الاحساس ده كويس وجربته دا بيبقى زى الڼار فى القلب
ثائر شوفتى بقى مجرد التفكير ان حد غيرى يتخيلك انك مراته ده فى ذات نفسى مجننى
وتين حبيبى انت مش محتاج تغير منه لانه هو ميهمنيش فى اى حاجة ولا عايزة اشوف وشه اصلا انا قلبى مبقاش ملكى بقى ملكك انت وبس يا حبيبى
ظلت تردد على مسامعه تلك العبارات التى جعلته يريد ان يلتهمها من عشقه وشوقه لها فقلبه اعلن عليه حرب الاشتياق التى لن يعود منها إلا وهو خامدا ذلك الشوق العاصف بقلبه .ظل جسده ينتفض بقوة بسبب ذلك الکابوس الذى عاوده مرة اخرى شعرت وتين بحركة جسده الغريبة فهو كأنه مقيد يحاول التخلص من قيوده ولا يستطيع. تملكها القلق هزت جسده لعله يفيق من نومه ومن تلك الحالة
وتين بقلق ثائر حبيبى اصحى مالك فى ايه
فتح عيناه على اتساعها ينظر اليها مسح وجهه ليزيل حبات العرق التى تجمعت على جبينه اخذ انفاسه بقوه يزفرها ببطئ ليعود الى حالته الطبيعية
وتين مالك يا حبيبى فى ايه
ثائر دا كابوس
وتين خير اللهم اجعله خير
ثائر كابوس حاډثة رؤوف رجعلى تانى
وتين هو انت شوفت الحاډثة كنت موجود ساعتها
ثائر ايوة فى اليوم ده كنت عنده فى البيت وشوفته بيخرج هو ومراته والعربية بټنفجر بيهم
وضع رأسه بين يديه يضغط باصابعه بقوة على رأسه كأن رأسه على وشك الانفجار
وتين الله يرحمهم يا حبيبى اهدى هقوم اجبلك ماية تشرب
ارتدت اسدالها خرجت من الغرفة ذهبت إلى المطبخ جلبت زجاجة مياه وعادت اليه ناولته الماء ظل يرتشف منها كثيرا كأنه اصابه ظمأ شديد ويشعر بحاجته الى الارتواء عادت الى جواره مرة أخرى ولكن تلك المرة قامت بجذبه اليها تريح رأسه على كتفها تداعب شعره تحاول تهدئته اغمض عينيه وعاد إلى نومه مرة أخرى قامت بتقبيله برقة على جبينه وعادت إلى نومها هى الاخرى فى الصباح..بعد تناول الافطاراصطحبها الى قبر والديها فهى كانت تريد ان يذهب معها وصلوا إلى المقاپر وجدها تجثو امام احدى القپور تبتسم ابتسامة مهزوزة تمتزج بدموعها
وتين بابا ماما انا جيت عارفين مين جه معايا ثائر جوزى اللى حكيتلكم عنه
جثى بجوارها هو الآخر فهو يعلم كيف يكون شعور من يفقد عزيز عليه ويعلم ايضا ما تعنيه حړقة القلب عندما يخسر الإنسان اعز احباءه
ثائر انا ثائر اللى وتين حكيتلكم عنه بس عايز اقولكم ان بنتكم بقت اغلى وأهم حاجة فى حياتى بقت عشقى بقت نبض قلبى ودنيتى كلها واوعدكم ان انا احافظ عليها واحميها وادلعها اخر دلع
قال ذلك وابتسم فابتسمت هى الاخرى تنظر اليه وكأن قلبها سيقفز من بين ضلوعها بعد انتهائهم من زيارة والديها عادوا الى الشقة قضوا وقت ممتع مع مريم ورمزى حان ميعاد ذهابها الى حفل الزفاف ارتدت ملابسها هى وزوجها اصر رمزى اخذ مريم فى نزهة حتى يعودوا وصلوا الى القاعة التى يقام بها الزفاف لم يصدق سمير ان وتين جاءت لحضور حفل زفافه
سمير بدهشة وتين
وتين مبروك يا سمير مبروك يا أميرة ربنا يتمم بخير
أميرة الله يبارك فيكى يا وتين اخبارك ايه
وتين بابتسامة الحمد لله تمام دى هدية بسيطة بمناسبة جوازكم
كانت الهدية عبارة عن خاتم جميل اشترته وتين من أجل أميرة فهى تعرف انها فتاة طيبة وأيضا تشعر بالشفقة عليها من انها ستعيش مع هيام وعايدة
أميرة مكانش ليه لزوم تتعبى نفسك يا وتين
وتين متقوليش كده ومبروك مرة تانية
سمير نورتوا الفرح اهلا بيكم
ثائر ده نورك مبروك ربنا يتمم بخير مبروك يا عريس
سمير الله يبارك فيك ومتشكر
لمحت هيام وتين وزوجها ابتسمت على غباء وتين فهى مازالت تلك الفتاة التى تتأثر بالكلام الذى يقال لها
هيام حمد الله على السلامة نورتى يا وتين اهلا يا استاذ ثائر
وتين شكرا عن اذنك
عندما ارادت الذهاب لاحظت هيام ذيل فستان وتين الطويل ارادت احراجها فداست على طرف فستانها كأنها غير قاصدة حتى تقع على الأرض ولكن حظ وتين ان زوجها كان بجوارها فالتقطها قبل ان تسقط على وجهها
ثائر ايه يا حبيبتى فى ايه
وتين شكلى كنت هتكعبل فى ديل الفستان انا عارفة انا لبست فستان بديل طويل ليه كده
ثائر باعجاب بس انتى فى الفستان عاملة زى الأميرة
وتين بابتسامة حبيبى تسلملى بس أميرة مرة واحدة
ثائر ايوة انتى أميرتى الأميرة اللى قاعدة على عرش قلبى
ابتسمت له ابتسامة صافية فهى كل يوم يزداد عشقها لهذا الرجل ذهبت هى وزوجها ليجلسوا على إحدى الطاولات البعيدة عن طاولة تلك الفتاة وامها
عايدة دى وتين جت الفرح اهى بجد
هيام بغيظ اه جت هى وجوزها وجايبة هدية كمان والله ووتين بقت بتهادى هدايا غالية كده
عايدة ليه
متابعة القراءة