رواية دمية في يد غجري الفصل 24 بقلم سمسم

موقع أيام نيوز

رفعت دا اسامة ابنى 
اسامة تسلم يا عمى 
نادية خلاص احنا نقرأ الفاتحة كده بالصلاة على النبى علشان ربنا ييسرلنا القاعدة كده 
تم قراءة الفاتحة وكل هذا وهى تختلس اليه النظرات من طرف عينيها فهى قد أحبته منذ ان كانت صغيرة ولكنه كان دائم الشجار معها فهى حتى الآن لا تستوعب انه سيصبح خطيبها وفى القريب العاجل زوجها
رفعت طلباتكم ايه يا مدحت 
مدحت انا مليش طلبات غير انه يحفظ بنتى ويصونها دى اهم حاجة عندى ان بنتى تعيش مرتاحة ومبسوطة 
أسامة دى فى عينى يا عمى متقلقش 
أمينة انت عارف يا اسامة احنا محلتناش غير دينا وعايزنها تعيش مع واحد ېخاف ويتقى ربنا فيها 
أسامة قولتك هى فى عينى يا خالتو 
نادية يناسبكم امتى ان شاء الله نجيب الدبل والشبكة 
مدحت كمان يومين ان شاء الله 
رفعت ان شاء الله 
نادية طب ما نقعد فى الصالة ونسيب العرسان يتكلموا مع بعض شوية 
شعرت دينا بجفاف فى حلقها بعد سماع تلك الجملة فكيف ستجلس معه بمفردها وبالفعل خرجوا الى الصالة وتركوا اسامة الذى يجلس على الكرسى المقابل لها ينظر اليها بابتسامة وهى خافضة نظرها إلى الأرض
أسامة ها مش عايزة تقولى حاجة 
دينا بخجل اقول ايه عايزنى اقول ايه 
أسامة اى حاجة سمعينى صوتك دا انتى لما كنتى صغيرة مكنتيش بتبطلى صړيخ فى ودانى 
سمعت ذلك افلتت منها إبتسامة فهو ما زال يتذكر طفولتها التى كانت تزعجه فيها بتصرفاتها
دينا ما خلاص كبرت بقى مبقاش ينفع اصوت او اصړخ 
أسامة وبطلتى كمان تشربى عصير المانجا 
ديناهههه انت لسه فاكر عصير المانجا 
اسامة انتى فى اليوم ده بوظتيلى احسن قميص كنت بحب البسه 
دينا ما انت اللى كنت بتحب ترخم عليا والكوباية ادلقت عليك من غير ما اقصد وانت ساعتها شدتنى من شعرى 
أسامة هو انتى سكتى يعنى انتى عضتينى من ايدى 
ظلوا يتذكروا تلك الذكريات الطفولية فرأها تبتسم وتضحك على تلك المواقف وما استرعى انتباه تلك الغمازة التى توجد بوجنتها اليمين تضيف الى جمالها جمال من نوع اخر

كانت تسير بجواره شاردة فمر ثلاثة أيام منذ شجارهم ولم يقترب منها فهو نفذ ما برأسه وابتعد عنها اصبحوا غريبين يتقاسموا سريرا وفراشا فهو كأنه يرفض الكلام فبالنهار يخرجوا الى تلك الاماكن التى يريد ان يزورها وبعد ان تنتهى جولتهم يعودوا الى المنزل وكل هذا وهم يتصنعون السعادة حتى لا يضايقون رمزى ومريم لم تنتبه الى تلك السيارة التى ربما كانت ستودى بحياتها لولا انه قام بجذبها بقوة إلى أحضانه اغمضت عينيها تلتقط انفاسها بصعوبة
ثائر پخوف مش تبصى قدامك وانتى ماشية انتى كان ممكن تموتى يا وتين 
لم ترد عليه فهى شعرت بسيلان دموعها على وجهها قامت برفع ذراعيها تحيطه بهم فهى اشتاقت الى قربه منها فهى تعلم انها هى من تجاوزت حدودها فى كلامها معه
مريم انتى كويسة يا وتين 
وتين انا تمام الحمد لله
رمزى خلى بالك يا وتين وانتى ماشية 
وتين ان شاء الله هخلى بالى 
وجودها بين أحضانه شعر ان حنينه وشوقه اليها سيغلبه قام بابعادها عنه ببطئ ينظر لعينيها الدامعتين ولكن عندما تذكر ما حدث منها عاد اليه غضبه منها مرة اخرى عندما قام بابعادها عن احضانه شعرت كأنها كانت فى جنتها الخاصة ولكنها طردت وحرمت منها اكملوا تجولهم اخذوا العديد من الصور عادوا الى المنزل بعد انتهاءهم من فسحتهم
مريم ياااه الفسحة النهاردة كانت حلوة اوى بس الحمد لله محصلكيش حاجة يا وتين 
وتين الحمد لله اه البلد هنا حميلة ولو ان انا عاملة زى الاطرش فى الزفة مش عارفة هم بيقولوا ايه 
رمزى ماتعلمها اسبانى يا ثائر 
ثائر ببرود إن شاء الله هعلمها كل حاجة هى محتاجة تتعلمها 
شعرت من لهجته انه يقصد انه سوف يؤدبها وليس يعلمها ف ثائر أصبح لا يطاق بذلك البرود وكأنه اصبح لوح من الثلج واختفى الدفء والحب من قلبه فكيف طاوعه قلبه ان يبتعد عنها كل هذا الوقت الم يشتاق اليها فهى قد احترق قلبها من شدة شوقها إليه ولهفتها الى ان تعود الى مكانها الطبيعى فى أحضانه وبين ذراعيه اشتاقت لمسكنها بين يديه اشتاقت الى دفئه اشتاقت الى سكون جسدها بين يديه اشتاقت إلى نظرة عيناه الدافئة
مريم هى كارمن فين مش شيفاها 
ثائر روحت عيزاها فى حاجة ولا ايه يا مريم 
مريم كنت هقولها تجيب ولادها اشوفهم علشان وحشونى اوى وعايزة العب معاهم شوية 
وتين پصدمة هى كارمن متجوزة و عندها اولاد 
ثائر باستهزاء اه شوفتى ازاى يا وتين هى متجوزة وعندها ٣ عيال كمان 
مريم انتى مكنتيش تعرفى انها متجوزة ولا ايه يا وتين 
وتؤنلاء مكنتش اعرف هو فين جوزها هو بيشتغل هنا 
ثائر جوزها بيشتغل فى مكان تانى هى بس بتيجى مع ابوها وامها تساعدهم هنا فى البيت وبعدين بتروح 
وتين وانت ايه سر اهتمامك بيهم اوى كده يا ثائر 
رمزى ليه انتى متعرفيش انهم اصلا قرايب ثائر يا وتين 
وتينقرايبه ازاى يعنى ايه صلة القرابة اللى بنهم 
مريم كانت چوانا جدة عمو تبقى عمة ابو كارمن ففى صلة قرابة بنا وعندها ٣ عيال عسلات هتحبيهم اوى يا وتين لو شفتيهم مش هتبطلى لعب وهزار معاكم 
رمزى عايزين نروح صحيح يا ثائر الأرض بتاعه الغجر ونحضر الا حتفالات بتاعتهم 
ثائر هنروح كمان يومين ان شاء الله 
وتين هنروح نعمل ايه هناك 
ثائر هعرفك عليهم واشوفهم علشان وحشونى بقالى فترة كبيرة مشفتهمش 
مريم بيعملوا شوية احتفالات بالليل جميلة اوى يا وتين هتنبسطى اوى هناك 
وتين بحب وندم طالما هبقى مع ثائر اكيد هبقى مبسوطة يا مريم 
حاولت تحميل جملتها شئ من الندم الذى تشعر به الآن بسبب تسرعها وسوء ظنها ولكنه على ما يبدو لم يتأثر بذلك أيضا
مريم يلا يا رمزى نطلع ننام الواحد النهاردة تعب من كتر المشى واللف 
رمزى يلا يا عيون رمزى 
ذهب رمزى مع مريم الى غرفتهم وبمجرد ما اغلق الباب ابتسم لها ابتسامة تحمل نوايا هى باتت تعرفها جيدا
رمزى اكلك منين يا بطة اكلك منين فى فراولتين فى شفايفك حلوين طعمين هاتى واحدة لرمزى يلا بسرعة 
مريم بابتسامة قليل الادب اوى يا رمزى 
رمزى قشطة احبك بالاسبانى يا ابيض انت 
ظل يطاردها كثيرا فى الغرفة وصوت ضحكاتها يصدح فى الغرفة فسمعته وتين فابتسمت عندما تذكرت انها كانت تفعل ذلك هى أيضا عندما كانت تجعل ثائر يطاردها فى غرفتهم. ثائر فهو اصبح الآن يتعامل معها بجمود وبرود يغلف صوته وقلبه .دخل الى غرفة مكتبه ظلت جالسة مكانها لا تعرف ماذا تفعل حتى تعيده اليها مرة اخرى حاولت ان تجد من حيل حواء ما يساعدها على لين قلب ابن آدم ففكرت فى الذهاب الى غرفتها وارتداء اجمل ما لديها من اجله لعل جمالها يشفع لها عنده ويحرك قلبه قليلا فهو
كان دائما ما يخبرها انه عندما يراها بجمالها هذا تنسيه ما حوله فربما هذا سلاحھا الآن وسوف تجيد استخدامه فيكفى ثلاثة ايام هجر منه فهى لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك ولا ان تقضى بقية شهر عسلهم وهم بهذا الشكل وبالفعل ذهبت الى غرفتها فتحت خزانة الملابس ظلت تفكر ماذا ترتدى اخرجت الواحد تلو الآخر لاختيار افضلهم وقع اختيارها على شئ لم ترتديه من قبل فهو فستان احمر نارى قصير قامت بفرد شعرها الحريرى على كتفيها زينت شفتيها بذلك اللون الاحمر الذى ظهر كوضوح الشمس فى وجهها الأبيض كانت شفتيها كتفاحة ناضجة بانتظار من يقطفها رسمت عينيها التى بانت بهم تلك اللمعة الجميلة قامت برش برفانها الخاص الذى تناثر على جسدها مخلفا رائحة عطرية أخاذة هاهى اصبحت كالعروس بانتظاره ان يأتى اليها حتى تسوى ذلك الخلاف تجعله طى النسيان ففراقه أشبه بالمۏت كان فى غرفة مكتبه تتقاذفه الأفكار هل يصعد الى غرفته ام يذهب الى غرفة اخرى فهو لم يعد ان يحتمل ان يسمع صوت نبضات قلبها او صوت انفاسها بجواره ويظل بهذا الجمود فهو يمارس اقصى درجات ضبط النفس ولكن الى متى سيستطيع الصمود أمامها فهو بمجرد ان يسمع صوتها يشعر برعشة قوية فى قلبه مخلفة وراءها قلب على وشك الاڼهيار اطلق تنهيدة قوية سيذهب الى غرفته ياخذ ملابس له ويذهب للمبيت فى غرفة أخرى فيكفى تعذيبا فى نفسه وقلبه الى هذا الحد فهى رفضت من البداية الاستماع اليه سمعت صوت خطواته على السلم زادت ضربات قلبها بقوة حاولت تهدئة نفسها عبثا فهى كأنها عروس وهذه ليلة زفافها تشعر بتوتر وقلق كأن شئ يقبض على معدتها بقوة كبيرة
وتين اهدى يا وتين اهدى خالص هو واحشك قوى فانتى لازم بقى تصفى الخلاف ده كفاية هجر لحد كده انتى مش عارفة تعيشى من غيره ولا يبقى جمبك ومش قادرة تقربى منه 
بالتزامن مع حديثها مع نفسها رأته يفتح باب الغرفة ولكن ينظر إلى الأرض فعندما رفع وجهه صعق من جمال تلك الحورية التى تنتظره فى الغرفة بذلك الفستان الذى ربما صنع خصيصا لكى ترتديه تلك الجميلة تضيف الى جماله جمال اخر نظر اليها مطولا لا تعلم هى إذا كانت تلك نظرة اعجاب ام ماذا فهو لم ينطق بكلمة واحدة ينظر اليها فقط. ماهذا الصمت هل لم يعجبه ما ارتدته هل فعلت شئ خاطئ لماذا لا يتكلم ما هذا الصمت الموجع فهى عندما تريد الكلام يهرب من بين شفتيها حاولت اكثر من مرة أن تقول شئ ولكنها لم تستطيع رأته يضع يده بجيوبه ينظر اليها نظرة تقيمية من رأسها الى أخمص قدميها ماسحا بنظرته جسدها بأكمله فهى كأنها دمية على وشك شراءها اذا هى أعجبته لا تعلم لماذا شعرت بالاھانة من تلك النظرة الخاصة به عندما وجدت ان الصمت طال الى هذا الحد شعرت ان الدموع على وشك ان تتساقط من عينيها ولكنه اخيرا أردف بتلك الجملة التى اخترقت مسامعها
ثائر ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده 
ت
بقلم سمسم

تم نسخ الرابط