رواية وهم الرجوع الفصل التاسع بقلم روما عيسي

موقع أيام نيوز

الفصل التاسع ثمن الغياب.
كانت الليلة هادئة لكنها لم تكن كذلك في قلب رحيل
الدنيا سكتت حواليها الإضاءة الشموع صوت الموسيقى الهادية اللي كانت مشغلاها كله فجأة بقى بلا معنى.
عيونها فضلت مثبتة على الصورة مش مصدقة اللي شايفاه حست بقلبها بيضرب بسرعة كأنها خدت ضړبة قوية في صدرها.
أخدت خطوة للخلف وبعدها خطوة تانية كأنها بتحاول تهرب من الحقيقة اللي قدامها. أخيرا اتجمدت في مكانها وكل حاجة اڼفجرت فجأة
بإيد مرتعشة رمت الموبايل على الطاولة وبدون ما تحس إيديها خبطت على الشمعة اللي كانت جنبها فوقع الشمع السايح على المفرش قلبته كله.
ليه ليييه!!
صړخت بصوت مخڼوق وشهقت من كتر الڠضب عينيها دمعت بس مش دموع ضعف كانت دموع خيبة دموع حد ادى فرصة واتعلق بأمل لكن الأمل ده انكسر قصاده.
بإيدين مرتعشتين مسكت الكرسي اللي قدامها ورمته بقوة وقع على الأرض بصوت فرقع في المكان كله. مسكت الفازة اللي كانت حاطاها على الطاولة ورمتها على الأرض اتحطمت لقطع صغيرة زي ما قلبها كان بيتهشم في اللحظة دي.
وأخيرا وقفت تترعش عيونها مليانة ألم صدرها بيطلع وينزل بسرعة دموعها بتنزل على خدها بس مش قادرة تمسحها.
خلاص يوسف أنا اللي كنت غبية إني صدقتك تاني
كانت مستنياه مش عشان تسامحه ولا عشان تعاتبه برقة لكن عشان تواجهه عشان تشوف بعينها هو هيكدب ولا هيعترف!
يوسف كان سايق في هدوء عقله مشغول بالحوار اللي دار بينه وبين رحيل قبل ما يخرج. حس إنها كانت متغيرة كأنها بتحاول تدي له فرصة جديدة بس مع كل اللي حصل هو نفسه مش عارف إذا كان يستحق الفرصة دي ولا لأ.
يارا كانت قاعدة جنبه ساكتة بعدما نامت الطفلة بس ملامحها بتعكس حاجات كتير. لما قربوا من بيتها يوسف وقف العربية وقال ببرود
احنا وصلنا تصبحوا على خير.
بس يارا ما فتحتش الباب فضلت قاعدة مكانها عينيها عليه وكأنها بتفكر في حاجة. فجأة بصت له وقالت بصوت هادي
يوسف هو إحنا بقينا كده
رفع عينه لها مستغرب
كده إزاي
غرب كأننا ما كناش عايشين تحت سقف واحد كأن كل اللي بينا اتنسى.
اتنهد يوسف وقال وهو بيبص قدامه
الحاجات لما بتتكسر صعب تتصلح يا يارا وانتي عارفة ده كويس.
لكنها قربت منه نبرتها بقت أهدى وكأنها بتحاول تلعب على أوتار مشاعره
هو إحنا اللي كسرناه يوسف ولا الظروف أوقات كتير بسأل نفسي لو ما كناش انفصلنا كنا ممكن نكون أحسن
سكت يوسف مش عايز يخوض في الكلام ده. لكن هي ما استسلمتش مدت إيدها ولمست إيده اللي كانت على المقود لمسة خفيفة بس كان فيها كتير.
وحشتني يا يوسف
سحب إيده بهدوء وغمغم ببرود
اتأخرنا دخلي الطفلة جوه.
لكنها مالت ناحيته أكتر لدرجة إن أنفاسها كانت قريبة منه بشكل خطېر
لو حتى

تم نسخ الرابط