رواية وهم الرجوع الفصل التاسع بقلم روما عيسي

موقع أيام نيوز

للحظة واحدة ما اشتقتليش
كان عقله پيصرخ إنه يبعد بس لحظة ضعف صغيرة خلت عينيه تتوه للحظة في عينيها. العطر اللي كان دايما بيربطه بأيام زمان لفحه حس إن في دوامة بتحاول تسحبه لجواه.
لم يرد لكنه شعر بعدم الارتياح. مدت يدها ببطء ولمست يده وكأنها تريد إعادة تلك الذكريات التي كان يحاول نسيانها.
ألا تتذكر أي شيء كنا عائلة سعيدة يوسف
أبعد يده عنها برفق لكنه لم يقل شيئا فتابعت بصوت خاڤت
أحيانا أتساءل لو لم يحدث كل هذا هل كنا سنظل معا
أدار وجهه للنافذة محاولا التملص لكنه شعر بها تقترب أكثر رائحة عطرها القديم تسلل إلى أنفه تذكره بأيام لم يعد يريد العودة إليها.
يارا الوقت تأخر ادخلي.
بعد ما رجع يارا وبنته البيت وقفل باب العربية فضل قاعد شوية مكانه سايب إيده على الدركسيون وعينيه مثبتة قدامه في الفراغ. حس بتقل غريب على صدره إحساس ما كانش قادر يهزه من فوق قلبه.
رجع راسه على الكرسي وساب نفس طويل كأنه بيحاول يخرج كل حاجة مع الهوى اللي طلع منه بس الشعور ما راحش بالعكس زاد أكتر. كان عارف إنه ما كانش لازم يروح وإنه ما كانش لازم يسيب يارا تجره وراها بالشكل ده لكن حصل وده أكتر حاجة وجعته.
كنت مفروض أكون مع رحيل دلوقتي الكلمة دي لمعت في دماغه فجأة زودته إحساس الذنب أكتر. رحيل اللي كانت مستنياه اللي أكيد كانت حاسة بالشك وهو غايب وهو هو اللي داها كل سبب إنها تشك فيه.
شد على إيديه بعصبية وحس إن أنفاسه بقت تقيلة. مشكلته إنه مش قادر يتهرب من الحقيقة هو غلط. ومهما حاول يقنع نفسه إنه راح عشان بنته عارف إن جزء منه سمح ليارا تجره للمكان ده وده أكتر حاجة مخلياه حاسس إنه خاېن.
كان لازم يتحرك لازم يروح البيت يمكن يلاقي فرصة يصلح الغلط اللي عمله. بس كان عنده إحساس قاټل إن الفرصة دي راحت منه للأبد.
مر الوقت وهي في مكانها مش سامعة غير صوت دقات قلبها والڠضب اللي بيغلي في ډمها لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح.
خطواته كانت هادية كأن مفيش حاجة كأنه راجع لبيته الطبيعي لمراته اللي مستنياه بس لما دخل الصالة وشاف المنظر وقف مكانه.
الأكل اللي كان متحضر على الطاولة مقلوب الكراسي مقلوبة الفازة مکسورة والمفرش متحرق شوية من الشمعة اللي وقعت عليه. حس بهواء بارد رغم إن الجو كان عادي الجو في البيت نفسه كان مخيف كان مرعب.
وبعد لحظة عيونه وقعت عليها
كانت قاعدة في الظلمة ضهرها للحيطة حضنا رجليها لنفسها وشها نازل دموع من غير صوت بس النظرة اللي في عيونها... حاجة خلت قلبه يضرب بسرعة كانت فيها حاجة ما شافهاش قبل كده حاجة كسرت قلبه وهو
تم نسخ الرابط