رواية المتناقض الفصل 17الاخير بقلم حازم الباشا
رواية المتناقض الحلقه السابعة عشره والاخيره
خرج ادهم من غرفه سعيد وعبر اروقه المستشفى حتى وصل الى الغرفه التي التقا بداخلها مع معشوقته الابديه ... ريم الحديدي
ود ادهم لو انه يقتحم الغرفه ليستدعي تفاصيل تلك الذكرى الجميله
الا ان تراجع تحسبا لان يكون بداخلها مريض فيضع نفسه في حرج كبير !!!
الا ان اقوى واضخم مفاجأه كانت بإنتظاره !!!
فقد سمع صوت ريم من داخل الغرفه !!!
حيث كانت تقرا بعض ايات من الصحف الشريف
تحديدا ... كانت تقرأ سوره الانبياء
حتى وصلت الى هذا الجزء وقد ارتفع صوتها بشكل واضح ...
فإستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه اهله
وما ان سمعها ادهم حتى تهللت اساريره وخر ساجدا وهو يبكي بحرقه ويقول
الف حمد والف شكر ليك يا رب
اخيرا استجبت لدعائي
اخيرا ريم هتبقى من اهلي
هتبقى اهلي كلهم !!!
وبسرعه شديده نهض ادهم والتقط مقبض الباب
الا انه فجأه تراجع للخلف وكأن صاعقه قويه قد اصابته وقد ظهر عليه توتر كبير فقد لمعت فكره مخيفه داخل عقله
لم ينتشله من تفكيره الا صفارات الانذار المدويه التي غمرت المبنى
فركض ليتفقد الامر حيث شاهد ذلك المشهد الرومانسي بين امجد وزيتا
مما دفعه لترك ريم والنزول لمواجهة امجد بما يدور في عقله !!!
الا انه تراجع مجددا وقرر الا يفسد على امجد تلك اللحظه الجميله
وقرر ان يؤجل تلك المواجهه حتى عودة امجد وذهب لاحضار اطنان الطعام التي طلبها سعيد
انا ريم فقد اتصلت بأمجد واستأذنت منه ان تشتري تلك الغرفه التي جمعتها مع ادهم
كما طلبت منه ان يجعل منها مكانا لعلاج الغير قادرين وان تتحمل هي كل نفقات العلاج
فكان رد امجد بكل تهذب ان تلم الغرفه هي هدية زواجها من ادهم باذن الله وانها من اليوم ملكا لريم تفغل بها ما تشاء
فقررت ريم ان تذهب تقضي ليلتها بنفس السرير الذي جمعها بأدهم في الليله الماضيه
وظلت تدعوا الله ان يجمعهما معا وقضت ليلتها تدعوا وتقرأ القرآن
ولم تكن تعلم بأن ما يفصلها عن ادهم هو بضعه امتار قليله وقد تلاشت كل امسافات والحواجز بينهم
بمجرد ان نطقت بهذا الجزء من الايه الشريفه !!!
اما سعيد فقد جلس ينتظر عودة ادهم وقد استحضر مشهد الفراق بينه وبين هبه
ففي احد الايام ...
كان سعيد قد اشترى سياره انيقه لهبه وقرر ان يصنع لها مفاجأه
فاستقل تلك السياره ثم ذهب الى كليه الطب حيث تدرس هبه وتسلل حتى قاعه المحاضرات منتظرا خروج هبه عقب انتهاء المحاضره
وانتهت المحاضره وخرج معظم الطلاب الا ان هبه لم تخرج !!!
مل سعيد من طول الانتظار فتسلل بحذر من الباب الخلفي للمدرج ولمح هبه تجلس مع احدى زميلاتها في المقدمه
وكعادته ... حاول ان يفزعها بحضوره
مستغلا رشاقته في الحركه وانهماك هبه مع زميلتها في حوار صاخب
وما ان اقترب حتى ادرك انه هو بطل ذلك الحوار !!!
فأثر ان يختبيء ليسمع ما تقوله عنه هبه !!!
حيث دار ذلك الحوار بين هبه وزميلتها
مروه زميلة هبه
انا نفسي افهم ايه اللي عاجبك
في البلطجي ده يا هبه
ردت هبه بحزن واضح
مين بس قالك انه عاجبني !!!
بس هأعمل ايه
نصيبي كده يا مروه
ردت مروه
ومين قالك ان ده نصيبك بس
انتي كلها كام شهر
وهاتبقي دكتوره
والف مين يتمناكي
ردت هبه بصوت كله حسره
دكتوره بس اختها رقااااصه
يعني مستخيل اي حد محترم هيبصلي
ردت مروه
والله ما عارفه اقولك ايه
انتي حره في نفسك
اهو على الاقل غني
وهيخرجك من الفقر والضنك
اللي انتي عايشه فيه
ردت مروه
وايه فايده الفلوس
وانا عايشه مع واحد جاهل وبلطجي
وبتاع ستات
وحشاش
و.....
لم يستطع