رواية المتناقض الفصل 17الاخير بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

سعيد ان يستكمل هذا الحوار حتى نهايته !!!
فأنسحب بهدوء شديد وهو يتمنى من اعماق قبله لو انه كان قد ماټ قبل سماع تلك الكلمات من فم هبه
ومضى يومان على ذلك المشهد
كانت هبه قد اتصلت خلالهم بسعيد اكثر من ١٠٠ مره 
وفي صباح اليوم الثالت ...
استيقظت هبه واتصلت بسعيد كالعاده واخيرا انفتحت المكالمه
الا ان سعيد لم يكون هو من رد عليها بل كانت اختها سحر !!!
حيث دار بينهما ذلك الحوار
هبه  
اخيرا رديت يا سعيد 
انت فين 
طمني عنك
وليه بقالك يومين قافل تليفونك !!!
سحر  
ازيك يا هبه 
اخيرا سمعت صوتك يا بت
انتفضت هبه من مكانها وتفحصت هاتفها وقد ظنت انها قد اتصلت بأختها عن طريق الخطأ
الا انها تاكدت ان الاتصال كان برقم سعيد !!!
فصاحت بفزع  
سحر !!!
هو انا اتصلت بيكي انتي 
تليفوني باينه بيخرف
ردت سحر بضحكه رقيعه 
لا يا روحي 
تليفونك لسه بعقله
انتي متصله بسعيد
قاطعتها هبه بنبره غاضبه
وانتي ايه اللي وداكي عند سعيد !!!!
وبتردي على تليفونه ليه 
ردت سحر بفجاجه 
وانتي مال امك اروحله ولا ما اروحلوش 
هو انتي هتشاركيني 
انا اعمل اللي في مزاجي
بدات دموع هبه تنسال على وجنتيها وهي تقول 
منك لله يا شيخه
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي
حتى الحاجه الحلوه الوحيده اللي في حياتي 
عاوزه تاخديها مني 
ما انتي عندك مېت الف راجل غيره
ردت سحر بهدوء 
لمي نفسك يا بت 
انا ما روحتش لحد
سعيد هو اللي جالي البيت
وبايت عندي من امبارح 
ولسه متلقح نايم لحد دلوقتي 
عشان كده رديت عليكي
اغلقت هبه الخط واغلقت معه تلك الصفحه من حياتها
وعلى الفور تركت ذلك المنزل الذي كان سعيد قد استأجره لها
وبدات تبحث عن عمل لتدبر لنفسها المال اللازم لتعيش منه
فقد كان سعيد خلال فتره علاقتهما هو من يتكفل بها
بعد ان وعدته بأنها سوف تتبرأ من اختها ومن مالها الحړام
كما وعدها سعيد بأن اي مال سوف يمنحه لها فهو من مصدر حلال بعيدا عن اي مال يكون مصدره من حرام
الا ان كل ذلك قد اصبح مجرد ذكريات فمع زوال شمس ذلك اليوم
كانت قصة هبه وسعيد قد انتهت !!!
عاد امجد حاملا حقائبه الى المستشفى
ودخل على صديقيه سعيد وادهم
وقد كان ادهم قد عاد بشتى الوان الطعام الذي بدأ سعيد في افتراسه بشراهه
ابتسم امجد وقال بفرحه عارمه 
اللي يشوفك وانت بتاكل يا سعيد 
ما شاء الله 
بقره بتاكل
رد سعيد مهللا 
لم نفسك بدال ما اقوم 
افلقك نصين يا عم العريس
تدخل ادهم في الحوار وقال مبتسما 
الف مبروك يا امجد 
ربنا يتمم لك على كل خير
رد امجد بكل حماس 
عقبالك انت وريم 
تحصلونا بسرعه
وفجأه تمعن امجد داخل عقل ادهم وغاص بعمق بداخله ثم اڼفجر ضاحكا 
انت اهبل يا ابني !!!
ايه الفكره السوده اللي جوا دماغك دي
فهم ادهم ان امجد قد اخترق عقله وعرف ما يدور بداخله فقال بصوت هاديء 
واضح ان انت اللي اتعبطت على كبر
وهدودينا كلنا في داهيه 
وبدات تعك في الكلام
ومجددا اخترق امجد عقل ادهم ليكتشف انه يلمح لوجود سعيد في الغرفه وان كلام امجد سيجعل سعيد يكتشف سر امجد وبأنه قاريء للافكار !!!
فرد امجد مطمئنا ادهم بصوت هامس 
ما تخافش اوي كده
سعيد وهو بياكل 
بيبقى مش مركز غير في الكل
ثم خرج الاثنان من الغرفه ليتواجها على انفراد تاركين سعيد ينسف ما تبقى من الطعام
وجلسا في مكتب امجد حيث دار بينهما الحوار التالي ...
ادهم بصوت مرتبك 
امجد 
الموضوع ده مفيهوش هزار 
ولا ينفع تحط له خطه من خططك 
جاوبني بكل صدق 
انت دخلت دماغي 
وعرفت ان لو ريم قريت 
الايه رقم ٨٧ من سوره الانبياء 
فده معناه ان ربنا استجاب لدعائي 
واني ينفع اتجوزها 
صح
تم نسخ الرابط