رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
اجهزلك حياة كويسه تنشأ فيها عمر تعب الإنسان وسعيه في الدنيا ما كان يدل على طمعه .. حبيبي ربنا كلفنا بالسعي وقال يا عبدي اسعى وانا أسعى معاك... ومش علشان انا الحمد لله ربنا وفقني في حياتي العملية ونجحت وحققت نجاح باهر من وجهة نظر أشخاص ومن وجهة نظر أشخاص تانيين ناجحين ده مش نجاح يبقى اسمه طمع يا حبيبي لا.. عايز اقولك ان شغلك ده كريرك فيما بعد.. لو نجحت فيه حد هيتهمك بالطمع
أيهم لأ
حمزة بتنهيدة كده فهمتني ووصلك مرادي.. عارف حبيبي رسول الله صل الله عليه وسلم كان لما يتصدق بشيء ما في اليد اليمني فلا تراه اليسرى وده بالضبط اللي المفروض اننا نحييه من جديد ومش نعلن عن العمل الخير اللي بنقدمه وإلا ميبقاش اسمه عمل خيري.. اه المؤسسة تبعي بس الإعلان عنها كان بسبب سوء تفاهم في الشركة إنما المؤسسة مكنتش معروفه من لحظة ما تم افتتاحها إلا للعاملين فيها وأيهم وكوكي من أكتر من تسع سنين محدش يعرف عنها بس للأسف سواء التفاهم كبر وكسر الحواجز.. المهم انا مش عايزك تشغل بالك بالأمور دي بص لليوم اللي هتحقق فيه نجاح كبير اوي زي أيهم !
الطفل باستغراب وليه مقولتش تحقق نجاح زي حضرتك!
تبسم حمزة باتساع ليردف قائلا بحنان مش هجبرك تحقق نجاح زي مين فينا احنا الاتنين النهاردا وصلنا وحققنا أهدافنا وانا شايف انك متعلق بأيهم وبتحبه اوي زي ما هو بيحبك وفيك كتير منه فبالتالي أكيد هو بطلك ولما تكبر وتفهم معنى تحقيق حلم هتكون شايفه مثل أعلى ومش أنا علشان كده ليك حرية الاختيار تحب تعمل ايه وتمشي في أنه طريق .. مش هجبرك تمشي في طريق انا سلكته انت ليك الحرية تدرس ايه وتعمل ايه علشان انا عمري ما فكرت اني هتحكم فيك واصحح أخطائك لا انت من حقك توقع وتقوم وتسند نفسك بنفسك عشان يوم ما تتحط في أصعب موقف.. متخافش وتكش علشان ميكنش اعتمادك كله على والدك أو حتى عمك لأننا مش دايمين يا أيهم المهم ان شعارك دايما يكون التفوق ومش مجرد نجاح فاهمني يا حبيبي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بإحدى الأحياء الراقية في أمريكا
كانت تحضر دروسها باندماج وتركيز عال فها هي الأخرى لا تقل عن اخوتها الذين تحسبهم ليسوا من عالم البشر في معظم الأوقات مذاكرتها جادة تأمل اليوم الذي سيهديها حمزة وكالة للفاشون كما وعدها مسبقا لأنها مجنونته حقا
كانت ترفع شعرها كعكة فوضاوية تتمرد منها خصلات ناعمه على وجهها مما يجعلها تتأفف وتقوم بنفخه بعيدا عنها فهذا ليس وقت المزاح.. ترتدي بيجامة كرتونيه تكاد بلوزتها الفوقية تغطي خصرها فكانت فاتنه أكثر مما هي عليه
فتحت الباب بجهاز التحكم بغير وعي منها فهي حسبتها الداده لكن حدث ما لم تكن تتوقعه
بلم لما شافها بالمنظر ده... هو لسه فاكر ان ده لبسها في العادي وهو مدخلش غير لما أذنتله هز رأسه برفض قاطع وأخفض نظراته أرضا ينهر نفسه پجنون... مازالت طفلة بريئة يا سليم فوق وكفاية الوهم اللي انت عايش فيه دي حتى لبسها كرتوني والمصاصة في بقها
هتفت مليكة باندماج مع الجهاز الذي أمامها تستذكر منه دروسها وتأرجح المصاصة يمينا ويسارا ماذا بك يا داده هل جئت لتتأكدي من الدواء لم أفعل صدقيني لقد تناولته دعوني وشأني ماذا بكم لا تعرفون رؤية وجهي إلا للدواء الدواء لقد سئمت !
رق قلبه العاشق الولهان لحال هذه البريئة التي أفتك المړض بحياتها فأصبحت الأدوية جزء لا يتجزأ من حياتها
حمحم سليم باحراج لوكا ده انا
مليكة بضحكه جميلة اوووه اتحاولين إخافتي لن يدخل سليم إلى هنا فلتلعبي....... صعقټ بفزع عندما أدركت ما الذي حدث منذ ثوان فاستدارت بكرسيها ببطء تنظر له ببلاهة وجفونها ترمش مرات عدة
سليم باستغراب شديد احم .. انتي كوي...
صړخت پغضب لا يناسبها أبدا ووشها اتصبغ باللون الأحمر ودموعها اتجمعت في عنيها وبتشاورله يخرج اطلع براااا .. عيطت يا داداااااااااا
سليم اټصدم ووقف مجمد زي اللي اندلق عليه جردل ميه متلجة مش فاهم ايه اللي حصلها فجأة صابها بالذعر للدرجة دي مليكة اهدي .. مالك! اهدي حاضر حاضر هخرج
خرج من غرفتها بسرعة البرق عقب دخول الداده قائله بړعب لماذا تصرخ مليكة ماذا فعلت يابني
سليم بتوتر لم أفعل شيء صدقيني.. فقط فتحت لي الباب وعندما دخلت لاودعها حدث ما حدث
هزت الداده رأسها بتفهم إهدأ حبيبي.. اطلب الطبيب
سليم پصدمة حقيقة افندم سأطلب الطبيب لأنها أصيبت بالذعر عندما رأتني داخل غرفتها
الداده بتوتر لا أعلم اطلبه فحسب
هز سليم كتفيه مستسلم وانتظر عدة دقائق حتى جاءت الطبيبة وقامت بالكشف عليها وحقنتها إبرة مهدئه ثم خرجت وهي توزع أنظارها بين كلاهما بتوتر مماثل فها هي الأخرى لا تعلم ما أصابها وحتى أنهم لم يعطوها مبرر تبني عليه تشخيصها للحالة
سليم پخوف كيف حالها الآن ما الذي أصابها!
الطبيبة أعلم أن تشخيصي لحالتها قد يبدو معقدا بعض الشيء وقد يكون أيضا غير مطابق لما هي عليه الآن ولكن....
سليم بنرفزة أهي بخير أم لا
الطبيبة نعم إنها بخير لكن أبعدها عن أي شيء سيء رأته جعلها بحالة الذعر هذه
رنت في أذنه كلمة سيء ألهذه الدرجة أذنب ليكن بهذه الوحاشه بوجهة نظرها! سيغادر من هنا فورا ولن يتكرر ما حدث ولو صدفة.... سطر هذه الكلمات مودعا إياها قائلا أنا آسف كانت نيتي صافيه صدقيني كنت جاي اسلم عليكي لأني ماشي مكنتش اقصد أبدا ادخل اوضتك ولا أكون متطفل.. على فكرة انا خبطت على الباب مره تانيه بعد ما فتحتيه بس تقريبا كنتي مندمجة انا آسف جدا صدقيني اللي حصلك ده عمره ما هيتكرر تاني أبدا استحالة أكون سبب في أذى ليكي انتي أختي الصغيرة يا لوكا ودلوقتي الوداع !
هبطت دمعتها الساخنة بحرقه عندما كانت تقرأ هذه الورقة التي تركها لها مع الداده
مليكة بدموع وصوت مبحوح للغاية ناوليني هاتفي يا داده من فضلك
ناولتها الداده الهاتف ومسحت على شعرها برفق تفضلي يا صغيرتي.. ولكن لا تهاتفي حمزة الآن وإلا سيقلق يا حبيبتي
مليكة بنفي لا أستطيع.. أود سماع صوته بشدة
الداده بتنهيدة يا حبيبتي أنه أخيك ولابد أنه مشغول الآن!
مليكة لقد أخبرني أن أهاتفه وقت ما أشاء.. فهو لن يغضب مني
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مرء اليوم هادئ بدون أحداث حزين على البعض تفكير دائم على البعض الآخر وبالأخير سطعت شمس اليوم الجديد
مونيكا ما رأيك بهذا التصميم لك
نظرت غزل لما بيدها ثم ابتلعت ريقها بصعوبة آسفه لا ارتدي مثل هذه الأشياء
قامت مونيكا بسحب كرسي وجلست بالمقابل لها مدت يدها تلتقط سېجارة تتنفس هواها المسمم باندماج ألا تشعرين بأنك تخفين جمالك وتقتلين روح الفتاة التي بداخلك
غزل هل روح الفتاة التي تتحدثين عنها ستحيا بالعري
رفعت مونيكا عيناها لغزل ترى كم القوة التي تحظى بهم الفتاة وأدركت كم الخطۏرة بوجود عربية مسلمة بينهم كما تشائين لن أجبرك على شيء لا تودين فعله لكن أود أن أسألك هل ممكن
غزل نعم تفضلي
مونيكا بما أنك حادة لهذه الدرجة ومتمسكه بدينك لم تزوجتي إيثان!
غزل أنه كاذب ومنافق لقد تزوجني على أنه عربي مسلم ترى ما الذي علي فعله سوى أن أفكر بالهرب
ضحكت مونيكا بصخب وعندما هربتي هل استطعتي الوصول للسفارة المصرية!
غزل لقد رأيتها مسبقا في فيلم عندما حاولت التملص من بين يدي المڠتصب اليهودي ولم تستطع إيجاد السفارة المصرية فلم أفكر أني سأهرب بنفس الطريقة!
مونيكا پصدمة عما تتحدثين أيتها البلهاء هل تري نفسك من العمالقة الشداد
قطع كلامهن دخول أيهم فلا اراديا قفذ قلبها من السعادة وهدأ إضطراب عقلها ليشعر بالأمان المطلق بينما مونيكا فقد تبسمت له باتساع ليردف هو بهدوء لقد جاءتك هذه الدعوة
أمسكت بذراعه بقوة فنظر لها بعدما قد رأى غزل وهي تغمض عيونها من القهر ألن تأتي معي
تبسم أيهم سأذهب معك بالطبع وبلا شك
خرجت غزل من مكتبها بحجة أنها تريد صلاة الظهر وهي لا تعلم أن كان ارتفع أذانه أو لا بعد أن استفسرت مونيكا سبب خروجها المفاجئ سأذهب للمنزل لأداء صلاة الظهر أنه قريب
ضړبت مونيكا بيدها موضع قلبه قائله بدلال ودلع أنوثي ألن يحن هذا!
أمسك أيهم يدها قائلا بهمس محطم لقلبها الهش لن يحن هذا أبدا أنه لشيء صعب الوصول إليه !
مونيكا لم
أيهم حوله جدران مانعه .. دعيني أذهب لعملي حتى أستطيع الذهاب معك إلى حيثما تشائين
ابتعدت عنه مونيكا فخرج هو يلحق بهذه الحمقاء الصغيرة مر من جانبها فهمس لها ادخلي من الباب الخلفي هتلاقيني هناك يلا مفيش وقت
غزل بدموع أيهم.. متسبنيش انا خاېفه !
أيهم بجمود وبرود ليس له مثيل قولتلك الوقفة دي متنفعش انجزي
دخلت من الباب الخلفي زي ما قلها ودموعها متجمعه في عنيها ونفسها تصرخ وتلومه لأنها عارفه انه هيستحملها زي ما كانت بتلومه على كل حاجه وبيسمعلها بمنتهى الهدوء.. ولما تهدى هترجع تعتذرله عايزه بعلو صوتها تقوله أنها لسه بتحبه.. لسه عايزاه لسه عايزه قربه منها هو وحشها بطريقة فظيعة وحشها لدرجة مچنونة... درجة خطړ تلات شهور بالضبط زي تلات سنين.. لكن فرق شاسع التلات سنين دول كانوا فراقك وبعدك عني... والتلات شهور هم بس اللي قضيتهم معاك.. بص يا أيهم شهور البعد كتار اد ايه
بصلها عادي جدا وكأنها مش وحشاه ونفسه دلوقتي ياخدها في حضنه ويقولها لسه بحبك ومچنون بيكي
اتكلم بعد ما الصمت طال بينهم بكل جمود ووشه خالي من التعبيرات خلاص هانت... النهاردا مثلي انك مريضه ومش هتروحي الحفلة اللي جوزك كمان مدعو عليها وقت خروجه من باب الشقة هتلاقيني أدام عنيكي مټخافيش .. اعرفي الحفلة كام ساعة علشان معنديش أدنى فكرة ومينفعش استعلم عن كل اللي عايزو من مونيكا وإلا هتشك ان في حاجة مش طبيعية اوك!
غزل بدموع وصوت مبحوح حاضر
أيهم بنرفزة بطلي عياط.. اهدي
شهقت غزل بفزع عند سماع صوته الغاضب فارتعش جسمها بړعب آسفه
مسح وجهه بنفاذ صبر اهدي خلاص مش هعلي صوتي
مسحت دموعها بظهر يدها كالطفلة هترجعني مصر امتى!
أيهم بكرا ان شاء الله
غزل پصدمة مفيش خطړ علينا! احنا مش أقوياء زيهم
أيهم اتنفس جامد .. سحب نفس طويل عشان يتحكم في نفسه بس في اللحظة دي حس نفسه مش طايق وجودها قدامه حياتك مش في خطړ أبدا متقلقيش يا مدام.. أما أننا مش أقوياء زيهم فده عقم تفكيرك .. أنا التنين الأسطورة لو فكراني ومش شهرين تلاته ينسوكي .. عن إذنك
مسكت ايده ودموعها بتنزل پقهر وحزن ملأ قلبها آسفه مكنش قصدي اقولك كلمة زي دي أيهم أنا غزل يا
متابعة القراءة