رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
أيهم! بتكلمني كده كأنك متعرفنيش ولا عمرك شفتني وانا بالنسبالك مجرد مهمة أنا غزل حبيبتك أنا بحبك
قهقه أيهم بسخرية بجد والله! عارفه الكلمة دي كنت بحتاجها منك في أصعب الأوقات اللي بتمر عليا في حياتي وكنتي بخلانه عليا بيها لأسباب مش مقنعه بصراحة.. انتي كنتي ساكته وانا كنت ساكت عشان مجبور اسكت عشان مش عايز اعذبك معايا واعيشك في عڈاب وحتة انك أرمله من الأرامل تلاحقك زي ضلك بس مفهمتيش.. عارفه لو قولتيلي الكلمة دي من أول مره شفتك فيها كنت عملت فرح كبير وأعلنت حبي ليكي
اتنهدت وبعدها بصتله مش هنتعاتب هنا يا سيادة المقدم
أيهم بضيق مسميش زفت اسمي راشاميم مفهوم!
غزل بدموع مفهوم
الليل طلع وأيهم بدأ يلغي دور قلبه أكتر علشان دلوقتي وقت الجد وقت أنه يبص لغزل اللي حياتها في خطړ أكتر منه هو شخصيا وده اللي مش ممكن يسمح بيه وقت ان مهمته خطړ جدا ولازم يفكر بعقله
في شقته وبيلبس.. جهز نفسه وزودها بكل شيء هيحتاجه
أما هي فكانت في عالم تاني مليان حزن بس خلاها معدتش غزل تايمته الوردة البيضاء الناعمة اللي في حياته
دق إيثان الباب غزل.. جاهزه
غزل لا ومش هروح معاك اي مكان تاني
إيثان بحنق تمام... أنا ماشي هتأخر
غزل بخفوت الله تروح ما ترجع... يلا سكة الندامة
في نفس اللحظة اللي اتقفل فيها الباب أيهم كان بيرمي حبل يقدر يتسلق بيه المبنى اللي ارتفاعه كان شاهق
مكنش فيه غير شباك التواليت اللي متاح بالنسبة له فتحه بمنتهى الهدوء فهي لما خرجت هو ضحك وهز رأسه مش مصدق .. وضحكه كله سخرية فرفعت حاجبها باستنكار
غزل مالك
أيهم بضحك لا أبدا مفيش... كان بيتكلم وبيقلب بعيونه يكتشف كل ركن في البيت شاورلها على أوضة ومصمص شفايفه بضيق فشل في كبته امممم دي اوضته!!
اڼفجرت فيه من غيظها وۏجعها وتعبها من إحساسها بالوحدة وهو مش حاسس بيها نهائي... مش حاسس بتعبها وأنها عايشه في سجن من أربع حيطان مبتشوفش غيرهم حتى فاطمة اللي بتخفف عنها مسمعتش صوتها من شهرين كاملين.. ولا أختها ولا حتى الحمقا صحبتها وابن أختها من اليوم المشئوم ده مسمعتش صوت حد هو مش جوزي ومفيش بينا اي حاجه.. ولو شايف لبسي ده فأنا مغيرتوش من ساعة ما رجلي عتبت ه.....
أيهم حس بحاجة غريبة أو الباب هيتفتح فبسرعة اختفى من قدامها
وقف ورا التلاجة بجنبه فمكنش باين أبدا... ساعتها فعلا الباب اتفتح ودخلت أم إيثان اللي بصتلها بحيرة وقرف اخدت جهاز غريب غزل مفهمتش هو بتاع ايه بالضبط فمتكلمتش لحد ما الباب اتقفل فهي اتنهدت
أيهم پغضب هتفضحينا بصوتك المسرسع ده معطهاش فرصة تتكلم ودخل الأوضة اللي لاحظ في ثانية دخوله الكاميرا الموجوده فيها سحب الستارة التي تشبه الخشب من مقبضها فارتفعت لأعلى... ظهر أسفلها جزء مربع صغير للغاية فرفع حاجبه مستنكر لأنه ملوش حتى فتحه يادوب متحدد بقلم جاف أسود على شكل شباك
غزل بذهول وصدمة حقيقة حليفة قسمات وجهها البريء الذي خيم عليه الحزن ايه ده! وانت عرفت ازاي أن في حاجة هنا
أيهم بهدوء شايفه ديكور الأوضة غلب جناحي آخر صيحة.. منظرها دخل قلبي اوي لو ليا عمر هغير ديكور الجناح على الهيئة دي
غزل وهي تجز على أسنانها بغيظ سيادتك بتهزر!
أيهم سألتيني وانا بجاوبك بطريقتي... الأوضة كل حاجه فيها بتدل على الفخامة ماعدا الستارة دي من أيام جدي اللي معرفوش.. فطبيعي مش واحد زي إيثان يحب الحاجات الأثرية للدرجة دي
غزل باندماج معاه لأنه بدأ يجذبها لكلامه كالعادة عادي يا أيهم.. انت مش شايف حاجه غير الحيطه!
أيهم تعالي قربي.. بدأ يشاورلها على الخطوط المتقطعة اللي راسمه شكل الشباك اللي هو شايفه وده أكدله أن في حاجة تحته وجاحه مهمة اوي كمان
رفعت غزل رأسها له قائله بعدم استيعاب المفروض عنيك زرقه يكون نظرك ضعيف عشان عندك نقص في صبغيات......
مقدرش يمنع نفسه من الضحك فهي جزت على أسنانها رجعت لعجرفتك من تاني رخم بصحيح
تمالك أيهم نفسه وكبت ضحكاته قائلا نظري 36 على 6
غزل وال دي من عندك ان شاء الله
أيهم غبية 36 على 6 فيها 6 برضو ... هاتي سشوار
غزل بعدم فهم وترقب ريإكشنات وجهه هتعمل ايه!
فتح صوابعه اللي عليها أثر لون البويا بتاع الحيطه شايفه لما لمست المكان ده ده اللي حصل... معنى كده ان هنا في أرقام وانا مش عارف أماكنهم لأنهم مدهونين ببويا ترابيه خفيفة يادوب بتضيف لون يظهر للي هيشوفه كأنه لون الحيطه وان موضوع الستارة ده طبيعي فاهمه! وبرضو لو مسحت بأيدي جايز ازيد الطينه بله إنما السشوار هيشيل اللون بس وهشوف الأرقام علشان هنا في خزنة
غزل پصدمة لا أكيد انت مچنون أو مش طبيعي هو في حد دماغه سم زيك
أيهم ببرود صاعقي اه الأقوى مني..! كانت بتجبله السشوار وأول ما قال جملته دي اتعلثمت وكانت هتوقع فهو سندها واخد اللي في ايدها وفعلا زي ما فكر بالضبط ودلوقتي مهمته يعرف الباسورد اللي اټصدم لما مكانش أرقام وحروف عادية بس ابتسامته الواسعة ظهرت لما عقله استوعب أن الحروف دي كتابة إسبانية وحروف اسمه واسمها هم الباسورد.. بس مرتبين بأي طريقة لا يعلم
كان في ايده جهاز كشف بصمات استعلم عنه قبل رحلة عڈابه وتألمه في صمت مرر الجهاز على الحائط ليلقي بقعة حمراء داكنه على الأماكن التي سبق ولمسها أحدهم
غزل باستغراب لحقت تحفظهم
أيهم مالك انتي فقدتي ذاكرتك ولا ايه
ضغط بالضبط مكان ما دله جهاز البصمة فالحيطة دي فعلا انفتحت وكان وراها خزنة عليها علامة المۏت وجنبها شكل يد مرفوع على رقم 2 بالسبابة والوسطى
فتح الخزنة بكل بساطة فغزل ساعتها اتكلمت وياريتها ما اتكلمت أيهم أنا حساك حرامي!!
لم يعايرها اي اهتمام لأنه إذا الټفت لها سيقوم بفصل رأسها عن باقي أعضاء جسمها هذه المغفلة البلهاء
أخرج منها مثل أجهزة تسجيل صوت أخذ كلاهما رافعا إحداهما على أذنه لسماع ما يدور بينهم فإذا هي رموز وشفرات خطېرة ستدمر الموساد الإسرائيلي بأكمله
أول خطوة قد مرت عليه بسلام... فهذا سيسهل عليه إختراق ما يريد...
أيهم بسرعة دوري معايا على كارت دخوله مبنى الموساد.. انجزي معنديش وقت
في نفس اللحظة وقعت عيون أيهم على الخزنة اللي فيها ما يشبه جيب سري خطېر ششش متدوريش هاتي صباعك
غزل بغيظ اهو... وضعت إصبعها حيثما دلها فإذا بهذا الجيب السري يفتح فأخذ الكارت والابتسامة الخبيثة تزين وجهه فين مسدسه
غزل بعدم فهم وهي بتناوله المسډس ليه وهو نازل شغله بيكون ده معاه
أيهم اتجاهل سؤالها تمام.. مسك المسډس وفرغ الړصاص مسبش غير واحده بس واخد باقي الطلق في جيبه
غزل مسكت ايده ودموعها بتنزل پخوف هي حاسه شعور غريب جواها وكأنها آخر مره هتقابله فيها متقوليش انك هتدخل جهاز الموساد يا أيهم
بص فى عنيها وشاف اد ايه لسه بريئة أد ايه حب بتكنه ليه موجود في عيونها واد ايه خوف بل ړعب جواها هي بجد پتخاف عليه ولا ده واجبها تجاهه لأنها مدينه ليه بحياتها وإنقاذها من البلد دي
أيهم خلاص هانت هترجعي بلدك.. امسكي ده آسف في اللفظ منوم حطيه لإيثان هينام لمدة 11 ساعة وده المطلوب بس .. عن إذنك
بسرعة خرج زي ما دخل ورجع شقته غير هدومه وراح لمونيكا زي ما وعدها هيروح معاها الحفل
...........
راح الحفلة بسرعة بيتجنب إيثان على اد ما يقدر لأنه عارفه فغير لون أعينه ونظام اللوك لدرجة أن مونيكا معرفتوش.. الحفل بالنسبالة كان مهم جدا علشان يعرف إيثان وطريقته وازاي بيتعامل مع الطرف المعاكس والأحرى علشان يعرف ليه غزل اشمعنا هي...
رجع بيته وفتح اللابتوب وحوار ساخن بينه وبين القيادة
أيهم مندمج جدا في فك شفرات الرموز الكلامية اللي كان مسجل وهو أخده من خزنة إيثان اللي كانت في بيته والمدير بيكلمه بيحذره من جنونه متدخلش هناك يا أيهم الشنطة مش في المبنى
قلم بيده ومش مركز غير في الورق اللي شيفاه عنيه وخريطة الخطة النظامية اللي عملها على الحيطة واثق اوي سعادتك !
المدير بضيق اوك يا أيهم مش واثق لكن اللي بتعمله ده هيهد كل شيء هيدمر تعبك لأنك مش هتقدر تنجح
أيهم بلامبالاة للأسف الشديد هنجح...
المدير وان شاء الله الكل مطمنلك!
أيهم وانا مش عايز حد يطمن ده الهدف بالضبط.. أحب اقولك لحظة سحبي للشنطة
المدير اتفزع وبرق ووقف من مكانه من الصدمة اللي كأنها ألجمت لسانه.. وبعدها الإتصال انقطع وأيهم تركيزه زاد وبدأ واحده واحده يفك شفرة الحبر السري.. ويفهم الريكوردات اللي سرقهم .. حتى حلقت ابتسامة عريضة ثنايا وجهه.. بدأ بإختراق أجهزة الكومبيوتر المتصلة بالموساد مما أدى إلى حالة إضطراب وفزع لا مثيل لها
تاني يوم أيهم جهز نفسه هيدخل الموساد الإسرائيلي مستغل حالة التوتر والفوضى اللي سببهالهم امبارح تعبيرات وشه جامده اوي تفكيره هادي.. جفونه مش بترمش حتى والخۏف ميعرفش لقلبه طريق
إتصال من القوات المسلحة المصرية متحاولش فاضل دقيقتين !
المدير رايح جاي في القاعة متوتر جدا وبيحاول يشتته عن اللي في دماغه وإلا هيكون ضحېة جنونه اللي مش محسوب عدنان معاك يا أيهم والقوات اللي معاه هيحموا ضهرك..
أيهم الدقيقتين خلصوا .. عن اذن سعادتك
كان بيتكلم وهو واقف بكل ثقه قدام المبنى.. مد الكارت فتم الكشف عنه ثم دخل وبدون أي شوشرة هو عارف ايه هدفه اللي مكنش صعب الوصول إليه وهو مكتب إيثان
أول ما دخل عنيه شافت كم التوتر اللي هم فيه أعصابهم هشه مش مستحمله النفخ ..
في مبنى المخابرات المصرية الدنيا مقلوبة رأسا على عقب مش مستوعبين عدم تصديقه لخطۏرة الموقف التوتر حليف الكل ضباط من كل الفئات وعساكر ولواءات والقاده الكل بيتكلم عن الحدث ده وخوفهم من أنهم يخسروه ده كان أصعب شيء في الموضوع بيراقبوا حركاته بصمت ولحظة ما رجله خطت مكتب إيثان قلوبهم وقفت.. أيهم كان بيقلب الورق الموجود في المكتب لحد ما سمع صوت حد وراه واقف بيبتسمله ابتسامة سمجة .. فوقف وعلى وشه نفس الابتسامة
إيثان كنت عارف انك جاي .. لكن اتمنى تكون لقيت اللي بتدور عليه
أيهم بلامبالاة للأسف الشديد ملقتش حاجه !
إيثان پغضب وحياة أمك يالا!
أيهم بهدوء تؤتؤ ليه نغلط واحنا مش اد الغلط
بدأت الحړب عند هذه النقطة.. فإيثان مهاراته مقاربه لمهارات التنين
وجه إيثان مسدسه على رأس أيهم مباشرة ولكن على نفس البعد الذي بينهم وهو لأنه قناص بارع لم يكن بأوسع مخيلاته أنه يتفادى ضړبته عندما قفز بحركة بارعة فأصابت الړصاصة الحائط من خلفه... فدرفع رجله مطيحا بمسډس إيثان أرضا
هب أيهم واقفا على
متابعة القراءة