رواية وهم الرجوع الفصل 20الاخير قلم رميسة
المحتويات
تتحكم بكل شيء كما اعتادت. ولكن الآن هي في مواجهة حقيقة قاسېة.
في تلك اللحظة شعرت بالهزيمة التي كان من المفترض أن تكون مكسبا لها. لكن الحقيقة أن اللعبة انتهت ويارا أخيرا بدأت تدرك أن يوسف لن يكون أبدا في صفها.
خرج يوسف من الكافيه وهو مش شايف قدامه خطواته كانت تايهة كأن الأرض بتتزحلق من تحته. من لما سمع كل كلمة قالتها يارا لصاحبتها قلبه واجعه مش مصدق إنه كان مجرد لعبة في إيديها وإن رحيل... ضاعت منه بسبب غبائه. خطواته كانت تقيلة بس مشاعره كانت أثقل من أي وقت فات. دماغه مشغولة وصورتها مش سايباه. بيتمشى في الشارع كأنه تايه كل حاجة حواليه بتفكره بيها... بصوتها بضحكتها حتى بزعلها.
وقف عند أول ناصية سند على حيطة وغمض عينيه... نفسه كان تقيل قلبه بيدق بسرعة بس مش من الحب... من الغباوة.
إزاي ما شفتش إزاي كنت غبي كده
حس إنه كان أداة مش راجل. افتكر كل لحظة بينه وبين رحيل كل ۏجع وجعته وكل فرصة ضيعها بإيده... علشان مين
علشان حد كان شايفه لعبة مش بني آدم.
حط إيده على راسه فضل واقف كده شوية بيحاول يستوعب وبيحاول يصدق إنه فعلا خسر كل حاجة.
رحيل بنته بيته... وكرامته.
اتنفس نفس طويل وقال بصوت واطي
أنا اللي خربت كل حاجة... بس لسه ما خلصتش.
في نفس اللحظة كانت رحيل قاعدة في المكتب الجديد في الشركة اللي اشتغلت فيها. شركة كانت مقدمة فيها من بدري وعملت مقابلة أونلاين وهي لسه في بلدها ولما وصلت كان أول إيميل استقبلته هو خبر قبولها.
كانت رحيل بمكتبها في الشركة ماسكة ملفات وبتدي توجيهات سريعة للموظف اللي قدامها. لبسها بسيط وشيك شعرها مربوط ونظرة عنيها فيها حسم وقوة.
رحيل
المشروع ده لازم يخلص في معاده مافيش تأجيل. وبلغ فريق التسويق إننا هنعمل بريزنتيشن الأسبوع الجاي.
هز الموظف راسه ومشي وساعتها رن تليفونها كان اسم ليلى بيظهر على الشاشة.
ردت بابتسامة خفيفة وهي بتتنفس براحة وبتطلع للبلكونة الصغيرة
رحيل
ألو يا ليلى
ليلى بحماس
يا قلبي! طمنيني إيه الأخبار أول يوم في الشغل الجديد
رحيل بهدوء ورضا
كان مرهق بس حلو... حسيت إني رجعت لنفسي تاني. حاسة إني في مكاني.
ليلى
فخورة بيكي والله... إنتي قمتي من تاني وبقيتي أقوى من الأول.
رحيل بابتسامة فيها ۏجع بسيط
كان لازم أقوم ماكانش ينفع أستنى حد يلمني... أنا اللي بلملم نفسي دلوقتي. تعبت كفاية وآن الأوان أعيش لحالي... من غير انتظار ومن غير خيبات.
ليلى بسعادة
برافو عليك يا رحيل... وصدقيني اللي جاي أحلى.
رحيل
يارب... على الأقل بقيت بعيدة عن الكذب والخېانة... وبقيت بعرف أنا مين وعايزة إيه.
بعد ايام ....
كان يوسف واقفا على شاطئ البحر يتأمل الأمواج التي تلامس الرمال برقة لكن ذهنه كان مشغولا بشكل كامل. كان الليل قد حل والسماء مغطاة بالغيوم بينما صوت الأمواج
متابعة القراءة