رواية وهم الرجوع الفصل 20الاخير قلم رميسة
حياة مستقلة عن كل شيء كان يقيدها.
رحيل في نفسها
أنا قوية. أقوى من أي وقت مضى.
ثم نزلت رأسها قليلا شعرت بالأمل والطمأنينة لأول مرة منذ فترة. الحياة بدأت تأخذ منحى جديدا بالنسبة لها. وعينها لمعت بالأمل.
وقفت قدماه على أرضية المطار الباردة يده تمسك بتذاكر الطائرة التي لا تحمل سوى حلما واحدا. كان قلبه ينبض بشدة وكأن الزمن توقف لحظة. صوت الإعلانات في المطار كان يتردد في أذنه ولكن كل شيء حوله أصبح ضبابيا. لم يكن يسمع سوى صوته الداخلي الذي ېصرخ لازم ترجع لرحيل... لازم.
عينيه كانتا تائهتين بين المسافرين يبحث عن شيء مجهول شيء مفقود. كل خطوة كان يأخذها نحو الطائرة كانت كخطوة نحو المستقبل المجهول. ولكن في قلبه كان يعرف أنه مهما كانت النتيجة لابد أن يحاول. لابد أن يتوقف عن التردد.
ما ينفعش... مش هخسرها... مش هخسر كل حاجة عملتها معاها.
أخذ نفسا عميقا وهو يتذكر لحظات بينه وبين رحيل. الأيام التي كانت مليئة بالأمل والأحلام التي بناها معها. تذكر ضحكتها الكلمات التي قالتها له عندما كانوا معا وأهم من ذلك كله تذكر كيف كانت دائما بجانبه حتى في أصعب الأوقات.
وها هو الآن يركب الطائرة متجها إلى مكان لا يعرفه تماما إلا أن قلبه ېصرخ أن رحيل هناك. مهما كانت الطريقة مهما كانت التحديات كانت رحيل هي من يستحق أن يعود إليها.
هعمل المستحيل... لازم أرجعها. دي آخر فرصة.
أخذ يوسف مقعده في الطائرة وأغلق عينيه للحظة يغمض جفنه ويترك نفسه يسترجع كل ما حدث. هو يعرف أن كل شيء الآن في يديه. الوقت ضيق ولكن الأمل في قلبه كبير. وكأن الطائرة نفسها تقوده إلى مصيره الذي كان بعيدا لكنه الآن في متناوله.
كل ثانية كانت تمر كالعمر بالنسبة له كل دقيقة أقرب إلى رحيل. وكل لحظة كان يتخيل فيها كيف سيكون اللقاء وهل ستقبل منه الاعتذار هل سيتقبل قلبها تلك الچروح التي تركها ولكن لا يهم لأنه على الأقل حاول.
كانت الطائرة تستعد للإقلاع والابتسامة على وجهه كانت مختلطة بالحزن والأمل والعزيمة. لأن في عقله لم يعد هناك شيء مستحيل.
النهاية.
بقلم رميسة