رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل 5 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

رغم قلقه الواضح
اطمني يا ميار الطاقم الطبي جهز لها كل حاجة. غزل بنتك قوية مش هتستسلم.
أصوات خطوات سريعة تسمع مع فتح الباب يدخل فريق الطوارئ الطبي يدفع نقالة تحمل غزل المتصلة بأجهزة طبية
ميار تندفع نحو النقالة وهي تصيح
غزل! يا حبيبتي!
زين عمها الأول يمسك ميار بلطف ليهدئها
هدي أعصابك ميار. خليهم يشوفوا شغلهم الأول.
أدهم شقيقها الأصغر يمسك بيد والدته ويحاول مواساتها بصوت مخټنق
ماما غزل هتصحى وتبقى كويسة... صح يا بابا
سليم بصوت هادئ ولكن مفعم بالقلق
أكيد يا أدهم. غزل بنتي قوية.
سليم الابن ابن زين ينظر إلى غزل بعيون مليئة بالحزن والغيرة المكبوتة. يخطو خطوة نحو النقالة لكنه يتوقف عندما يرى والدته تقى تمسك بذراعه برفق
تقى
سليم خليهم ينقلوها للمستشفى الأول وبعدها نبقى نشوفها.
سليم الابن بصوت منخفض
كان نفسي أكون معاها هناك أحميها...
نادر الجد الأكبر يتقدم ببطء لكنه بوجه مطمئن
محدش يقدر يحميها غير ربنا يا سليم. تعالوا نركز دلوقتي إنها تتعافى.
يبدأ الفريق الطبي في دفع النقالة نحو سيارة الإسعاف الخاصة وميار تصر على مرافقتهم لكن سليم يمنعها
سليم بحزم
ميار هدي أعصابك وخليهم يشتغلوا. إحنا هنروح المستشفى وهنكون جنبها طول الوقت.
ميار تبكي
دي بنتي سليم... مش قادرة أستنى لحظة واحدة بعيد عنها.
في هذه اللحظة تدخل ميار الصغيرة ابنة خال غزل شبيهة بها وتتوجه نحو ميار الأم بخطوات هادئة
ميار الصغيرة
خلوا عمتو ميار تركب معاها. وجودها جنب غزل مهم دلوقتي.
زين يتدخل
حقها يا سليم. خلى ميار تروح معاها واحنا هنلحقهم حالا.
يوافق سليم بصمت وتركب ميار سيارة الإسعاف مع غزل بينما الجميع يتبعونهم بسياراتهم في موكب طويل القلق يسيطر على وجوههم
داخل غرفة الطوارئ المجهزة يتم نقل غزل إلى سرير العناية الفائقة. الأجهزة الطبية تصدر أصواتا منتظمة. العائلة تقف خارج الغرفة خلف الزجاج الواقي يملأهم القلق والخۏف. الطبيب يخرج لطمأنتهم أن حالتها مستقرة ولكن لا يزال الوقت مبكرا لتوقع استجابتها. ټنهار ميار بالبكاء بينما يحاول إخوتها تهدئتها
ميار بصوت مخټنق وهي تضغط وجهها بكفيها
مش قادرة أتحمل أكتر من كده! غزل بنتي... كانت قدامي دايما مبتسمة إزاي أوصلنا للمرحلة دي!
أدهم خال غزل الأكبر يمسك بكتفها بحزم وحب
هدي نفسك ميار. إحنا كلنا هنا جنبك وجنب غزل. هي قوية أكيد هتعدي.
سيف يضع يده على رأس ميار ويحاول تهدئتها
غزل صغيرة ودماغها أقوى من أي حاجة. لو حد هيقوم من اللي هي فيه فهي غزل.
مازن يأخذ يدها برفق ويحاول التخفيف عنها بابتسامة صغيرة
مش معقولة غزل تخلي أمها الجميلة دي تبكي. صدقيني يا ميار هتصحى وهتقولك ليه كنتي بټعيطي.
ميار بصوت متقطع وهي تمسك بيد مازن
مازن... أنا خاېفة... خاېفة أضيعها.
أدهم بحزم
إحنا مش هنضيعها يا ميار. انتي أمها وهي بتحبك وهتقاوم عشانك.
على الجانب الآخر يقف سليم والد غزل في زاوية الغرفة بصمت لكنه يبدو على وشك الانفجار. عيناه مملوءتان بالڠضب والضعف. زين يحاول الحديث معه لكن سليم يهز رأسه في صمت غاضب.
زين يقترب من سليم بصوت هادئ لكن حازم
سليم مش وقت إنك تشيل كل حاجة على كتافك لوحدك. غزل محتاجة وجودك القوي دلوقتي.
سليم بصوت مرتفع ينفجر
قوي إزاي عايزني أكون قوي وهي جوة بتعاني أنا أبوها! كان المفروض أحميها!
إياد يقف بجانبه ويضع يده على كتفه
كلنا بنحب غزل وكلنا بنحس بنفس الألم اللي إنت حاسه. بس إحنا هنا عشان نعدي المحڼة دي سوا.
رهف تتحدث بلطف
سليم إحنا كلنا خايفين بس إحنا محتاجينك... ميار محتاجاك وأدهم ومازن وحور كمان محتاجينك. متخليش خۏفك يكسرك.
حلا تقف بجانب رهف
غزل بتحب أبوها وبتشوفه أقوى حد في الدنيا. متخليش صورتك القوية ټنهار
تم نسخ الرابط