رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثامن 8بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

فيكم كلم ميار نسيت أقولها إني جايلها عالغدا النهاردة.
ادهم يبتسم بفخر وهو يشبك يديه ميار أكيد مشغولة مع الأطفال بس أنت ما شاء الله عليك دايما تلاقي وقت تروح عندها.
سيف مازحا طبيعي هو ما يقدر يعيش من غير غداء ميار!
عامر مبتسما ميار الكل يحبها بصراحة هي الرابط العاطفي في العيلة.
يتجمد وجه سليم للحظة عندما يذكر الجميع اسم ميار لكنه يخفي مشاعره ويعود لصرامته المعتادة.
سليم بحزم وهو ينهض كفاية كلام نرجع للصفقة عندنا شغل لازم ينتهي اليوم.
ينظر إليه إياد بمكر لكنه يفضل عدم التعليق بينما يعود الجميع للتركيز على الأوراق أمامهم استعدادا لاتخاذ القرار النهائي بشأن الصفقة
في مشفى العائلة غرفة الأطباء
في غرفة الأطباء يجلس زين على الأريكة واضعا قدميه فوق الطاولة بطريقة مسترخية بينما يقلب بين ملفات المرضى. على الجانب الآخر يقف مازن أمام السبورة يراجع ملاحظاته الطبية ويبدو أكثر جدية. الجو في الغرفة هادئ لكنه لا يخلو من بعض المزاح.
زين بابتسامة ساخرة وهو يرفع ملفا يعني بصراحة أحيانا بحس إن المرضى بييجوا مخصوص عشان يشوفوا وسامتي مش عشان العلاج!
مازن يرفع حاجبه بسخرية دون أن يلتفت إليه آه طبعا وإحنا هنا مش دكاترة إحنا عارضي أزياء بلباس أبيض!
زين يضحك وهو يرمي الملف على الطاولة لا تنكر إنك برضه عندك معجبات بس الفرق إنك يا أخي دايما عامل فيها الطبيب الجاد المغرور.
مازن يتنهد وهو يضع القلم جانبا أنا جاد لأن المرضى محتاجين طبيب مركز مش مهرج!
زين يضع يده على صدره بمبالغة أوه طعڼة مباشرة! بس اعترف لو ما كنت أنا موجود هنا المشفى كان بقى كئيب جدا.
مازن يبتسم أخيرا وهو يهز رأسه صحيح بس أحيانا تحتاج تهدأ شوية وتاخذ الأمور بجدية إحنا مش في مسرحية هزلية.
يفتح الباب فجأة ويدخل ممرض بسرعة يبدو عليه بعض التوتر.
الممرض دكتور زين دكتور مازن عندنا حالة طوارئ في غرفة العمليات مطلوب تدخلكم فورا.
زين ينهض بنشاط وأخيرا بعض الإثارة! كنت هنام من كتر الهدوء.
مازن بهدوء لكنه حازم لنذهب إذا لا وقت للمزاح الآن.
يخرجان من الغرفة بسرعة حيث يتحول الجو بينهما من المزاح إلى الجدية التامة مستعدين لإنقاذ حياة مريض جديد
أمام غرفة العمليات
زين يسير بجوار مازن بخطوات سريعة بينما يراجع ملف الحالة التي استدعوا من أجلها. الممرض يتحدث بسرعة موضحا الوضع.
الممرض دكتور زين عندنا حالة ولادة طارئة الجنين في وضع غير مستقر والأم تعاني من ارتفاع ضغط الډم.
زين بهدوء وتركيز وهو يفتح الملف طيب جهزوا غرفة العمليات لازم نبدأ فورا.
مازن ينظر للملف باهتمام والجنين هل في أي علامات تدل على خطړ عليه بعد الولادة
الممرض نعم هناك احتمال لمشكلة في التنفس عند الجنين بسبب نقص الأوكسجين.
مازن يحك ذقنه بقلق حسنا سأكون في غرفة حديثي الولادة جهزوا الأجهزة للتأكد من استقرار حالته فور ولادته.
زين يغمز لمازن مازحا شوف يا أخي دايما أنت بتستلم الأطفال بعد ما أخلص شغلي. المفروض نشترك في الأرباح!
مازن يرد بجفاف لكنه يخفي ابتسامة لا تقلق أنت تجلبهم للعالم وأنا أتأكد أنهم سيبقون فيه بصحة جيدة. كل واحد له دوره.
زين يضحك وهو يربت على كتف مازن شراكة ناجحة إذن!
يدخل زين إلى غرفة العمليات بينما يذهب مازن إلى وحدة حديثي الولادة مستعدا لاستقبال المولود والتأكد من سلامته. في النهاية رغم مزاحهما الدائم فهما فريق طبي قوي يكمل بعضهما البعض
في فيلا العيلة مرسم ميار
في ركن هادي من الفيلا الكبيرة قاعدة ميار قدام لوحتها ماسكة الفرشة بإيدها برقة وهي بتحط
اللمسات الأخيرة على لوحة للبحر وقت الغروب. الشمس اللي داخلة من الشباك منعكسة على خصلات شعرها الأسود الغامق ووشها مريح كله هدوء وتأمل.
وهي بترسم سرحت بفكرها ابتسمت وهي فاكرة سليم الراجل اللي كله جدية وبرود قدام الناس لكنه معاها شخص تاني خالص. رغم إنه دايما بيبان إنه مش فارق معاه بس هي الوحيدة اللي عارفة قد إيه بيحبها وقد إيه بيعمل المستحيل عشان يسعدها. افتكرت نظراته ليها وهي حامل في غزل وإزاي كان بيمسك إيدها بهدوء وهي بترسم عامل نفسه مش مهتم لكنه كان بيراقب كل تفصيلة بتعملها.
بعدها دماغها جريت لأولادها غزل بنتها الكبيرة اللي شبهها جدا بروحها المتمردة وقلبها الطيب. وادهم اللي واخد من أبوه القوة والجدية بس جواه قلب طيب مش بيحب يبينه. ومازن الشقي بتاع البيت اللي دايما بيضحكها وحور أميرتها الصغيرة اللي ماليه البيت حب وفرحة.
ميار بهمس وهي بتمشي الفرشة على اللوحة عيلتي هما حياتي كلها.
فجأة الباب اتفتح بهدوء وطلت منه حور الصغيرة بوشها البريء وابتسامتها اللي تذوب الحجر.
حور ببراءة وهي ميلة راسها ماما إنتي بترسمي إيه
ميار بتبتسم بحنية برسم البحر يا حبيبتي عجبك
حور بتجري عليها بحماس واااو! جميل أوي زي كل لوحاتك! هو إنتي هترسميني يوم
ميار بتضحك وهي بتشدها لحضنها طبعا هرسمك إنتي وإخواتك كلكم إنتوا أحلى لوحة في حياتي.
حور بتضحك بسعادة وهي حضنة مامتها وميار بتكمل رسمها بس عقلها ولسه مليان بحب عيلتها اللي هي كل دنيتها

تم نسخ الرابط