رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل التاسع 9 بقلم سيليا البحيرى
رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل التاسع 9 بقلم سيليا البحيرى
أسيرة_في_مملكة_عشقه
فصل 9
في منزل غيث طاولة العشاء
في شقة متواضعة بحي شعبي تجتمع عائلة غيث حول طاولة العشاء الصغيرة. الأجواء دافئة رغم بساطة المكان والمائدة مليئة بأطباق منزلية أعدتها والدته شيرلين بحب. يجلس والده رمزي على رأس الطاولة بينما أمجد الصغير يهز قدميه بحماس وهو يأكل وغيث يتناول طعامه بشرود.
شيرلين وهي تضع مزيدا من الطعام في طبق غيث مالك يا ابني سرحان كده ليه
رمزي وهو يأكل آه يا ولد إنت مش على طبيعتك النهارده حصل حاجة في الجامعة
غيث يرفع حاجبه بابتسامة خفيفة مفيش حاجة بس تعرفوا النهارده اتعرفت على بنت غريبة جدا اسمها غزل.
أمجد بحماس وهو يمضغ طعامه غزل اسمها حلو! شكلها إيه
غيث يضحك وهو يشاكس شقيقه ليه يا عم ناوي تخطبها ولا إيه
أمجد يضحك يمكن!
شيرلين بتحذير وهي تنظر لغيث غيث إنت دايما بتبعد عن المشاكل البنت دي مالها غريبة
غيث بتفكير وهو يمسك كوب الماء مش غريبة بس مختلفة عننا تماما. بنت ناس أغنيا جدا أبوها وأمها كأنهم طالعين من مسلسل وواحد منهم اسمه سليم ابن عمها ده بقى شخصية متعجرفة كده بس البنت شكلها مش سهلة برضه.
رمزي يهز رأسه وهو يضع الملعقة جانبا يعني ناس من الطبقة العالية وإنت بتكلمها ليه مش خاېف من المشاكل
غيث يبتسم بثقة وهو يأكل ماحصلش حاجة وبعدين يا بابا إحنا كلنا بشړ مش لازم الأغنيا يكونوا حاجة وإحنا حاجة تانية.
شيرلين بقلق بس خلي بالك الناس دول مش زينا حياتهم غيرنا تماما.
غيث يرفع كتفيه بلا مبالاة هنشوف الأيام هتودينا فين بس بصراحة البنت دي شدتني مش عارف ليه.
يضحك أمجد وهو يكمل طعامه بينما رمزي يهز رأسه بتفكير وشيرلين تتابع ابنها بنظرات أم قلقة على ابنها الذي بدأ يدخل عالما مختلفا عن عالمهم
تتواصل المحادثة العائلية بينما يضع غيث ملعقته فجأة عينيه تتسعان وكأنه تذكر شيئا مهما. شيرلين تلاحظ تغير تعبيراته فتسأله بقلق.
شيرلين بتوجس في إيه يا غيث شكلك افتكرت حاجة مهمة
غيث بذهول وهو ينظر ليده كأنه يسترجع ذكرى قديمة غزل اسمها كان مألوف بس ماخدتش بالي دلوقتي افتكرت!
رمزي يرفع حاجبه باستغراب افتكرت إيه
غيث بصوت متردد ثم بحزم غزل دي مش أي بنت عادية أنا شوفتها قبل كده مش في الجامعة لا في التلفزيون!
أمجد بحماس وهو يضع يديه على الطاولة في التلفزيون كانت بتمثل ولا إيه
غيث يهز رأسه بسرعة لا كانت صحفية! فاكرين من كام أسبوع لما كان فيه قصف في سوريا وكان فيه مراسلة شابة أصيبت وهي بتنقل الأخبار
شيرلين تضع يدها على فمها پصدمة يا ساتر! آه فاكرة كانت بنت صغيرة وشجاعة جدا وكل الإعلام بيتكلم عنها.
رمزي يتذكر ويهز رأسه ببطء أيوه كانت بنت شابة وعندها جرأة غير طبيعية يومها شفنا الخبر وتأثرنا بيه. كانت مرمية وسط الأنقاض والدم مغطي وشها بس كانت لسه بتحاول تتكلم وتنقل اللي بيحصل!
غيث يلتقط أنفاسه وكأنه لا يصدق هي نفسها غزل!
أمجد باندهاش وهو يحدق في أخيه يعني إنت تعرف بطلة حقيقية
شيرلين بصوت منخفض وهي تهز رأسها بإعجاب يا خبر دي البنت دي اتعذبت بجد ونجت من المۏت ربنا كان معاها.
غيث ينظر للأمام بشرود وكأنه يرى غزل بمنظور مختلف تماما الآن وأنا كنت فاكرها مجرد بنت مدللة من عيلة غنية بس الحقيقة إنها قوية أكتر مما كنت متخيل.
رمزي بحكمة وهو يميل للأمام يا ابني الناس مش زي ما بنشوفهم