رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل التاسع 9 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

صارمة وجدية كفاية بقى مش هسمح بالكلام ده في بيتي.
تنظر إليه زينب پصدمة بينما يشيح وجهه عنها بنظرة حازمة.
سليم الأب وهو ينظر للجميع الإنسان مش بمستواه المادي الإنسان بأخلاقه بعمله بحسن معاملته للناس ودي الحاجات اللي بتحدد قيمة أي شخص.
ينظر إلى ابنته غزل مباشرة بنظرة تحمل بعض اللوم لكنها مليئة بالحنان أيضا.
سليم الأب وأنت أنا مش ضد إنك تتعاملي مع زميلك لكن خدي بالك من حاجة الناس مش سواسية وده مش عيب ولا ميزة لكن لازم تتعاملي بذكاء وما تخليش حد يستغلك فاهمة
تومئ غزل برأسها ببطء بينما تنظر زينب بعيدا بامتعاض متظاهرة بأنها لا تكترث لما قيل لكن من الواضح أنها غير راضية.
مازن ببراءة وهو يهمس لأدهم هي تيتة زينب ليه زعلانة كده
أدهم يهمس بسخرية لأنها بتحب الفلوس أكتر مننا كلنا!
يكتم مازن ضحكته بينما يتابع الجميع تناول العشاء في أجواء هادئة نسبيا لكن التوتر لا يزال معلقا في الهواء وغزل تعلم جيدا أن حديث زينب لن يكون الأخير في هذا الموضوع
بعد أن أنهى سليم الأب كلامه ساد الصمت للحظات قبل أن يتنحنح محمد الذي كان يراقب الحوار بصمت محاولا احتواء الموقف وتهدئة الأجواء.
محمد بابتسامة هادئة وهو ينظر إلى زينب خلاص يا زينب كل واحد عنده طريقته في التفكير وإحنا عيلتنا ما بتفرقش بين الناس عارفين إن الأصل مش بالمال لكن بالأخلاق والقيم.
تنظر إليه زينب بنظرة مستاءة لكنها لا ترد مباشرة بل تأخذ رشفة من كوب عصيرها محاولة تجاهل النقاش.
محمد يواصل بمرح ليخفف التوتر وبعدين يا جماعة البنت أول يوم ليها في الجامعة لازم طبيعي تتضايق لو حد وقع كتبها! فاهمك يا غزل الواحد لما يكون لسه جديد في مكان كل حاجة بتكون حساسة أكتر.
نادر الجد الأكبر يبتسم بحنان صح يا محمد البنت في يومها الأول والمفروض نشجعها بدل ما نضايقها.
ترفع غزل رأسها وتنظر إلى جدها الأكبر بابتسامة صغيرة ممتنة فهو دائما في صف الجميع يمنحهم الدعم بلا تردد.
زينب بهدوء متكلف وهي تحرك ملعقتها أنا ما كنتش أقصد حاجة بس حبيت ألفت نظرها عشان ما حدش يستغلها إحنا عيلة كبيرة ومعروفة ولازم غزل تكون واعية.
محمد بلطف وهو يربت على يدها واحنا واثقين في بنتنا إنها ذكية وفاهمة كويس مش كده يا غزل
غزل بحزم وهي تنظر إلى الجميع طبعا وأنا مش هسمح لأي حد يستغلني لكن برضو مش هحكم على حد من غير ما أعرفه كويس.
ينظر سليم الأب إلى ابنته بنظرة مليئة بالفخر بينما يبتسم نادر بهدوء سعيدا برؤية حفيدته تتمسك بمبادئ العائلة الحقيقية
في إيطاليا روما مقهى صغير بجانب نافورة تريفي
يجلس ماركو على طاولة في زاوية المقهى يحدق في هاتفه بقلق وهو يمرر أصابعه على الشاشة باحثا عن أي خبر جديد. وجهه متجهم وعيناه تعكسان قلقا عميقا. منذ أيام سمع عن القصف في سوريا ومنذ ذلك الحين لم تصل أي رسالة من غزل. يحاول أن يطمئن نفسه بأنها بخير لكنها ليست من النوع الذي يختفي هكذا دون أن تترك خبرا.
ماركو متمتما بقلق وهو ينظر إلى هاتفه Come on Ghazal where are you? You should have called me هيا يا غزل أين أنت كان يجب أن تتصلي بي... 
يضغط على زر الاتصال مجددا لكن لا يوجد رد. يشعر بضيق في صدره فيمرر يده على شعره بتوتر قبل أن يضع الهاتف على الطاولة بإحباط.
يقترب منه صديقه ريكاردو وهو شاب إيطالي يعمل أيضا في مجال
السياحة يضع فنجان قهوته على الطاولة قبل أن يجلس مقابل ماركو.
ريكاردو ملاحظا توتره هل ما زلت قلقا بشأن تلك الصحفية العربية
ماركو يتنهد وهو ينظر إليه بالطبع ريكاردو. غزل ليست مجرد صحفية إنها صديقتي. لقد كانت هنا منذ أسابيع فقط والآن لا أستطيع حتى معرفة ما إذا كانت بخير أم لا.
ريكاردو يحاول تهدئته سمعت أن بعض الصحفيين نجوا من القصف وتم نقلهم إلى أماكن آمنة. ربما هي واحدة منهم
ماركو يهز رأسه وهو يمسك هاتفه مجددا ربما لكن لماذا لم تتصل إنها ذكية وتعرف أنني سأقلق عليها. هذا ليس من عادتها.
ينظر إلى شاشة هاتفه مجددا ثم يفتح الأخبار ويبحث عن أي معلومة جديدة. كلما مر الوقت زاد قلقه. فجأة يرفع عينيه إلى ريكاردو وكأنه اتخذ قرارا.
ماركو بحزم إذا لم أسمع منها خلال الأيام القادمة سأبحث عن طريقة للوصول إلى هناك لا يمكنني البقاء هنا مكتوف اليدين.
ريكاردو پصدمة هل جننت سوريا ليست مكانا للسياحة إنها منطقة حرب!
ماركو بإصرار لا يهم. غزل كانت هناك من أجل الحقيقة ولن أغفر لنفسي إذا جلست هنا وانتظرت الأخبار السيئة دون أن أفعل شيئا.
ينظر إليه ريكاردو بقلق يدرك أن صديقه جاد فيما يقول. بينما يحدق ماركو إلى الأفق عقله مشغول فقط بسؤال واحد أين أنت يا غزل

تم نسخ الرابط