رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثاني عشر 12بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

بابا بس بيحصل كده في كل مكان. إحساسك إنك عايش تحت رحمة الناس الأغنياء وإنت مجرد شخص بيشتغل عشان يعيش. إحساس صعب
أمجد بحماس وهو يقترب منهم بس إنت قوي يا غيث ولازم تفضل قوي علشاننا أنا عارف إنك هتوصل للي إنت عايزه!
غيث يبتسم بحزن وهو يربت على رأس أمجد شكرا يا صغيري إنت دايما بتشجعني.
رمزي بصوت حازم بلاش تحبط نفسك يا غيث الدنيا مش دايما زي ما بيشوفها الأغنياء. أهم حاجة إنك تبقى مرتاح مع نفسك وفي النهاية الكرامة هي اللي بتدوم.
غيث ينظر لوالده ثم يغمض عينيه قليلا يحاول أن يجد بعض الراحة في كلمات والديه لكنه لا يستطيع التخلص من الإحساس المرير الذي يشعر به من الإهانة التي تعرض لها
في اليوم التالي داخل أحد المولات الفاخرة حيث الأضواء اللامعة والمحلات الفخمة تسير غزل شغف وميار بحماس بين المتاجر بينما يسير خلفهن أوس وسليم متذمرين يحملان بعض الأكياس وكأنهما مجبران على هذه المهمة الشاقة.
غزل بحماس وهي تمسك بفستان أنيق بصوا ده! مش تحفة لازم أجربه!
شغف تضحك وهي تنظر لأوس أوس ما تيجي تختار لي حاجة ولا هتفضل عامل نفسك مش موجود
أوس بتنهيدة وهو يمرر يده في شعره بصراحة أنا جاي هنا عشان أشيل الشنط الاختيارات دي مسؤوليتكوا إنتوا!
ميار بمكر وهي تشير لسليم طيب وسليم مش هيختار لي حاجة هو كمان
سليم برفع حاجب وهو ينظر لها بسخرية أنا إنتي عايزة ذوقي في اللبس ده أنا حتى لما أشتري حاجة لنفسي بحتاج استشارة!
غزل تغمز لشغف طيب بما إنكم جايين تهزروا يبقى عقابكم تنتظرونا برا محل الفساتين النسائية!
أوس بعينين متوسلتين غزل بالله عليكي! حرام عليكم إحنا رجالة عندنا كرامة!
شغف تضحك كرامة إيه إحنا دخلين نقضي وقت جميل وأنتوا يا إما تستمتعوا معانا يا إما تستنونا ساعتين على الأقل!
سليم يضع يده على جبينه بيأس أوه لأ بليييز خلوا معانا رحمة!
ميار تلوح بيدها وهي تدخل المتجر مع الفتيات الرحمة ممنوعة النهاردة!
أوس وسليم يتبادلان النظرات ثم يجلسان على مقاعد قريبة ينظران إلى بعضهما بيأس بينما الفتيات يبدأن في تجربة الملابس بحماس غير مباليات بمعاناة الشابين.
أوس بسخرية وهو ينظر لسليم إحنا ضحاېا بس محدش مقدر حجم مأساتنا!
سليم يتنهد عادي أنا استسلمت أي حاجة تطلعنا من هنا بسرعة أنا موافق عليها!
أوس يضحك طيب إيه رأيك في فكرة مچنونة لو نجحنا في خطتنا مع غيث ممكن نخلي غزل تشغله لدرجة تنسى تجرنا لتجارب التسوق دي!
سليم يضحك وهو يهز رأسه موافقا خلاص دلوقتي بقت معركة شخصية ولازم ننجح فيها!
يضحكان بينما من داخل المتجر تتعالى أصوات غزل وشغف وميار وهن يطلبن منهن إبداء رأيهم في الفساتين ما يجعل أوس وسليم يضعان أيديهما على وجهيهما بيأس مستعدين ليوم طويل من المعاناة
أوس وسليم ما زالا يجلسان خارج المتجر يراقبان الفتيات وهن يتنقلن بين الفساتين. فجأة يلمح سليم شخصا مألوفا يسير في المول وهو يبدو شارد الذهن ومحبطا.
سليم باندهاش وهو يحدق غيث!
ينظر أوس إلى الاتجاه الذي يشير إليه سليم ليرى شابا وسيما يسير ببطء ملامحه حزينة وكأنه في عالم آخر.
أوس مستغربا هو ده غيث اللي كنت بتكلمني عنه
سليم ينهض وينادي غيث!
يلتفت غيث متفاجئا عند سماع اسمه ثم يرى سليم يلوح له فيتجه نحوهما.
غيث بدهشة سليم! إنت هنا
سليم يبتسم ويربت على كتفه آه يا صاحبي أنا وأوس مع الفتيات في رحلة تعذيب قصدي تسوق.
أوس يمد يده مصافحا غيث أوس صديق سليم وغزل والضحېة اللي شغف
تم نسخ الرابط