رواية بين سطور الخديعة الفصل الرابع والخامس بقلم هبة أبو الفتوح

موقع أيام نيوز

عارف إن أنا في حياتها زي اليوم المشؤوم... مش عارف لو ما كانش حصل ده كله من الأول كان ممكن نكون مع بعض لكن قدر ربنا بقى هنعمل إيه الحمد لله... وبعدين يعني أنا هفضل وراها هروح فين ولا هي هتروح فين"
مراد حمحم بإحراج ووشه بدأ يحمر وهو بيقول بتوتر
"احم... احم... ما هو ده اللي أنا كنت جاي لك عشانه برده... يعني السبب الأساسي بصراحة..."
يامن ضيق عينيه وبص له بشك وقال بتساؤل
"مش فاهم! ممكن توضح أكتر قصدك إيه"
مراد فضل يفرك في إيده وبعدها عدى صوابعه في شعره بتوتر شديد وكلماته كانت متقطعة كأنه مش قادر يطلعها
"ماما... ماما في عريس متقدم لها... وبصراحة... أنا وافقت!"
يامن حس كأن جردل مية ساقعة وقع فوق دماغه سكت لحظة ووشه ما كانش قادر يعبر عن أي حاجة وبعدين قال بدون تركيز
"إييييه!"
يامن كان مصډوم عينيه وسعت وبدأ يضرب كف على كف وهو بيقول بسرعة وعصبية
"نعم يا حبيب ماما! وافقت على إيه! عريس مين ده! وهي وافقت إزاي وأنا ماعنديش علم! أنا متابعكم ومتابع كل تحركاتها! مين العريس ده! وهي تعرفه منين ومن إمتى! وهي بتحبه! طب هي موافقة بجد! طب الفرح إمتى! انطق يا مراد قبل ما أخلص عليك دلوقتي!"
مراد استنى لحد ما يامن خلص كلامه وقف قدامه بثبات وبعدها اڼفجر في ضحك عالي وهو ماسك بطنه وقال
"يا نهار أبيض شفت وشك عامل إزاي! أنا كنت مستني اللحظة دي من زمان!"
"طالما حضرتك مراقب ماما كده وماشي وراها زي ظلها ولما مش بتكون موجود بتخلي وراها حرس ده حتى الخدم اللي جايبهم في البيت عينك الثانية ليه ساكت كل ده!
رفع حاجبه وهو بيكمل
"قرب وخد خطوة منها أنا عارف إنها لسه ما تخطتش حاډثة الماضي ومۏت أبويا كان صدمة كبيرة ليها وعمو أمين عارف كل ده بس الحي أبقى من المېت. الحقيقة إنها محتاجة دفعة قوية عشان تطلع لقدام وعمرها ما هتاخد الدفعة دي طول ما حضرتك بعيد."
نظرته كانت مليانة تحدي وهو بيكمل بصوت ثابت
"أنا بديك الإذن الإذن إنك تخرج أمي من القوقعة اللي دخلت فيها والعزلة اللي بقت عايشة فيها. هي انطفأت ما بقتش زي زمان بعد ما سلمت كل الأدلة وصفت شغلها في العالم الثاني بقت إنسانة مختلفة تماما كل همها أنا ولا حضرتك حابب كده!"
"مش حابب إنها ټندفن في حياتي أنا!
"أنا عايزها تعيش حياتها تفرح تضحك تحس إنها لسه إنسانة تقدر تحب وتتحب عشان أقدر أعيش حياتي أنا كمان."
مراد وقف قدام يامن عينه بتلمع بعاطفة صادقة وهو بيقول آخر جملة بكل وضوح
"أتمنى من حضرتك لو فعلا لسه بتحبها أنا بديك الإذن إنك تسعد أمي."
يامن ابتسم وربت على كتف مراد الفرحة كانت واضحة على وشه كأنه طفل في العشرينات وقال بحماس
"بتهزر يا واد يا مراد! وبعدين يعني هو أنا كنت مستني إذنك! بس احترمت رأيك! المهم دلوقتي أنا هوصل لها إزاي! هي مش مدياني فرصة أصلا!"
مراد وقف يفكر للحظات وبعد كده عينه لمعت بحماس وقال باندفاع
"لقيتها!"
يامن بعد عنه بخضة وقال وهو ماسك قلبه
"هو انت عشان لقيتها هتضيعني أنا! يا ابني أنا ما بقتش مستحمل الخضات دي!"
مراد ضحك وقال بفرحة
"بص إنت عارف إن عيد ميلاد ماما قرب صح! وهو كده كده بييجي في رمضان ماما بتحب البساطة بتحب الأماكن العشوائية اللي فيها فرحة وسعادة بساطتها دي حاجة غريبة بس دي طبيعتها وانت بقى وكلك نظر!"
يامن ابتسم بخبث وعينيه لمعت بفكرة وهو بيتمتم لنفسه
"وكلي نظر طيب يا سهر هنشوف بقى!"
يامن قال بسعادة وكأن محبوبته في طريقها ليه وأزال الحاجز اللي كان بينهم
"خلاص أنا هبدأ في التجهيزات من النهاردة! بس انت حاول تلين قلبها عليا يا واد يا مراد! اعمل أي حاجة في دنيتك كده!"
مراد هز راسه بتفاهم وقال
"خلاص ماشي. لا تقلق! من دلوقتي أنا همشي عشان هتلاقيها مستنية في البيت وقلقانة لأنها من بدري عمالة ترن. يلا سلاموز يا زوج أمي المستقبلي!"
مراد مشي وترك يامن في حيرة قلبه وأفكاره اللي زاغت عن منظور قلبه وقال لنفسه بصوت منخفض
"معقول بعد كل سنين الانتظار دي هينول بيها في الآخر! معقول بعد تعبي وحزني طول السنين اللي فاتت هتوافق بيا"
لحظات من التفكير ثم تذكر حاجة هدمت كل الأحلام اللي كان متخيلها وقال پصدمه
"نسيته"
""يا ترى مين اللي نساه وهل في طرف من الماضي لسه حي ده اللي هنعرفه قدام شوية."
مرت أسبوع بدون أحداث كبيرة غير إن مراد كان بيحاول يقنع سهر بفكرة زواجها من يامن لكن كانت دايما ترفض بحجة الاكتفاء بتجارب الماضي وكانت دايما بتقول إنه خاېف عليه من كل اللي حصل. مراد موقفتش عن إقناعها وفضل يكلمها لكن في ليل رمضان الأول كانت مختلفة بالنسبة ليه لأنها كانت نقطة تحول في حياته."
في بيت سهر كانت قعدة على السرير ماسكة التليفون في إيديها ومندمجة جدا في القراءة لكن فجأة تعكر صفو وهدوءها وقالت بانزعاج
"إيه ده بقى! ازاي يعني اللي نازل خمس فصول طب وأنا هعرف دلوقتي تكملة الأحداث إزاي!"
مراد دخل وقال بمزاح كعادته وهو بيبتسم
"برنسيس قلبي متضايقة ليه دلوقتي مالك يا حبيبتي في إيه"
سهر حدفت التليفون على السرير وقالت بانزعاج
"الرواية اللي أنا بقراها الكاتبة ما نزلتش منها غير أربع أو خمس فصول بس ووقفت تكملتها وأنا كنت عايزة أعرف إيه اللي هيحصل مع أمان بعد ما أخوه اتجوز حبيبته وإزاي ياسين ماټ وأمان دخل الماڤيا وهم ظباط! أنا مش فاهمة حاجة قول كاتبها وقفت الرواية دلوقتي!"
مراد بص لها بانزعاج وبيكمل مازحا
"معلش بس ودي الرواية الكام يا ماما اللي تقرايها واسمها إيه اللي معذباكي كده"
"اسمها رماد فاضت به الروح عشقا وبجد الرواية دي جامدة قوي! وكان نفسي إنها تنزل كاملة. تخيل يا واد يا مراد إن البطلة عشان ضړبته قلم اتجوزها عشان ينتقم منها ومن أخوه اللي كان عارف إن أخوه بيحبها عشان كان بيغير منه وإن أهله بيحبوه وهو لا. والله الواد أمان ده غلبان قوي! طب عارف كمان إن يوم الفرح الجبروت القادر خلي أخوك اللي بيحب مراته يجي يمضي على قسيمة جوازه وهو الشاهد طب انت عارف كمان إن ياسين عذب حبيبته أو اللي بيحبها يعني اللي بيمثل يوم الفرح وسابها بعد ما خلاص كانت بټموت واتصل على أمان وقال له لو عايز حبيبة القلب تروح لها وأمان راح لها فعلا. وبعد سنين كتير وأحداث كتير عرفنا إنها بقت حامل. وبجد الرواية دي جامدة قوي! وزعلانة قوي كمان عشان هي مش كاملة!"
مراد ابتسم وقال
"ياسلام! الظاهر إنك مش بس عايزة تكمل الرواية دي عايزة تعيشي فيها كمان!"
مراد بص لها پصدمة وذهول وقال باندفاع
"بس بس يا ماما يا حبيبتي! بس إيه ده إيه يا ماما إيه يا حبيبتي في إيه ده انت ناقصة انت اللي تكملي كتابة الرواية دي! انت حافظاها زي اسمك وتفاصيلها ومشاهدها وأسماء أبطالها! إيه يا ماما في
تم نسخ الرابط