رواية بين سطور الخديعة الفصل الرابع والخامس بقلم هبة أبو الفتوح

موقع أيام نيوز

إيه دي رواية! من إمتى وانت بتتعلقي بروايات كده"
سهر سرحت شوية وقالت بهدوء
"أصل اللي مخليني متعلقه بالرواية دي شويه يعني الروايات اللي بقرأها انت عارف يعني إن أنا بضيع وقتي بس الرواية دي حقيقية. الكاتبة نشرت وقالت إنها من أحداث حقيقية. فده اللي مخليني متعلقه بيها قوي. وكمان حساها بتوصفني وقريبة مني يعني من الماضي والماڤيا والكلام ده كله. يعني وخلاص بقى عايز إيه انت الله ما تسيبني أنا في رواياتي! وبعدين يا حبيب قلب ماما انت هتقدم شرطة مش يمكن يحصل معاك زي ما حصل مع أمان مش لازم نكون على حذر ولا إيه"
مراد ضحك ضحكة هستيرية وقال
"صباح الخير يا ماما! أحدث إيدي اللي تحصل معايا وبعدين يعني هروح أحب بنت عدوي الله قولي كلام معقول! أووووه! مش تفكريني أنا كنت جاي عشان أقول لك حاجة ونسيت. المهم قومي بقى اجهزي عشان عندنا مشوار في السريع!"
سهر بصت له بتعجب وقالت
"هنروح فين دلوقتي ده إحنا بقينا متأخر وانت عارف إن بكرة بيقولوا رمضان ولازم نجهز. لا لا مش خارجة أنا مش فاضية!"
مراد وقف قدامها وقام من مكانه وأمسك بيها وقال وهو خارج من الغرفة
"أحلى حاجة فيك يا شهور إنك بتقعدي في البيت بلبس الخروج. يلا بينا! يعني مش هتغلبيني!"
سهر بدأت تتحرك بعشوائية وهو شايلها وقالت وهي بتزعق
"نزلني يا ابن الكلب! نزلني! إنت شايلني كده ورايح بيني على فين"
مراد نزل على الدرج وخرج بره البيت بالكامل ولسه شايلها وقال بابتسامة كبيرة
مراد قال بابتسامة خبيثة
"ما فيش منه الكلام ده دلوقتي هتيجي معايا للمكان اللي أنا عايزك تروحيه. بطلي كسل عشان في مفاجأة كبيرة كبيرة قوي وهتعجبك قوي قوي قوي!"
شاور لواحد من الحرس يفتح باب العربية وبالفعل فتح الباب وحطها فيها وقفل الباب قبل ما تحاول تنزل. لف ناحية تانية وركب واتحرك بالعربية.
سهر كانت مش فاهمة بصت له پصدمه وقالت باندهاش
"أنا مش عارفة إنت طالع مچنون كده لمين طب فهمني إحنا دلوقتي رايحين فين"
مراد ما كانش بيرد عليها كان سايق العربية بصمت وهي كلها أسئلة لكن ما كانش بيجاوب. سكتت هي كمان لما شافت الأماكن اللي داخلين فيها. كانت حرارة شعبية بأجواء رمضان ورايحها اللي حست بيها أول ما دخلت المكان ده كان كله يشبه زمان وكأنها رجعت لذكريات زمان.
وقفت العربية بصت له باستغراب وقالت بهدوء
"إيه اللي جابنا هنا يا مراد ومن إمتى وإنت بتيجي أماكن زي دي"
مراد بص عليها بنفس الهدوء المماثل وقال
"كان لازم نيجي هنا من زمان يا ماما. انزلي يلا."
وبالفعل نزلت ووقفت قدام بيت قديم نوعا ما بدأت تبص على العيال اللي في الحارة بيلعبوا وزينة رمضان المتعلقه.
قال لها مراد وهو بيشاور على سطح البيت
"معلش يا سهور اطلعي على سطح البيت ده على ما أجي لك. هروح أجيب حاجات عشان لزوم السهرة وكده."
سهر هزت رأسها بهدوء وبدأت تطلع أعلى درج البيت اللي كان متهالك نوعا ما ومرسوم على شفايفها ابتسامة هادئة. بعد ما وصلت للطابق الأخير فتحت باب السطح ودخلت. ذهلت عينيها بما شافته... كان في ترابيزة محطوط عليها شمعتين وورد على الأرض وزينة رمضان متعلقة بشكل جميل على السطح وأكل محطوط على الترابيزة. بدأت تتحرك بخطوات هادئة بتبص للديكوريشن اللي موجود بابتسامة لكن قاطع ابتسامتها صوت جاي من وراها وقال
"ما كنتش متخيل إن الحاجات البسيطة دي هتسعدك لكن ده اللي كنت متوقعه من جميلة زيك. عارفة يا سهر من سنين وأنا كان نفسي أشوف الابتسامة الهادية دي على شفايفك مرة تانية. سعيد جدا إني قدرت أرسمها حتى لو للحظات. وحشتني يا سهر."
سهر لفت للصوت بهدوء وابتسمت ابتسامة هادئة وقالت
"أهلا يا يامن سعيده إني شفتك أنت اللي عملت كل ده?"
هز راسه بهدوء وقال
"أيوه أنا اللي عملت كل ده ومراد كان مجرد حجة عشان تيجي هنا. في كذا حاجة عايز أكلمك فيها."
قعدت على الكنبة اللي كانت موجودة وبصت له بابتسامة وقالت
"طالما جبتني لحد هنا وبالطريقة دي يبقى الموضوع خطېر جدا. اتفضل يا يامن اتكلم."
استغرب من الهدوء اللي بتتكلم بيه وطريقتها الباردة لكن قرر يدخل في الموضوع على طول.
"مش ناوية تحني على قلبي يا سهر تعبتيني معاك طول السنين اللي فاتت."
بلعت ريقها بتوتر وقالت
"أنا ما جبرتكش تعمل حاجة أنت اللي معطل حياتك عليا وأنت عارف جوابي هيكون إيه. أنا حياتي دلوقتي لابني وفقط."
عليها بابتسامة وقال
"طب ابنك دلوقتي هو اللي طالب إنك تعيشي حياتك هل هترفضي سعادة ابنك معايا الماضي انتهى بكل حاجه فيه. حرام يا سهر تخليني أنتهي معاه."
وقفت وقالت
"عايز إيه دلوقتي يا يامن ما تعبتش من المناقشات طول السنين اللي فاتت"
ابتسم على كلامها واقترب بخطوات بسيطة وبعدين نزل على ركبته قدامها وقال بحب طاغي على كلماته
كل البلاد عنداني وعندك
وأنت أسير... يا ملكة زمان
بحبك عشق بحبك ڼار
وكل الناس تهواني
لكن قلبي ما يهوى سواك
عشقك يسري من كعوب كياني
وأنت معذبتي... بلهيب هواك
يا ست الحسن ويا فتنة العين
بعشق تفاصيلك عنادك شوقك
كنت الأمان وكنت الزمان
كنت لك الدهر والمكان
لقاء مضى صدفة مدبرة
لكنها كانت سجني الأبدي
يا سهر ليالي وچرح أغاني
فهل تقبلين شريكا عمر
أما زلت تخشين حلم الأمان
كل دي كانت مشاعر ليها يصدر من كلامه الحب والعشق فقط لتلك القاسېة. قال لها بشجن
"طب إيه رجلي وجعتني وأنا خلاص بقيت راجل كبير مش قادر على حركات الشباب دي. وافقي بقى."
دخل مراد وقال بفرحة
"وافقي عشان خاطري يا ماما ما فيش حاجة تستاهل إنك تضيعي حياتك علشانها. وافقي يا حبيبتي وما تخافيش عليا أنا هكون سعيد لما أشوفك سعيدة. وحرام الراجل يتمرمط كتير قوي علشان يكسب رضاك وأنت أكتر واحدة عارفة هو عمل إيه علشانك. يلا بقى عايزين نبل الشربات عشان أكون أول ولد يحضر جواز أمه... بس من غير أبوه."
هبة أبو الفتوح
بين سطور الخديعة
 

تم نسخ الرابط