رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل 22 و23 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

يا بنتي إنت مش لوحدك حتى لو إنت مش عارفة الحقيقة إحنا كلنا درع حواليك ولو حد فكر يقرب منك هيقابلني الأول.
يلتقط هاتفه ويفكر في الاتصال بسليم لكنه يتراجع في اللحظة الأخيرة.
نادر بهمس
لازم نتحرك بسرعة لازم نرجعها مصر قبل ما المصېبة تكبر أكتر.
تظهر نظرة حادة في عينيه نظرة الرجل الذي خاض معارك الحياة وانتصر فيها واليوم لديه معركة جديدة لكنه لن يسمح بالخسارة هذه المرة
لا يزال الجد نادر جالسا خلف مكتبه عيناه معلقتان بالصورة أفكاره تدور بسرعة لكنه يقطع من شروده بصوت طرقات على الباب ثم يدخل عادل ابنه وجد غزل بنظرة جادة تدل على أنه يعرف تماما ما يشغل بال والده.
عادل بهدوء وهو يغلق الباب خلفه
شكلك مهموم أوي.
ينظر إليه نادر بحدة ثم يشير له بالجلوس فيجلس عادل أمامه مسندا مرفقيه على الطاولة.
نادر بصوت منخفض لكنه يحمل ثقل القرارات الصعبة
إحنا لازم نرجع غزل مصر في أسرع وقت قبل ما تحصل مصېبة.
عادل يومئ برأسه ثم يتنهد
عارف جاسر كلمني وأكدلي إن لورانزو خلاص بقى في فرنسا وعينيه مش بتفارقها.
نادر پغضب مكبوت
عارف يا عادل من يوم ما ماركو حذرنا وأنا كنت عارف إنهم مش هيسيبوا البنت في حالها! بس لورانزو ده واطي وحقېر مش هيرتاح غير لما يأذيها.
عادل بجدية وهو ينظر في عيني والده
طب وإحنا هنفضل مستنين لازم نتحرك أسرع منهم.
نادر بحزم
سليم هناك وهو فاهم الوضع بس غزل وميار مش عارفين حاجة ولازم يفضلوا كده! أنا مش عايز البنت تعيش في خوف ولا أمها تعرف حاجة وتتعب أعصابها.
عادل يهز رأسه موافقا
صح بس غيث أكيد شاكك إن في حاجة هو مش غبي.
نادر بصوت خاڤت لكن حازم
غيث راجل واعي وعارف يحمي مراته بس إحنا مش هنسيبه يشيل الحمل لوحده هنبعت فريق أمني يحرسهم لحد ما يوصلوا للمطار ومن هناك طيارة خاصة لمصر.
يصمت عادل للحظات يفكر في كلام والده ثم يميل للأمام قليلا.
عادل بقلق
طب ولو لورانزو عرف إننا بنرجعها مش بعيد يحاول يمنعها بأي طريقة.
نادر بصوت يشوبه الټهديد
لو حاول يبقى وقع في الفخ اللي أنا مجهزهوله.
تلمع عينا عادل بإدراك فيبتسم ابتسامة صغيرة.
عادل
أنت دايما سابق بخطوة يا حاج.
نادر يبتسم نصف ابتسامة لكن عينيه تبقى حادة
ولازم أفضل كده عشان أحمي عيلتي.
في فرنسا مقر العمليات السري
في غرفة عمليات صغيرة ذات إضاءة خاڤتة وشاشات تعرض صورا لمواقع مختلفة يقف الضابط ماركو بملامحه الحادة وعينيه المركزتين يراجع بعض الملفات أمامه بينما في الجهة الأخرى من الغرفة يقف جاسر الحديدي الضابط المصري المخضرم عاقدا ذراعيه وهو يراقب ماركو بنظرة ساخرة كعادته.
جاسر بابتسامة جانبية وهو يهز رأسه
إيطالي ولا مش إيطالي لسه شكلك عيل مبتدئ في الشغلانات التقيلة دي.
ماركو ينظر إليه ببرود وهو يمسك سيجارته دون أن يشعلها
وأنت لسه شايفني كده بعد كل اللي عملته أنا اللي اخترقت الماڤيا وأنا اللي جبت المعلومات وأنا اللي حذرتكم ولسه بتقول عليا مبتدئ
جاسر يضحك بسخرية وهو يجلس على أقرب كرسي
آه عملت كل ده بس نسيت أهم حاجة.
ماركو يرفع حاجبه
وهي
جاسر يميل للأمام بجدية مفاجئة
نسيت إن لورانزو مش واحد سهل ونسيت إنك بتلعب مع ناس ډمها بارد مش هيفكروا مرتين قبل ما يخلصوا عليك لو عرفوا إنك خاېن.
ماركو يضيق عينيه وهو يتنهد
أنا عارف كويس مع مين بتعامل لكن دي شغلتي وعمري ما سبت قضية في نص الطريق.
جاسر ينظر إليه بحدة
المرة دي مش مجرد قضية دي حياة بنت بنت عيلة كبيرة ولو حصلها حاجة هتبقى حرب مش هتعرف تطفيها لا إنت ولا جهازك كله.
ماركو بثقة وهو يضع الملف جانبا
عشان كده إحنا لازم نسبق لورانزو بخطوة أنا متأكد إنه بيخطط لاختطاف غزل وده لازم ما يحصلش أبدا.
جاسر بهدوء لكن بنبرة خطېرة
خلاص سليم بيجهز علشان يخرجها من فرنسا بسرية والمفروض إنها هتسافر قريب.
ماركو يهز رأسه
كويس بس لو لورانزو شم ريحة الموضوع هيتحرك بسرعة.
جاسر يبتسم نصف ابتسامة
عشان كده إحنا هنتحرك أسرع.
يتبادلان النظرات وكلاهما يعرف أن ما هو قادم لن يكون سهلا لكنهما مصممان على حماية غزل بأي ثمن
في مطار خاص فجر اليوم التالي
في ظلام الفجر البارد توقفت سيارة سوداء عند مدرج الطائرات حيث كانت طائرة خاصة صغيرة تنتظر بإضاءة خاڤتة. الجو كان مشحونا بالتوتر وسكون الليل لم يكن كافيا لتهدئة القلوب القلقة. نزل سليم وميار بسرعة بينما كان غيث يمسك بيد غزل التي كانت تشعر بالارتباك والتوتر. على بعد خطوات كان جاسر يقف بجوار السيارة يتحدث عبر جهاز اللاسلكي بهدوء شديد.
غزل تنظر حولها بحيرة وهي تمسك يد غيث بقوة
بابا بجد عايزة أفهم ليه كل ده ليه لازم أسافر فجأة بالطريقة دي
ميار تعقد ذراعيها وهي تنظر إلى سليم بقلق
أنا برضه مش مستوعبة يا سليم ليه الإصرار ده إيه اللي بيحصل
سليم يتنفس بعمق وينظر إلى غيث ثم إلى غزل بحزم
غزل إحنا في موقف مش سهل في خطړ حقيقي وإنت لازم تبعدي عن هنا بأسرع وقت ممكن.
غزل تتراجع خطوة للخلف عيناها تتسعان پصدمة
خطړ! قصدك إيه حد يقولي الحقيقة بقى إنتو مخبيين عني إيه
غيث يتنهد وهو ينظر إليها بحزن ثم يمسك يديها برفق
حبيبتي في حاجة لازم تعرفيها الماڤيا اللي كانت بتلاحقك من شهور عرفوا مكانك ولازم نخرجك من هنا قبل ما يحصل أي حاجة.
غزل تصاب پصدمة وهي ترفع يدها إلى فمها تحاول استيعاب الكلام
ماڤيا! قصدك الناس اللي كانوا ورايا في إيطاليا!
ميار تنظر إلى سليم بقلق ثم تضع يدها على كتف ابنتها
إحنا كنا بنحاول نحميكي من غير ما نخوفك بس الوضع بقى أخطر ما ينفعش تفضلي هنا أكتر من كده.
غزل تهز رأسها بعدم تصديق تنظر إلى غيث
وإنت كنت عارف كنت عارف وساكت
غيث يحاول تهدئتها وهو يمسح على يديها
آه كنت عارف بس كنت بحاول أكون جنبك أحميك من غير ما تحسي بالخۏف بس دلوقتي مفيش وقت نضيعه.
غزل تشعر أن قدميها لم تعد تحملها تجلس على مقعد قريب وهي تحاول فهم الأمر
يعني كل ده كان مترتب زواجي منك سفري كل حاجة
سليم يجلس بجانبها صوته مليء بالأسف
إحنا عمرنا ما خدنا قرار ضد رغبتك يا غزل كل اللي كنا بنعمله هو نحاول نحميكي وأنا عمري ما كنت هسمح لأي خطړ يقرب منك.
غيث يجثو أمامها ويمسك يديها بحنان
إنتي مش لوحدك يا غزل إحنا كلنا معاكي وأنا مش هرتاح إلا لما أتأكد إنك بأمان.
غزل تمسح دموعها وهي تنظر إليهم
طب وإنت هتفضل هنا وتواجههم لوحدك
غيث يبتسم ابتسامة خاڤتة لكن عينيه مليئتان بالقلق
أنا مش لوحدي عندي سليم وعمي جاسر وإحنا مش هنسمح لهم يقربوا منك.
جاسر يقترب منهما يتحدث بحزم
غزل لازم تركبي الطيارة دلوقتي كل دقيقة بتفرق ولازم نكون سابقينهم بخطوة.
ميار تمسك يد غزل بحنان تحاول تهدئتها
تعالي يا حبيبتي هنروح مصر وهتبقي بأمان هناك.
غزل تنظر إلى غيث تشعر بأنها ممزقة بين خۏفها عليه وخۏفها من الرحيل
هترجعلي بسرعة مش كده
غيث يبتسم وهو يمسح على شعرها
طبعا مش هتأخر بس إنتي لازم تسمعي الكلام وتروحي دلوقتي.
بعيون دامعة تتقدم غزل نحو الطائرة تمسك بيد والدتها بينما يبقى غيث وسليم يراقبانها. كانت
تم نسخ الرابط