رواية ارناط الفصل السابع عشر بقلم حور طه
البارت من روايه ارناط
سحر تدخل غرفة راهب على أطراف أصابعها
تشوفه نايم بهدوء على السرير. تقفل الباب من وراها ببطء تتقدم منه بخطوات مترددة وتقعد على طرف السرير. عيونها تسرح في ملامحه كلها شوق وحب رغم إنه ما عطاها يوم حتى ذرة اهتمام. ومع ذلك... لسه بتحبه!
تمد يدها تلمس خده وفجأة يفتح عينه بفزع
كان هيصرخ لكن بسرعة تحط إيدها على فمه
سحر بهمس
ششش... ما تطلعش صوت
راهب يشيل إيدها بعصبية ثم يرفع اللحاف ويقوم واقف بحدة
هو انتي ماعندكيش ډم!
أبويا في البيت وإنتي داخلة عليا في الوقت ده!
سحر ببرود واطمئنان
ماتخافش اوي كده أبوك نايم
ما بيصحاش غير الصبح!
يمسكها من ذراعها بعن ف
اطلعي بره! أنا قلت الأوضة دي ما تدخليهاش تاني!
رغم القسۏة سحر تبتسم بحزن وتحط يدها على خده
أعمل إيه بحبك. حتى قسوتك... بحبها
راهب يبعدها عنه بخشونة
أنا قلتلك طلعيني من دماغك!
اللي بتفكري فيه مش هيحصل... مستحيل!
تحط إيدها على قلبها وتقول بتوجع
أشيلك من هنا...!تشاور على صدرها!
ولا من هنا !تشاور على راسها! بقولك بحبك!
راهب بانفج ار
وأنا ما بطيقش حتى أبص في وشك! افهمي بقى!
سحر تسكت لحظة وبنظرة متحدية ترمي القنبل ة
ڠصب عنك هتتعود على وجودي...
لأني هجيبلك أخ!
راهب بذهول
إيه!
سحر بخبث وهي تلمس بطنها
أنا حامل... في أخوك!
راهب باحتقار
الكلام ده يمكن يمشي على أبويا...
إنما أنا لأ. مين أبو اللي في بطنك
سحر تتمسكن وتتدلع
كنت بتمنى يكون منك...
ما تمنيتش حد يلمسني غيرك!
راهب بعينين ڼارية
كدبك هيبان وهكشفه أنا متأكد إن اللي في بطنك مش من أبويا يا مرات ابويا!
ودلوقتي... اطلعي بره. وجودك بيحسسني بالقرف
سحر تتحول فجأة تصرخ وتفتح باب الغرفة وهي تولول وتتصنع الاڼهيار
إلحقني يا عبد الحميد! ابنك عايز يسقطني!
راهب مذهول
إنتي بتعملي إيه!
سحر بتضحك وسط الصړيخ
عبد الحميد! الحقني! ابنك قتل ابني!
يدخل عبد الحميد ومعاه شهد على صوت الزعيق. سحر ترتمي في حضنه
سحر بأنفاس مقطوعة
ابنك... قتل ابني...
تقع مغمى عليها
راهب بذهول ودفاع
والله ما لمستها! دي بتمثل!
عبد الحميد يبص له بنظرة ڼار مصدق سحر.
شهد بعينين متحجره بهم الدموع
قټلته... زي ما قټلت سيف... إنت قاټل... مچرم...
راهب يحاول يقرب منها يمد إيده... لكنها ترتعش وترجع للخلف
شهد پصدمة
ابعد عني! ليه قټلته ليه!
راهب
أنا ما قټلت ش حد! دي بتكدب! والله ما لمستها
عبد الحميد يشيل سحر بسرعة يص راخ
اتصل بالإسعاف! حسابك معايا بعدين!
اليوم التالي في الصباح
نزلت ليلى من العربية وقفت قدام البيت الكبير
اللي بيطل بواجهته الهادية على جنينة صغيرة
لكن منظمة وأنيقة بشكل يريح القلب
لحقتها عالية فتحت شنطة العربية وسحبت منها عربية أطفال فيها سرير صغير نايم فيه شادي وبدأت تزقه بهدوء