رواية ارناط الفصل السابع عشر بقلم حور طه
المحتويات
لحد ما وقفت جنب ليلى
قالت بصوت واطي كأنها بتحترم سكون اللحظة
يلا ندخل...
ليلى أخدت نفس عميق عينيها اتنقلت
على ملامح البيت اللي كان في يوم وطنها
خطوتها كانت مترددة لكنها ثابتة
وكل ما بتقرب ذكريات بتقرب أكتر!
في ركن من أركان الجنينة كان راجل كبير في السن بينضف حوالين شجرة قديمة
ليلى ثبتت نظرها عليه وابتسمت...
دي الشجرة اللي كانت بتجري حواليها هي ورائد زمان
ومشهد الطفولة رجع بوضوح...
رائد بيتخبى ورا الشجرة
وليلى بتجري وراه وهي بتضحك
همسكك!
رائد بيرد وهو بيجري بصوت طفولي فرحان
مش هتعرفي أنا أسرع منك!
رجعت ليلى لواقعها
بس قلبها لسه متعلق باللحظة القديمة
كانت على وشك تنادي على جدها بس قبل ما تطلع الكلمة من بقها فجأة قال بصوت فيه دهشة
ليلى
الټفت ولقاها قدامه عينيه نوروا فتح دراعاته
وليلى ما ترددتش لحظة... جريت واستخبت في حضنه كأنها بنت صغيرة بتتخبى من برد الدنيا كلها
ليلى وهي بټعيط
جدو أكمل... وحشتني أوي...
مسح على شعرها بحنية وهو بيهمس
وأخييييرا رديتي لجدك العجوز روحه تاني...
ليلى بعدت شوية عنه وقبلت إيده
سامحني يا جدو...
ابتسم أكمل ودموع الفرح بتلمع في عينيه
انتي حفيدتي الغالية ومهما قسيتي...
أنا بمحي وبنسى!
حضنته تاني حضڼ كانت بتتمنى من سنين...
من يوم ما سافرت وهي طالبة وتخرجت واتعينت معيدة... بس قلبها ماكنش ساب البيت يوم.
بصلها أكمل بحنية وبعدين نقل عينيه لعالية
اللي واقفة جنب عربية الطفل
عاملة إيه يا عالية يا بنتي
عالية قربت منه وباست إيده بمحبة
شوفتك بخير يا جدو أكمل... بقيت كويسة أهو...
بص أكمل لعربية الطفل باستغراب
وصوته طلع تلقائي
مين ده ابن مين
ليلى اتجمدت للحظة مافيش صوت طالع منها.
عالية قربت من العربية وشالت الطفل بابتسامة
ده شادي... ابني يا جدو أكمل.
ليلى بلعت ريقها بصعوبة وهي شايفة جدها بيقرب من شادي خده في حضنه وباسه من جبينه
ما شاء الله تبارك الرحمن... ربنا يحفظه ليكي يا بنتي.
عالية
يا رب تسلم يا جدو...
سأل أكمل باستغراب صادق
بس ما قولتوش إنك اتجوزتي...
فين أبوه ما جاش معاكي
ليلى غمضت عينيها والمشهد ضړب في بالها...
خناقة ص راخ دمعة وانكس ار
وأرناط بيقع على حافة الترابيزة...
وبيروح من غير وداع!
عالية تدخل بهدوء صوتها فيه ألم مكس ور
جوزي ماټ في حاډث بعد ما شادي اتولد بايام يا جدو...
وفي لحظة انضم رائد...
لف دراعيه حوالين ليلى من ورا
وضحكته العالية غطت على الجو!
ليلى بضحك
نزلني يا رائد!
لفها زي زمان زي ما كان بيعمل وهي صغيرة.
ضحكت من قلبها... كأن الۏجع اللي جواها هدأ فجأة.
نزلها حضنها بقوة
وحشتيني يا قلبه... يا روحي!
ليلى بحب وشوق
والله انت اللي وحشتني...
رائد عبس بدلع
ليه ما قولتيش إنك نازلة
كنت جيت جبتك من المطار!
ليلى نظرت لعالية في صمت وقالت جواها
حتى أنا يا رائد... ماقالوليش إني نازلة...
عالية قطعت الصمت بضحكه
ايه يا داك! مش هتسلم عليا ولا إيه
رائد
متابعة القراءة