رواية ارناط الفصل السابع عشر بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

ضحك وسلم عليها
آسف جدا يا عالية... حمد الله على السلامة.
وبعدين بص للطفل اللي جده شايله
مين ده
في المستشفى
عبد الحميد واقف قدام باب الغرفة إيديه متشابكة وعينه معلقة بالممر منتظر الدكتور يخرج يطمنه على سحر والجنين. فجأة بيرن تليفونه ولما شاف الاسم على الشاشة قال بسرعة بتوتر
أيوهيا أيهم
الدكتور أيهم بحماس
الحمد لله نتيجة التحاليل وصلت وقلت لازم أبشرك بنفسي... الإصابة القديمة اتعالجتيا عبد الحميد بيه تقدر تخلف تاني. والطفل اللي سحر حامل فيه... ابنك!
عبد الحميد ماصدقش نفسه ابتسم ابتسامة مهزوزة بين الذهول والفرحة بس قبل ما ينطق بكلمة باب الغرفة اتفتح وخرج الدكتور بوجه حزين
سحر هانم بخير... بس الطفل نزل. حصل إجهاض.
الفرحة اتكس رت في لحظة كأن السقف وقع على راس عبد الحميد. في اللحظة دي كان راهب واقف جنب يوسف وشه متجمد.
عبد الحميد لف ناحيته عينه مليانة ڠضب واندفع عليه ماسكه من ياقة قميصه پعنف
قټلت أخوك... يا كلب! مش هرحمك... مش عايز أشوف وشك تاني!
راهب بيحاول يدافع عن نفسه
أنا ماعملتش حاجة! 
وبعدين اللي كانت حامل فيه ده مش...
عبد الحميد ضربه بالقلم قبل ما يكمل
اخرس!
يوسف متدخل
عمي ماينفعش كده اهدا شوية!
عبد الحميد بيشاور على راهب
قت لت أخوك عشان الطمع... عشان الثروة تروحلك لوحدك بس والله ما هتشوف منها جنيه! اطلع بره... مش عايز أشوفك هنا تاني!
يوسف شد راهب من دراعه
تعال معايا ياراهب دلوقتي مش وقت الكلام...
راهب كان مصمم يرد بس يوسف شده وهو بيقول بهدوء 
علشان خاطري...يا راهبامشي!
قدام المستشفى في الهوا البارد
كان الهوا بيصفر حوالين يوسف وراهب
بس اللي جوا قلب راهب كان أشد برودة
يوسف بنبرة هادية بيحاول يهدي ڼار ابن عمه
اهدا شوية عمي قال الكلام ده وهو مڼهار... ماكانش واعي لكل كلمة. لما يروق هيفكر بعقله وهيعرف الحقيقة
راهب بعصبية متفجرة عينه بتبرق من الغيظ
اللي بيجنني إنه صدق! صدق إنها حامل منه!
يوسف بتردد صوته منخفض
ما يمكن... فعلا يكون ابنه
راهب بضحكة قصيرة حزينة فيها مرارة
سحر بتكدب يا يوسف! لو كان ابنه بجد
كانت وقفت قدام العالم كله علشانه
بس ضحت بيه... بسهولة
كأنها بتتخلص من نقطة ضعف كانت هتفض حها!
يوسفبحيره
بس ليه تعمل كده ليه تتهمك بإجهاضها
راهب بيقولها بأسى وكأنه شايف الصورة قدامه بوضوح
علشان عارفة إني كنت هكشف لعبتها... وأثبت إن اللي في بطنها مش ابن عمك اللي مصدق إنه ممكن يخلف رغم إن كل الدكاتره قالوا
إنه مستحيل يخلف بعد الحاډثة
يوسف بصوت واطي
طيب... مين أبو الطفل
راهب بهمس مشوش كأنه بيكلم نفسه
ماعرفش... بس متأكد إنها خططت لكل تفصيلة... حتى اللحظة دي كانت محسوبة
هي عايزة تبعدني عن أبويا تماما!
يوسف بعزم ضعيف
عمي... مش ممكن يستغنى عنك مهما حصل.
راهب بعين
فيها مرارة وغصة
بيكتم ۏجع أعمق من الكلام
لو كنت شفت عينه وهو بيبصلي... 
كنت فهمت. أنا خرجت من قلبه خلاص...
وسحر سحر كسبت أول جولة من لعبتها
يوسف بيحاول يتماسك
اهدا راهب... أكيد هنلاقي حل
راهب بنبرة قاطعة وملامحه فيها قرار اتخذ خلاص
يوسف... اللي كنت مأجله جه وقته!
يوسف بتوتر وخوف من القادم
راهب أرجوك... اللي ناوي عليه ممكن يول ع الدنيا أكتر بينك وبين عمي. خلينا نهدى ونفكر بالعقل.
راهب بصوت غليظ من غير ما يبصله
يوسف نفذ اللي قلتلك عليه... وبسرعة!
يوسف بهمس مطيع
حاضر ياراهب...حاضر ربنا يستر
راهب بعد ما خلى ضهره ليوسف مشي خطوتين لقدام. وقف رفع راسه للسماء والبرد بيقرص وشه وقال بصوت بالكاد مسموع كأنه بيوقظ شبح مدفون!!
راهب بغموض مړعب
جه الوقت... اللي تطلع فيه من كفنك... 
وترجع تاني يا أرناط!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب

تم نسخ الرابط