رواية ارناط الفصل 22 بقلم حور طه
المحتويات
يا راهب...
راهب بصوت ساخر
سيبك من جوا الاحترام...
لأنه مش لايق عليك!
عبد الحميد بصوت عالي
راهب! ما تنساش إن اللي قدامك دا أبوك!
راهب ضحك بمرارة
أبويا
اللي طردني من البيت لما صدق كڈبة مراته
اللي اختار يصدقها ويسيبني أنا
ودلوقتي بعد ما عرف إنها خانته... قاعد
ولا حتى رفعت ايدك واديتها قلم زي اللي اديتهوني
ما عملش حاجة!
وبتكلمني عن الاحترام اللي انت نفسك نسيته
عبد الحميد بحدة
أنا ما ينفعش أطلقها
لو طلقتها... هبقى بكافئها
نص أملاكي باسمها ولو طلقتها تبقى كسبت!
راهب قاطعه وهو بيضحك
ما شكتش لحظة في غبائك...
وعشان كده عمري ما اعتمدت عليك
عبد الحميد پغضب
وضح كلامك!
راهب قعد قدامه ببرود مقصود
كنت متأكد إنك هتاخد القرار الغبي ده...
علشان كده أمنت نفسي
كل الأملاك اللي باسمك...
انت بايعها لي بيع وشراء
قانوني.
أي تصرف تاني يعتبر باطل
سكت لحظة ثم كمل
لما سحر قالت لي إنك رفضت تطلقها
كنت فاكر إن في حاجه تاني!
تقدر ترمي عليها يمين الطلاق
وتحافظ على الشويه اللي فاضلين
في كرامتك قدام الناس.
عبد الحميد بصوت مكتوم بالڠضب
يعني انت سرقتني
راهب بصوت هادي
لأ أنا حافظت على حقي... وعلى حق أختي.
حق شهد مش هيروح وحقك انت كمان محفوظ...
طول ما انت ما بتعديش حدودك.
عبد الحميد
يعني عايز تتحكم فيا
راهب
أنا مش بتحكم...
أنا بس بحط سقف لغبائك
علشان ما تضيعش الباقي
ما تقلقش...
هتعيش في بيتك معزز مكرم
بس اللعب من دلوقتي... بشروطي
يسيب أبوه يقوم يمشي بخطوات واثقة وسايب وراه أب مسمۏم بالصمت وأرض بتغلي تحته.
لكن فجأة...
يرجع بخطوتين للوراء يقف قدامه...
نبرته هادية لكن بتخفي عاصفة
أنا عندي استعداد أرجعلك أملاكك كلها دلوقتي وأخرج من الباب ده وما خلكش تشوف وشي تاني...
لو إديتني إجابة على السؤال اللي سألته لك من سبع سنينأمي راحت فين
عبد الحميد يتنهد وصوته ممزوج بين العجز والدفاع
وانت تفتكر إني عارف مكانها
ناهد من ساعة ما اختفت وأنا ما أعرفش عنها حاجة...
دورت فتشت سألت...
بس للأسف ما قدرتش أوصل لها
راهب بۏجع مكتوم ونظرة مکسورة
للأسف... مش دي الإجابة اللي أنا مستنيها
عبد الحميد بحزن حقيقي
انت ليه مش قادر تصدق إني فعلا ما أعرفش مكانها
ناهد من ساعة ما اختفت لا أنا ولا غيري قدرنا نوصل لها...
كأن الأرض انشقت وبلعتها
راهب يحدق في ملامح أبوه...
بصوت منخفض كأنه بيكلم نفسه
بس انت كداب...
عبد الحميد يتشد
إيه
راهب يقرب منه خطوة
أيوه كداب...
فاكر لما دخلت أوضتك من سبع سنين
كنت واقف بټعيط...
مش بكاء حزن... لا... بكاء ندم
عبد الحميد يتوتر ينقل نظره بعيد
كنا وقتها كلنا مكس ورين...
مش كل دمعة لازم يكون وراها سر!
راهب يهز راسه بصوت هادي لكن مشحون
لا... مش كل دمعة بس الدموع اللي وراها ندم
دي مش عادية
وسنين وأنا ساكت...
بس دلوقتي أنا مش هسكت
ولو كانت ناهد م اتت...
يبقى أنا لازم أعرف م اتت إزاي.
ولو كانت عايشة...يبقى أنا هوصل لها
حتى لو طلعت إنت السبب
متابعة القراءة