رواية ارناط الفصل 22 بقلم حور طه
فاختفاءها...
وصدقني لو اتاكدت انك السبب ساعتها بس هنسى انك ابويا!
عبد الحميد بصوت مبحوح
راهب... إياك تدخل في حاجات أكبر منك
راهب يضحك بسخرية
أنا ما عدتش صغير...
والحاجات اللي أكبر مني
أنا بقيت أكبر منها!
يسيب أبوه... ويمشي ببطء
لكن المرة دي ما بيرجعش!
وعبد الحميدبيقعد على كرسي الحديقة
عرق بارد نازل من جبينه
وصوت خطوات راهب بيبعد... بس الحقيقة قربت!
في شقة رائد
كانت عالية قاعدة بتتفرج حواليها
وعينها وقعت على صندوق قديم فوق الدولاب
عالية بحماس
ده شكله يخص رائد... ننزله له
ليلى ابتسمت وهي بتقرب من الصندوق
هو في الحقيقة مش بس يخص رائد...
يخصني أنا كمان!
ده كنا بنحط فيه صورنا وإحنا صغيرين
تقدري تقولي عليه صندوق الذكريات!
فتحت ليلى الصندوق
وبدأت الصور تقع في إيديهم واحدة ورا التانية
ضحكوا على صورة من ابتدائي
واتأثروا بصورة من الثانوي...
وكانت ليلى تحكي قصة كل صورة
كأنها بتعيش اللحظة من تاني
لحد ما وقعت صورة مختلفة
صورة لرائد... وجنبه بنت...
القرب اللي بينهم في الصورة كان واضح... ووشوشهم بتضحكوا لبعض.
سكتت ليلى... وعالية... لحظة صدمة
بصوا لبعض والهدوء ساد
عالية بصوت مخڼوق
م... ملك!
ليلى بتهز رأسها بنفي مرتبك
لا مستحيل... دي واحدة شبهها وخلاص... مستحيل تكون ملك.
عالية بثقة
لا دي ملك... أنا متأكدة مليون في المية
ليلى وقفت خدت الصورة وخرجت بانفعال
نزلت بسرعة على شقة جدهااكمل
دخلت غرفة رائد من غير استئذان
كان قاعد بيرسم في لوحة باين إنها لبنت
بس ما اكتملتش
ابتسم أول ما شافها لكن ملامحها خلته يتجمد.
ليلى پغضب
انت تعرف البنت اللي في الصورة دي منين!
رائد بدهشة
مالك! إيه اللي حصل!
ليلى بصوت مكسور
جاوبني يا رائد... منين تعرف البنت دي
وإيه علاقتك بيها!
رائد يحاول يهديها
اهدي بس يا ليلى...
دي كانت زميلتي في الجامعة. كنا مرتبطين وقتها شوية
حب مراهقة يعني بس بعد التخرج كل واحد راح لحاله
أنا حتى نسيت الموضوع ده خلاص
ليلى مڼهارة
بس ليه خبيت عليا!
ليه ما قلتليش إن كان في علاقة بينك وبين... ملك!
رائد بيرفع حاجبه باستغراب
ملك...مين! دي اسمها سحر... سحر الطوخي
ليلى پصدمة
إيه! إنت بتقول إيه!
رائد بياخد الصورة منها
أيوه اسمها سحر... مش فاهم مين ملك اللي بتتكلمي عنها!
ليلى خدت الصورة من إيده تاني
وخرجت من الأوضة متلخبطة عقلها بيغلي.
رائد ينده وراها
ليلى! مالك! فهميني يا بنتي! إيه اللي بيحصل!
بعد مرور يومين
توقفت سيارة عالية وليلى على بعد خطوات من فيلا فخمة محاطة بسور عالي وبوابة حديدية مزخرفة
عالية نظرت حولها بتوتر
ليلى إنتي عرفتي عنوانها منين
ليلى كانت عيناها معلقة بالفيلا
لما رائد قالي اسمها الحقيقي
ماكنش صعب ألاقيها
عالية بدهشة
ايوه يعني ازاي! مش مستوعبة بصراحة!
ليلى التفتت لها ببرود وكأنها بتلومها على سؤاله
عالية... البنت طلعت مهووسة بالسوشيال ميديا أول ما كتبت اسمها لقيت صور فيديوهات ومقابلات.
وبينهم... كانت في صورة ليها وهي بتحضر افتتاح مشروع مع جوزها... عبد الحميد العراف
رجل الأعمال المعروف.
بقيت عارفة كل حاجة عنها تقريبا
بما فيها عنوان الفيلا دي
عالية بقلق
طيب وإحنا واقفين هنا ليه! ناوية تعملي إيه
ليلى بنبرة مصممة
لازم أدخل البيت ده
عالية بړعب
إيه! تدخلي! طيب ليه! ولو ډخلتي فعلا
وملك... أو سحر دي عرفت إننا كشفناها!
ليلى بعينين مشټعلة
أنا لازم أواجهها
لازم أفهم علاقتها ايه باللي سرقه البحث بتاعي
اكيد هي تعرف حاجه عن أرناط
عالية تتمتم بحذر
ليلى... إنتي لسه بتحبي أرناط
ليلى بۏجع عميق وعيونها فيها لمعة غدره
أنا عايزة أوصله...
مش عشان أرجعه...
عشان أسمع منه أفهم ليه...
ليه عمل فيه كده
هو حبني
ولا كنت لعبة
عالية تبتسم بحزن
أول مرة تكدبي عليا
إنتي لسه بتحبيه يا ليلى
أمام بيت قديم الطراز فيه جميل وباهت في نفس الوقت...راهب ويوسف واقفين قدامه
والجو فيه ريحة حنين مش مفهومة
يوسف بتساؤل وهو بيبص حوالينه
ممكن أفهم إحنا واقفين هنا ليه
راهب بنظرة جانبية وابتسامة فيها خبث
معندكش فضول تعرف أبو راكان يبقى مين
يعني... الزوج الأول أو زي ما مرات عمك بتحب تسميه... الرجل الأول
مع إني لسه مش عارف هي خلفت راكان بشرع
ولا بورقة عرفي
يوسف بنبرة مش عاجباه اللعبة
هو انت ليه مهتم بسحر!
بيتهيألي معلومة زي دي مش فارقة معاك
راهب ببرود وهو بيقفل زرار الجاكت
صح ما تفرقش حاليا
بس سحر عاملة زي الأفعى ساكنة طول الوقت وفجأة تطلع السم كله
أنا بس باخد احتياطي...
لما عرفت إنها مخلفه وعندها ولدزمان
ساعتها المعلومه ما كانتش تفرق
بس المعلومة دي بقت مهمة بعدين
يوسف بضحكة قصيرة
مش معقول... عقلك شغال حتى وأنت ساكت
ما بتحبش تسيب حاجه للحظ!
راهب بهدوء عميق
عشان تعيش وسط الأفاعي... لازم تكون رفاعي.
تعرف تمسكها من رقبتها من غير ما تلدغك...
وتعرف إمتى تقص أنيابها
يوسف بغمزة ساخرة
طيب هنعمل إيه دلوقتي
راهب وهو بينزل من على الرصيف ويعدل هدومه
هنتعرف على نسيب عمك
يوسف يضحك وهو بيتبعه
أو زي ما بتحب تسميه...
الراجل الأول لمرات أبوك!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب