رواية ارناط من الفصل 23بقلم حور طه
المحتويات
إيدها لمست درج خشب قديم فتحته بهدوء وهناك... ظهر دفتر متهالك
توقف. تنزل عينها على غلاف الدفتر. تفتحه
عنيها تجمدت قلبها اتحرك فجأة وهي بتقرا أول الأسطر... اسمها... اسمها مكتوب بخط راهب. كانت الصفحة الأولى كلها تفاصيل عن ليلى تفاصيل بتعجز حتى عن إنكارها تفاصيل بتقول إنه كان بيشوفها بعين تانية
ملامح سحر تتغير ضيقت عينيها
الغيرة اشتعلت... بس لحظة
ضحكت بخبث بصوت واطي ساخر
حتى أنا صدقت إنك حبتها فعلا...
بس طلع إنها كانت مجرد دمية بتحركها بإيدك
تقلب الصفحة. تبدأ تقرأ من منتصف الدفتر
الخط أكثر علمية واللغة باردة كأنها تقرير تجريبي
تم التوثيق بعد ولادة النسخة رقم 17...
بدأت العلامات تظهر مبكرا بشكل غير متوقع...
في الأسبوع التالي بعد الولادة...
استطاع الطفل تتبع الصوت بحركة عينين دقيقة...
بنسبة انحراف أقل من 0 02 ملليمتر...!
بعد عشرين يوما استجاب للضوء والظل باستجابة عصبية فورية
أسرع بثلاثة أضعاف عن الطفل الطبيعي...
قدرة اليد
بحلول الشهر الأول كانت عضلات يده قادرة على الإمساك بحواف السرير
بقوة ضغط تعادل 1 5 كجم
أي أعلى بنسبة 40٪ من المتوسط البشري الطبيعي في عمره...!
السلوك الاجتماعي
عند بلوغه الأربعين يوما...
أبدى علامات تمييز بين الوجوه...
واختار بإرادته الاقتراب من الأفراد ذوي النبض المستقر دون غيرهم...!
العقل
سجلنا نشاطا فائقا في الفص الجبهي...
مشابها لما يتم رصده عند البالغين أثناء اتخاذ القرارات المعقدة...
لكنه لم يبلغ حتى شهرين بعد...!
الجهاز العصبي
سرعة الاستجابة للمنبهات كانت تتجاوز جميع النماذج السابقة...
تم رصد نمط جديد كليا من الاتصال العصبي الداخلي...
مزيج بين رد الفعل الغريزي والقرار الواعي...
اللياقة البدنية المتوقعة
بحلول العاشرة من عمره...
سيكون قادرا على مواجهة أي خط ر...
قادرا على الدفاع بش راسة لا يمكن كس رها...
لن يكون هناك من يجرؤ على مواجهته وجها لوجه...!
الطفل ليس طفلا عاديا...
هو نتيجة معادلة قديمة...
مفتاح لباب لم يفتح منذ سقطت الحضارات الأولى!
وكل نبضة من قلبه
توقظ في ال ډم ذاكرة نائمة منذ ألف عام...!
سحر تضحك بصوت خاڤت
نبرة صوتها تتحول من الغيرة للانبهار والخۏف
واقفة وظهرها للباب ماسكة الدفتر بإيدين متلهفتين كأنها لقيت كنز
راهب...إنت إيه اللي عامله ده... ده مش حب...
حتى الكره فيه رحمة...
أكيد قلبك ده مايعرفش لا حب ولا رحمة
تتقلب صفحات الدفتر بين أصابعها بسرع الجشع في عنيها بيلمع وهي تهمس
ليلى كانت مجرد تجربة للبحث بتاعك...
مش هي بس...
إنت كمان ضحيت بابنك... عشان رغبتك تنجح!
صوت خاڤت من الباب
الخادم واقف بتردد
في هانم عايزه تقابل حضرتك
سحر ترفع إيدها بإشارة صامتة تطرده
من غير ما تبص
عينيها معلقة في سطور الدفتر
وصوتها جامد
ماقلتش اسمها
صوت ناعم لكنه حاد من الخلف سكن المكتب كله
ليلى من وراها واقفة بثقة وڠضب مكبوت
عامله إيه يا
متابعة القراءة