رواية ارناط الفصل 36 بقلم حور طه
المحتويات
بدهشة طاغية.
أغمضت عينيها بتعب ثم عاودت فتحهما
ووجهها الټفت ببطء ناحية الصوت الأليف بجوارها.
همست بصوت مبحوح
ماما...
ناهد شهقت قلبها انتفض أغلقت المصحف بسرعة ووضعت كفها المرتجف على جبين شهد بحنان غامر.
ناهد وعيناها ټغرق بالدموع
شهد! أخيرا فقتي...
الحمد لله يا بنتي... الحمد لله!
نظرت شهد إلى ملامح أمها وجهها ارتسم
عليه انبهار طفلة رأت أمها للمرة الأولى.
شهد بابتسامة باهتة
شكلك لسه زي ما هو...
ما اتغيرتيش يا ماما... لسه جميلة!
ناهد طبعت قبلة على يدها ودموعها تسبقها
تكاد لا تصدق ما ترى وتسمع.
شهد تهمس برجاء
كان نفسي أشوفك أوي...
لما عملت الح ادثة وفقدت بصري...
خفت أم وت من غير ما أشوفك تاني!
ناهد ضمتها بقوةوكأنها تحاول سد
فجوة الأيام الضائعة بصوت مرتجف
انتي رديتيلي روحي يا بنتي...
استني هأنادي للدكتور...
شهد وهي تمسك يدها
لا ما تسيبنيش... أنا كويسة!
بس خليكي جنبي!
جلست ناهد على طرف السرير
تحيطها بذراعيها وكأنها تحاول حمايتها من كل ألم!
في تلك اللحظة دخلت رهيفا وهي تمسك بكوب عصير وبمجرد ما لمحت شهد جالسة... تجمدت لحظة.
رهيفا بدهشة
شهد إنتي فوقتي!
أنا كنت لسه بكلم يوسف و... بيطمن عليكي!
شهد ابتسمت نظرتها اتجهت مباشرة إلى وجه
رهيفا كأنها تتأمله للمرة الأولى.
شهد بابتسامة دافئة
انتي رهيفا مرات يوسف... ابن عمي صح
رهيفا توقفت مكانها النظرة على وجهها
كانت مزيج بين الاستغراب والقلق.
رهيفا بتوتر
شهد... إنتي... فقدتي الذاكرة ولا إيه!
هأنادي الدكتور حالا...
شهد ضحكت ورفعت يدها تمنعها
لأ يا ستي أنا فاكرة كل حاجة...
بس ما كنتش أعرف إن مرات يوسف جميلة كده!
يعني بصراحة... عرف يختار!
رهيفا احمر وجهها وهي تضحك بخجل
تسلميلي يا حبيبتي... انتي اللي قمر!
ناهد نظرت لشهد بابتسامة صغيرة
فهمت إن رهيفا لسه مش مستوعبة المعجزة
رهيفا وهي توجه الكلام ل ناهد
تحبي تشربي إيه يا طنط في برتقال وتفاح.
شهد بدون تردد أشارت للبرتقال
ماما بتحب عصير البرتقال...
رهيفا مدت العصير ل ناهد لكن يدها توقفت فجأة.
وجهها تغير كأنها استوعبت الحقيقة للتو.
رهيفا بدهشة مذهولة
استني...
شهد عرفتي منين مكان كوباية البرتقال!
لحظة صمت.
ناهد تنظر لشهد وابتسامة هادئة
ترتسم على وجه شهدوهي تهمس بهدوء
علشان أنا شايفاك...
وشايفاكم كلكم!
رهيفا وضعت العصير على الطاولة
واقتربت منها ببطء وكأنها تختبر الحقيقة
رهيفا بصوت يكاد لا يسمع
إنتي... شايفاني فعلا شايفاني
شهد تومئ بابتسامة
أيوه.
رهيفا وقفت مش مصدقة عينيها ڠرقت دموع مسحتها بسرعة وهي بتطلع الموبايل بإيد بترتعش وخرجت من الأوضة بخطوات سريعة
دوسة واحدة...
والمكالمة اتفتحت!
رهيفا بصوت مبحوح من الفرحة
يوسف...
شهد فاقت!
ومش بس كده...
شهد رجعت تشوف يا يوسف!
بتشوف!
سكوت في الطرف التاني...
سكون يشبه السجود
كأن الزمن وقف يستوعب الكلمة
رهيفا تكمل بصوت بيرتعش من التأثر
يوسف... أختك رجعتلك
رجعت بنور عينيها... وبدفا قلبها
شهد وهي تمسك بإيد ناهد برفق
عينيها بتدور في وشوشهم بلهفة
هو فين راهب
ليه لحد دلوقتي ماجاش يشوفني
ناهد تبلع ريقها وتحاول ترسم ابتسامة باهتة
لكنها ما تردش فورا.
رهيفا تدخل بسرعة تحاول تشتت السؤال
يوسف قال إنه جاي حالا!
شهد
متابعة القراءة