رواية ذئب يوسف الفصل التاسع بقلم زكية محمد
حبيبي روح اتفرج على التلفزيون على ما أجي .
هز رأسه بنفي قائلا لا أنا هقعد مع ماما لما تثحى .
أردف بروية هتحصى إن شاء الله بس ماما هتغير هدومها و مينفعش تقعد .
أردف ببراءة طيب ما أنت هتقعد !
جز على أسنانه پعنف فهذا ليس وقت يستخدم فيه الذكاء فهتف بهدوء مصطنع لا أنا هطفي النور يلا يا ميدو ماما تعبانة .
و بالفعل خرج الصغير بينما وضعها على الأريكة برفق و توجه للخزينة ليخرج لها ملابس اختارها بعشوائية والتي كانت عبارة عن بنطال يصل لما بعد الركبة و بلوزة بنصف كم .
بدل ملابسها بحرص شديد وهو يتحاشى النظر إليها و بعد أن انتهى مددها برفق على الفراش ثم التقط الحقنة وقام بإعدادها وهو يراقبها بتمعن ولأول مرة يراها دون حجاب و بملابس بيتية لطالما كانت متحفظة أمامه .
سمع همهمات تصدر منها فمال برأسه ناحيتها ليسمع ما تقول و لكنه لم يتبين شئ . مد ذراعها برفق ثم غرز فيه الإبرة فأصدرت شهقة مټألمة و كأن حواسها انتبهت فهي تخشى الحقن ولا تمقت سواها .
أخذ يدلك مكان الإبرة برفق حتى عاد وجهها لطبيعته بعد أن كانت تقطب جبينها پألم . دثرها جيدا و ازدرد ريقه بتوتر حينما اقترب بوجهه ناحيتها وهو يدثرها فلم يشعر بذاته وهو يحدق بتفاصيل وجهها ولا بدقات قلبه الذي كاد أن يقفز من مكانه و كأنه يخبره أنه سيتمرد عليه .
ما إن وقع بصره للأسفل قليلا شعر برغبة قوية في التقاط كرزيتها في رحلة طويلة و عند تلك النقطة دقت أجراس الخطړ بعقله ليبتعد عنها فورا يشد شعره بقوة مزمجرا پغضب مكبوت إيه اللي كنت هتهببه دة بس فوق بقى فوق ..
خرج مسرعا بعد أن شعر بثقل أنفاسه بالداخل فأخذ يتنفس بسرعة و كأنه حرم من الهواء في محرابها بالداخل توجه للغرفة المجاورة ليسحب أحد قمصانه و يرتديها بدلا من ذاك الذي أبتل و خرج ليرى الصغير الذي هتف بسرعة ماما ثحيت
تنهد بعمق قائلا لا لسة يا ميدو أدتها حقنة تخفف السخونية و هتبقى كويسة بإذن الله .
شهق بخفوت قائلا بث ماما پتخاف من الحقنة هروح أجبلها شكولاتة من عندي علشان مش ټعيط .
أردف بدهشة پتخاف من الحقن ! أومال دكتورة صيدلانية إزاي ! طيب يا بطل معاك شيكولاتة ولا أنزل أشتري
أردف بتأكيد لا معايا كتير ماما بتحطهم جوة في الدولاب بث أنا مش هلحق تعال أنت جيب أنت من جوة .
دلفا للداخل مجددا عندها و توجه إسلام ناحيتها يتحسس جبينها تنهد براحة عندما وجد حرارتها انخفضت كثيرا عن ذي قبل .
هتف أحمد بطفولية الثخونية راحت
ابتسم له بخفوت قائلا اه راحت الحمد لله و بقت كويسة .
قفز الصغير على الفراش ومن ثم جلس على بطنها وأخذ يضرب وجنتيها برفق قائلا ماما إثحي ..ماما .
ثم أخذ يقبل وجنتيها بحنان مثلما تفعل وهو مريض قائلا أهو بوثتك علشان تخفي يلا قومي ..
وبعد عدة محاولات بدأت تحرك جفنيها و فتحت مقلتيها بضعف وهي تتأوه بخفوت فهتف الصغير بفرح ماما ثحيت ..
قطبت جبينها قائلة بتعجب ميدو أنت جيت ! أكيد جعان يا قلبي أنا محقوقالك ثانية و أكلك يبقى جاهز .
مفيش داعي أنا غديته إرتاحي أنت.
انتفضت على إثر صوته فإلتفت ناحيته قائلة بفزع إسلام !
ثم اعتدلت في جلستها قائلة بتلعثم هو ...هو إيه اللي حصل وأنت إيه اللي
دخلك هنا قصدي ...يعني ....
أردف الصغير بتقرير ماما أنت ثخنة وعمو إثلام شالك و وداكي تحت الدش ..
شهقت بصوت مسموع وهي تتطلع له بذهول بينما عض هو على شفتيه قائلا بخفوت الله يحرقك يا أحمد ما بتسترش أبدا ..
مهلا مهلا نظرت لهيئتها وهنا تذكرت أنها عندما دلفت لهنا كانت ترتدي ملابس غير تلك ازدادت ضربات قلبها پعنف فجذبت الغطاء لتداري ما يمكن مداراته قائلة بحدة رغم وهنها أنت عملت إيه يا قليل الأدب
رفع حاجبه باستنكار قائلا نعم قليل الأدب! أنت ناسية إنك مراتي وإني يحقلي أعمل أكتر من كدة !
تحولت وجنتيها للون النبيذي و قاطعته قائلة بصړاخ إيه اللي أنت بتقوله دة الولد قاعد احترم نفسك و بعدين بأي حق تعمل كدة
رفع حاجبه قائلا بتهكم الحق عليا يعني كنتي سخنة و بتفرفري أسيبك يعني !
تحاشت النظر إليه قائلة كنت بعت سامية ولا ماما .
أردف بتهكم ولما يجوا و يشوفوا وضعنا دة هيقولوا إيه يا أم مخ تخين ! الحق عليا كنت سبتك تفرفري كدة علشان تعرفي إن الله حق .
ذمت شفتيها قائلة بضيق أنت هتزلني ! متشكرين يا سيدي نردهالك لما تمرض .
حدق بها بذهول قائلا بتتمنيلي المړض يا مريم يعني دي أخرتها ! اه من لسانك دة اللي عاوز يتقطع .
أردفت بغيظ لو سمحت ما تغلطش فيا فاهم و بعدين ماتوهش إزاي تغيرلي هدومي يا ساڤل
ضحك مغلوبا على أمره قائلا والله العظيم يا جدع !
ثم نظر لها قائلا بجرأة و وقاحة أيوة غيرت هدومك وشوفت كل حاجة يا رب ترتاحي بس !
ثم أردف بخبث كاذب وكمان إيه كنتي وحش هو أنت مش فاكرة حاجة يا خسارة ! على العموم هبقى أفكرك بس وقت تاني ..
أنهى كلماته وهو يغمز لها بعينه بينما تراجعت للخلف پصدمة و تراخت أعصابها وهتفت پخوف عععع......عملت إيه أرجوك قولي ..
نظر لها بتسلية وهو يتابع شحوب وجهها فمال على أذنها يهمس لها بكلمات ما إن نهاها تراخى جسدها و فقدت الوعي على الفور .......بقلم زكية محمد
......يتبع... متنسوش اللايك بعد القراءة من فضلكم وتفاعل جامد علي البارت عشان تشجعونا ننشر الرواية في مواعيدها