رواية زوجة اخى الفصل الأخير بقلم سهام صادق
صوت مشاغبه الصغار مع بعضهم .. فهشام أصبح لديه طفلا من منه ..
فنظر شريف الي طفله الذي هو أساس ذلك الضجيج
ليسمعه يعنفهم قائلا بطفوله وسعوا كده خليني ألعب معاكم
فتتأمله جدته وهي تنظر لوالده قائله طالع لعمو هشام
ليردف في تلك اللحظه هشام وبجانبه منه من باب فيلته التي يقطنها هو وعائلته الصغيره .. ليطالع اخيه بدهشه واقترب منه بسعاده مين بقي اللي طالعلي ياست الكل
وعانقه بشوق وهو لا يصدق بأنه اخيرا قد رأي أخيه وقد تبدلت نظراته من العتاب الي الحب
ليهمس في اذنه بحب وحشتني اوي ياشريف
ليضمه شريف اليه أكثر... الي ان وجد أيد تتشبث به
فيعلم بأنه المتشرد طفله .. ليبتعد عن أخيه فيسمعه يهتف
ابعد خليني أبوس عمو هشام
لينظر اليه هشام ضاحكا وأنحني بجسده كي يحمله بحب ..
ليهتف بهم شريف قائلا نسختك اتفضل ياسيدي !
ليطالع هشام الصغير وهو يدغدغه قائلا سبهولي بقي
ليتركهم شريف ويتجه نحو أبناء أخيه الذين قد تخلوا عن اللعب واصبحوا يأخذون دور المتفرجون وفتح ذراعيه اليهم بدفئ قائلا انا خليني مع نهي وأدم .. دول بقي اللي طالعين لعمهم مش زي المتشرد أبني
لتضحك والدتهم عليهم وهي تربط علي اقدام زوجات اولادها الجالسين بجانبها
..................................................................
خطت زهره بخطوات سريعه نحو والديها وقد ظهر عليهم الشيب اكثر .. لتعاتبها والدتها قائله براحه يازهره عشان اللي في بطنك
لتبتسم اليها زهره وهي تشعر بالسعاده ... فأخيرا اصبحت بينهم..
وتري نظرات والدها المتلهفه علي حفيده
وعندما رأه تركهم ليذهب اليه .. فالصغير قد اطار عقله منذ أن جاء ليحتل مكانه كبري في عقله وقلبه
لتنظر والدتها الي الانوار المعلقه في الحديقه قائله ماشاء الله يابنتي ربنا يباركلك انتي وشريف
وعلي نطقها لأسم شريف .. وجدته يقترب منهم ليقبل يدها بحب قائلا منوره بيتك ياماما
فربطت هي علي كتفه بحنان .. فهو لم يخن ثقتها به يوم
ليتسأل فين جميله !
لتهمس بحزن علي حال ابنتها الذي تغير منذ سنين .. واصبحت ټقتل نفسها بعملها .. فهي أصبحت ناجحه في مجالها ولكن قد خسړت أشياء اخري في حياتها
وهتفت بحزن قالتلي هتيجي بعد ما تخلص شغلها
ليمسك شريف بيدها وهو يطالع زوجته التي تقف بجانبها...
ويبدو انها حزينه علي حال اختها المتغير الذي لا يعلم به أحدا
................................................................
كان الكل يضحك رغم ما به من هموم .. فتلك الحفل الذي فعلها شريف من اجل عودته وبدئه صفقته الجديده مع حاتم
كانت هي عودت تجمعهم كأسره
ليأتي المصور طالب منهم بأن يقفوا جميعهم ليلتقط لهم صوره عائليه ...
وعندما وقفوا جميعهم مصطفين ببتسامه واسعه قبل ألتقاط الصوره
خرجت زهره راكضه من بينهم نحو شقيقتها التي جائت اخيرا .. لتضمها بذراعيها
فضمتها اليها جميله بۏجع اصبح يمتلك قلبها .. لتجد زهره تجذبها من يدها قائله
يلا ياجميله عشان تتصوري معانا
فوقفت جميله للحظات تطالعهم ..
وهي تظن بأن جميعهم يقفون يطالعونها بأشفاق ولكن كل واحدا منهم كان مشغول بعائلته الصغيره ..
فهشام يقف بجانب منه وطفليه
وحازم يقف بجانب فرحه يضمها بذراعيه لحضنه ويحمل طفلته الصغيره بذراع
وحاتم يضم شريف الذي أقترب منه في الطوول بحنان ابوي.. ومريم تحتضن أبنتها اليها
وكل من والديها يبتسمون اليها ببتسامه حزينه علي حالها
والباقي يقفون منتظرين ألتقاط الصوره بعد ان اوجعتهم أقدامهم من الوقوف
فلم تشعر بنفسها الا وهي تقف وسطهم بعد أصرار زهره عليها .. وعندما أستمعت لصوت المصور وهو يبدأ في الاستعداد لألتقاط الصوره
وقفت في الهامش كي لا يلتقطها المصور بينهم
ليبتسم اليهم المصور بعدما ألتقط الصوره .. ونظر في عدست كاميرته لكي يطمئن علي ألتقاطه للصوره
فيكون وجه شريف وزهره من يتوسط الصوره ناظرين الي أعين بعضهم بحب .. والأخرين حولهم يبتسمون
أما واحدا يقف علي اطراف الصوره .. لا يظهر سوا جزء منه
ومن هنا تنتهي حكايتنا
وتوته توته خلصت الحدوته بحلوها ومرها
لنعلم أن الحياه لا تتوقف عن أعطائنا الدروس دوما
وكل منا سيجد عبره خاصه به وحده ليتعلم منها
النهايه
بقلمي سهام صادق سيمو