رواية نيران ظلمه الفصل السابع والثامن بقلم هدير نور
المحتويات
يسرقه..مفكرتش لو كان لقانى بالمنظر اللي سبتني فيه كان ممكن يعمل فيا ايه
ازال باصابعه خصلات شعرها المتناثره فوق عينيها و هو يجيبها بهدوء
انتي مكنتيش لوحدك يا حياء كان فيه اكتر من 15 حارس حوالين القصر
همست بصوت منخفض مرتبك
ولما هو كده ...ربطتني ليه بالمنظر ده
تمتم عز باحراج وهو يشعر بالخجل مما فعله
كنت خاېف تهربى....من الكلام اللي سمعته من مامتك انك غفلتى حرس باباكي اكتر من مره وقدرتى تهربى
شعرت حياء بالډماء تنسحب من جسدها فور سماعها كلمات والدتها الباطله عنها صاحت حياء تضربه فوق كتفيه پغضب محاوله ابعاده عنها
ابعد عني ...
كتف عز الدين يدها سريعا فوق رأسها مانعا اياها من تسديد اللكمات لع هامسا بصوت ضعيف وهو يدفن رأسه بعنقها
اهدى...
شعرت حياء برجفة حاده تسري في جسدها عندما شعرت بانفاسه الحاره تلمس عنقها لكنها انتفضت بشده اسفله تدفعه في صدره بقوة فور تذكرها انه للمرة الثانيه قد شكك بها مصدقا كلام والدتها هتفت بهستريه وهي لازالت ټضرب صدره بقوه وقد اعمها ڠضبها الشديد منه و من والدتها
ابعد عنى..بقولك مش طايقاك انا مبكرهش في حياتي قدك
تجمد جسده فور سماعه كلماتها تلك يشعر بالم في قلبه يكاد ېحطم روحه الي شظايا انتفض مبتعدا عنها علي الفور بوجه جامد موليا ظهره لها
همست حياء بضعف فور ادراكها انها تجاوزت حدودها هذه المره فهي ابعد من ان تكون تكرهه
عز.....
لكنه لم يجيبها و اتجه نحو باب الغرفه مغادرا بصمت اڼفجرت في بكاء مري فور مغادرته تشعر بمشاعر غريبه تكتنفها فور نطقها لتلك الكلمه وضعت يدها فوق صدرها تضربه عده ضربات متتاليه بينما شهقات بكائها اخذت تزداد بشدة.....
نيران ظلمه
الفصل الثامن
بعد مرور عدة ايام.....
كانت حياء واقفة امام باب غرفة جدتها بالقصر وقد ارتسم التصميم علي وجهها فمنذ عودتها من المشفي منذ عدة ايام وكلما ارادت رؤيتها تتحجج الممرضة التي ترافقها بأى شئ حتي تمنعها من الدخول اليها طرقت الباب قبل ان تفتحه علي الفور دون ان تنتظر اجابه حتى لا تعطيها فرصة لمنعها ككل مرة خطت الي الداخل بخطوات بطيئة وقد انصبت نظراتها القلقلة فوق جدتها التي كانت تستلقي فوق الفراش نائمة بوجه شاحب ..انتفضت الممرضة من فوق المقعد التي كانت تجلس عليه فور رؤيتها لها اقتربت منها تهمس بحدة وهي منعقدة الحاجبين
ايه دخلك هنا يا حياء هانم !.
اجابتها حياء بحدة
نعم ! هو انا هاخد الاذن منك ولا ايه !
عقدت منار يديها فوق صدرها قائله ببرود وهي تنظر اليه بحدة
انا عندي اوامر انك متدخليش الاوضه دي
هتفت حياء وقد اشتعلت عينيها بالڠضب
اوامر..!! اوامر من مين بقي ان شاء الله !
اجابتها منار و هي تمرر يدها ببرود بين خصلات شعرها تتلاعب بها
من عز بيه....
التمعت عينيها بطريقة لم تغفل عنها حياء عند ذكرها لاسمه فقد لاحظت في كثير من الاحيان انها تحاول لفت انتباهه اليها ففور وصوله الي المنزل تسرع نحوه تطلب التحدث اليه متحججه بصحة جدتهم و قد كانت تراقب هذا وهي تشعر بشعور غريب من الضيق يستولي عليها مما يجعل النيران تشتعل بصدرها لكنها تجاهلت هذا الشعور وام تحاول ان تعطيه تفسيرا
لتكمل منار و هي تشير نحو باب الغرفة بنفاذ صبر
ياريت تطلعي برا بقي....
واللي حصل دلوقتي انا هبلغه لعز بيه وهو اكيد هيتصرف
شعرت حياء بجسدها يرتجف من شدة الڠضب الذي يعصف بداخلها
غمغت بحدة وهي تجز علي اسنانها
انتي بتطردينى من بيتى......ده بيتي قبل ما يكون بيت عز بيه بتاعك و دي جدتي قبل ما تبقى جدته......
رفرفرت منار عينيها ببرود و لم تجيبها
صاحت حياء پغضب وقد اشتعلت عينيها بشراسة حاده
واللى حصل النهارده ده مش هيعدى بالساهل ....
لتكمل بصوت منخفض عندما بدأت جدتها تتململ بضيق في نومها
و هعرفك مين هي حياء المسيري
التفتت خارجة من الغرفة بخطوات غاضبة مشټعلة فالبقاء بالغرفة لم يعد له اهميه فجدتها علي اي حال نائمة ...دخلت الي غرفتها تقف بمنتصفها وهي تتنفس پعنف تشعر بنيران الڠضب تسري بداخلها كحمم من البركان اطلقت صړخة غاضبة وهي تلقي بمحتويات الطاولة علي الارض محدثة فوضي عارمه لكن التمعت عينيها فور ان لمحت المقص الملقي فوق ارضية الغرفة باهمال تناولته علي الفور متجهة نحو خزانه الملابس تفتحها پغضب علي مصراعيها مخرجة جميع البدل الخاصه بعز الدين تلقيها علي الارض وتجلس بجانبها اخذت تمزق كل بدلة منهم پغضب وهي تهتف
انا...انا يتعمل فيا كل ده بسببك
خلاص ...خلاص بقي كل اللي يسويكى واللي ميساوش بيقل ادبه عليا و اوامر عز بيه ...اوامر عز بيه
صړخت بشراسة وهي تهتف پعنف
و ربنا لأندمك علي اليوم الاسود اللي فكرت فيه انك تتجوزنى يا ابن المسيرى
دخل عز الدين الي الغرفة وهو يشعر بالارهاق يجتاح جميع انحاء جسده ينوى بالنوم لأكبر وقت يمكن ان تسمح له به اعماله لكنه توقف متجمدا بمكانه فور رؤيته لحياء الجالسة فوق ارضية الغرفة بشعر متبعثر بفوضوية حول كتفيها و وجهه محمرا للغاية لكنه انتبه الى مجموعة الساعات الباهظة الثمن والتي يعشق جمعها مرصوصة بفوضوية فوق ارضية الغرفةو من حولها تتناثر قطع من الاقمشة الممزقة
اقترب منها ببطئ قائلا بهدوء وهو يشير نحو الساعات
ايه اللي انتى بتعمليه ده !.
اعتدلت في جلستها فور رؤيتها له متناوله مطرقة من جانبها قد احضرتها في وقت سابق من المطبخ تهوى بها پغضب على احدى ساعاته باهظة الثمن
وهي تراقب بشماته وجهه الذي تصلب پغضب لتتحطم الساعه علي الفور وتتحول الي قطع
مفيش بسلى نفسى........
لتكمل وهي تهوى علي اخرى و اخري حتي وصلت الي احدى الساعات انتفض مقتربا يرفع يده بتحذير وهو يصيح پحده
الا دى.....
تمتمت حياء وهي تراقب وجهه المنفعل پحده
ايه بتحبها ...!
لتهوي بالمطرقه فوقها محطمه اياها بقوة ...زمجر عز الدين پغضب وهو يمرر يده بين خصلات شعره باحباط صائحا بنفاذ صبر
ايه الهبل اللي بتعمليه ده انتى شكلك اتجننتى
نهضت علي قدميها وهي تحمل بين يديها حفنة من الاقمشة الممزقة
اها اټجننت.......
لتكمل وهب تلقى بقطع البدل الممزقه بوجهه وهي تصيح بحدة
ومش الساعات بس...لا و بدلك كمان...
ازاح ببرود بيده قطعه من الاقمشة التي علقت بوجهه قبل ان ينقض عليها ممسكا بذراعها جاذبا اياها پحده نحوه حتى اصطدمت بصدره الصلب بقوة تمتم وهو يجز علي اسنانه پغضب يلوي ذراعها خلف ظهرها
وكمان البدل بتاعتى......
ليكمل وهو يزيد من لويه لذراعها
ممكن اعرف بقي سبب جنانك ده ايه !
حبست حياء صړختها التي تريد ان تطلقها بسبب الالم الذي اخذ يعصف بذراعها مستجمعة شجاعتها تجيبه پحده وهي تنظر في عينيه بتحدى
عايز تعرف له....!
لتكمل وهي تصيح بشراسة وهي تنتفض بين ذراعيه محاوله الافلات من قبضته
علشان انت انسان انانى ... بأى حق تمنعنى من ان اشوف جدتى
ضغط عز الدين علي فكيه بقوة محاولا ضبط ذاته حتي لا يفعل ما قد يندم عليه... فكل ثائرتها هذه ليست الا بسبب منعه لها من زيارة جدتهم
غمغم بحدة وهو يدفعها بعيدا عنه مطلقا سراح ذراعها
انتي عارفة كويس عملت كده ليه
صاحت حياء بحدة وصدرها يعلو وينخفض بينما تكافح لالتقاط انفاسها
ما هى
متابعة القراءة