رواية نيران ظلمه الفصل السابع والثامن بقلم هدير نور
5 دقايق بالكتير وممكن يطلبك لو الموظف ده حكاله على كل حاجه
اشار سالم بيده نحو باب الغرفه قائلا وقد تزاحم عقله بالقلق
طيب ارجع علي مكتبك ولو عرفت اي حاجه بلغني علي طول
هز نادر رأسه قائلا قبل ان يتوجه للخارج
حاضر .....
تراجع سالم في كرسيه ببطئ فور مغادرته..متذكرا ما فعله منذ عدة ايام ففى ذلك اليوم كان عز الدين مختفي تماما من الشركة و عندما طلب منه احد الموظفين المسئولين عن تلك الصفقه ان يحاول ايجاده للتوقيع علي اوراق هامه تتعلق بتلك الصفقه وافق واخذ منه تلك الاوراق متحججا بانه سوف يسلمها اليه بنفسه لكن و فور مغادرة الموظف قام بالقاء تلك الاوراق فى جهاز تقطيع الورق لتتحول قظع صغيرة مهمله..
فقد كان يعلم بانه بفعلته تلك سوف يتسبب في خسارة عز الدين للملايين.....
ابتسم بسخريه وهو يرجع فى جلسته الي الخلف مفكرا بانه لا يوجد شئ احب الي قلبه اكثر من رؤيه اخيه يخسر....
افاق من افكاره تلك علي صوت الهاتف الخاص به ليشحب وجهه فور رؤيته لاسم عز الدين يسطع علي شاشة الهاتف
تنحنح مسلكا حنجرته قبل ان يجيب بهدوء
الو..ايوه يا عز !
ليكمل وقد توتر وجهه اكثر من قبل تمام ...تمام انا جيلك حالا
نهض سالم وهو يزفر ببطئ محاولا تهدئت نفسه قبل ان يتوجه الي الخارج....
كان سالم جالسا علي المقعد امام مكتب عز الدين ينظر بصرامه الي الموظف الذي كان يجلس فوق المقعد المقابل له بوجه شاحب. الټفت سالم الي عز الذي كان جالسا خلف مكتبه باسترخاء يراقب كلا منهما
تمتم سالم بارتباك
ايه يا عز انت هتفضل مقعدنى قدامك زي التلميذ الخايب كده كتير
ليكمل وهو يلتفت ينظر باستحقار نحو منير
معقول يعني هتكدب اخوك وتصدق حته البني ادم الزباله ده.....
قاطعه عز پحده وهو يضرب بيده فوق سطح المكتب مما اخرس سالم علي الفور
ايه هتشتمه قدامى ولا ايه !
اجابه سالم بارتباك
مقصدش بس برضو مش معقول يعنى يا عز هتصدقه وتكدبنى
اجابه عز بهدوء وهو يرجع الى الخلف في مقعده مرة اخرى
ومين قالك اني كدبتك
هتف سالم وعينيه تلتمع بالنصر
يبقي لازم يطرد يا عز ده اتسبب في خسارتك ملايين....
هتف منير وهو يلتفت پذعر نحو عز
لا ابوس ايدك يا عز بيه كله الا الطرد انت عارف ظروف مراتى العيانه
ليكمل بصوت باكى
انا ...انا والله يومها مسلم الورق بايدي لسالم بيه حتي يومها كنا........
قاطعه سالم وهو ينتفض واقفا و قد احمر وجهه من شدة الڠضب يهتف بشراشه
كداااااب....كدااااااب ومحصلش اي حاجه من الكلام ده انا.....
صاح عز يقاطعه پغضب وهو يشير اليه بيده ليعاود الجلوس مرة اخرى
اقعد يا سالم
ليكمل بهدوء
الموضوع اتحل والصفقه لسه شغاله زى ما هي ..كلمت الشركة الاجنبيه و رجعت اتفقت معاهم تانى
ليكمل بصوت حاد وهو يلتفت نحو منير
لولا ان الغلط كان من عندى واني اتغيبت عن الشركه في وقت مهم زي ده انا مكنتش رحمتك هكتفي بس بتوقيع جزا عليك......
ليكمل بصرامه
بس الموصوع منتهاش علي قد كده هيتفتح تحقيق في الموضوع والغلطان هيتعاقب....تقدر ترجع علي مكتبك
انتفض منير واقفا وهو يكاد ان يبكي فرحا
ربنا يخاليك يا عز بيه ...
ليكمل وهو يلقي نظرة ذات معني نحو سالم
ويبعد عنك ولاد الحړام يارب
ظل سالم جالسا بمكانه يراقب خروج منير باعين تنضج بالغل والحقد خاصة بعد ان علم ان عز قد استعاد الصفقه مرة اخرى فكل جهوده ومخاطرته ذهبوا سدا ....
في المساء...
كانت حياء مستلقية بجوار عز الدين بالفراش فمنذ تلك الليله التى ظن بها انها سوف تهرب من المنزل وهو لا يتركها تنام بمفردها واصبحت تنام معه بالفراش الخاص به تلملمت فى نومها وهي تفكر انها يجب عليها التحدث معه التفتت علي جانبها حتي واجهت ظهره الذي كان يوليه لها ربتت علي ظهره بيدها ببطئ لتشعر بجسده يتوتر فور ملامستها له لكنها حاولت استجماع شجاعتها والتحدث همهمت بصوت منخفض
عز انت نمت...!
اجابها بهدوء وهو لايزال يوليها ظهره
لا صاحي في حاجه...!
تحنحت قائلة بصوت متوتر
طيب انا...انا كنت عايزة اطلب منك حاجة كده
الټفت اليها علي الفور حتي اصبح وجهه يقابل وجهها مباشرة عينيه تنصب عليها بتركيز مما جعل ارتباكها يزداد اكثر فهى كانت تفضل التحدث وهو يوليها ظهره فهذا سوف يكون اسهل بكثير من التحدث اليه وجها الي وجه هكذا
لكنها انتفضت عندما فرقع عز الدين باصابعه امام عينيها عندما وجدها تنظر اليه بشرود قائلا بنفاذ صبر
عايزه ايه يا حياء اخلصي ..!
اجابته حياء سريعا وهي تستجمع شجاعتها
نهي وطنط خارجين بكرة يخرجوا الاولاد فكنت يعني عايزة يعنى لو انا كمان اخرج معاهم و ....
قاطعها علي الفور بصوت قاطع حاد قبل ان يستمع الي باقي جملتها
لا...
نظرت اليه حياء باعين متسعة قائلة پغضب
ليه لا ...يا عز ما انا هبقي مع مامتك ونهى يعنى مش هبقى لوحدى
اجابها وهو يضغط علي فكيه بقوة
خروج من البيت ده مش هيحصل
ليكمل بحدة وهو يراقبها بعينين ثاقبة حاده
ايه عايزة تخرجى معاهم علشان في اول فرصه تهربى مش كده
همست حياء پغضب وهو تلوح بيدها امام وجهه باستياء
انا لو عايزة اهرب ...ههرب حتي لو حاطط حوليا 1000 حارس انت......
لكنها قاطعت جملتها تصرخ پذعر عندما انقض عليها يحكم قبضته القويه حول يدها التي كانت تلوح بها امام وجهه قائلا بفحيح حاد وعينيه تشتعلان بالڠضب
تهربي .! انتي لو هربتي لاخر الدنيا هجيبك ..و وقتها محدش هيرحمك من تحت ايدى
ليكمل وهو يزيد من قبضته حول يدها مما جعلها تتأوه بصوت منخفض
خليكي فاكرة كويس اليوم اللي هتهربي فيه ...هطلع فيه شهادة وفاتك... فاهمه !
هزت حياء رأسها وهي مخفضه عينيها بعيدا عنه ظل يراقبها عدة لحظات و هو لايزال يشعر بالڠضب يتأجج بداخله ففور ذكرها للهرب منه جعل عاصفة حادة تعصف بداخله انتبه الي يده التي لازالت تقبض علي يدها بقوة تركها على الفور موليا ظهره لها مرة اخرى وهو يكافح لالتقاط انفاسه بقوة احكم يده في قبضتين قويتين بجانبه حتي لا يضعف و يلتفت نحوها فقد
شعر بقبضه تعتصر قلبه عدطندما رأي الألم يرتسم بعينيها عندما ضغط بقوه فوق يدها ...لكنه لم يستطع ان يقاوم الامر استدار نحوها ليجدها تضم يدها فوق صدرها وهي تنتحب بصمت جذبها نحوه يضمها الي صدره بحنان لكنها اخذت ټقاومه محاولة الابتعاد عنه لكنه احكم قبضته حولها رافضا اطلاق سراحها رفع يدها التي كان يمسكها من قبل يتفحصها لكن لم يجد اى علامات عليها .. لكنه يعلم بانه اثناء ثورة غضبه لم ينتبه و ضغط عليها بقوة ألمتها بشدة اخذ يدلك يدها برقة محاولا تخفيف الالم عنها وهو يشعر بداخله بالندم علي فقدانه اعصابه بهذا الشكل لكنه لا يعلم ما يحدث له عندما تصبح هي المعنيه بالامر...
كانت حياء تراقب فعلته تلك باعين متسعة بينما دقات قلبها اخذت
تزداد پعنف حتى ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها
مرر عز الدين يده فوق شعرها بحنان قائلا وهو يشير نحو يدها التي لا زالت يده الاخرى تدلكها ببطئ
متزعليش انا عارف انى زودتها
اجابته حياء بضعف
يعنى انت
موافق ان اخرج بكرة!
اجابها عز الدين علي الفور وهو يضغط علي كل حرف ينطقه
لا يا حياء....
اشټعل وجه حياء بالڠضب لتدفعه بقوه في صدره وهي تبتعد عنه قائلة پحده
يبقى تسيب ايدى ومالكش دعوه بيا
ثم ادارت ظهرها له پغضب جاذبه الغطاء فوق جسدها حتي رأسها..
ظل عز الدين يتابع فعلتها تلك بعينين متسعة غير قادر علي تصديق ما فعلته فلايزال يشعر بدفعتها له في صدره لكنه هتف بسخرية محاولا استفزازها
تصبحى على خير يا حياء
لكنه ابتسم وهو يستلقى بالفراش عندما لم يتلقى منها اى اجابه....