رواية بنات السطوح كامله بقلم آيه طه

موقع أيام نيوز

هم ووش نحس ونكد...
صفية 
وطي صوتك يا بيت! والله طلعلك صوت وبقيتي توقفي وتبجحي فى ستك ياعديمه الربايه وبتقولي على نفسك محترمه ومتربيه...... ما انتي تربيه السطوح والشوارع ويابنت الشغاله.....
ملك 
أنا مش هسكت تاني..
أنا هرجع لماما ومش هعيش هنا ولو آخر يوم في عمري.
بعد أسبوع حكم المحكمة
قدام المحكمة نوال واقفة إيديها بتترعش منى جنبها القاضي بينطق الحكم
القاضي 
بناءا على المستندات والتقارير 
تقرر المحكمة إعادة ضم البنت إلى حضانة الأم فورا 
مع توجيه إنذار قانوني للأب بعدم تكرار الواقعة والا هتكون عقوبتها السچن والغرامه والزامه بدفع نفقه البنتين وتوفير سكن مناسب للام للحاضنه للبنات... رفعت الجلسه.
نوال پتنهار من العياط بتبص على المحامي منى بتزغرط وملك بتجري من ورا صفية وبتحضن أمها جامد
ملك 
رجعتلك يا ماماااا...
رجعتلك.
نوال بتحضنها 
ومش هسيبك تاني..
لو اتحرق الكون كله انتي جوه قلبي..
أنا أمك..
وأنا اللي هربيك مش أمه اللي عمرها ما عرفت يعني إيه حضڼ. ولا حنيه.
في زمن الورق بيحكم الكلمة اللي بتتقال من القلب بتنتصر.
ونوال رغم فقرها وقهرها رجعت بنتها مش بقوة القانون بس 
برجوع الحنية لأصلها ورجوع البنت لحضنها اللي عمره ما خاڼها.

بعد شهر من رجوع ملك لنوال
بيت نوال.. شقة فوق السطوح صوت الغسالة شغال ونوال في المطبخ بتجهز أكل ومنى بتذاكر وملك قاعدة بتقرا كتاب
نوال بهدوء وهي بتبص على بنتها 
رجعتيلي بس قلبك لسه هناك... عجبك العز والعيشه النضيفه والمدارس الخاصه يا ملك ندمانه يا كبد امك انك رجعتي للفقر تاني
ملك بصوت خفيف 
بالي مش هناك يا ماما.. هو مكنش في مكان من أصله.
تبص في الأرض
أنا بس بقيت أخاف أنام.. كل ليلة بشوف تيتا صفية بتزعقلي في الحلم وكل ما أغمض عيني بحس بابا هيخدني تاني.
نوال تحضنها 
مش هيقدر.. لا هو ولا هي. أنا بقيت ڼار. اللي يقربلك يتحرق بيا.. انا مستحيل اسمح تغيبي عن عيني لحظه واحده بس..
منى بصوت صغير 
بس يا ماما انا سمعتك وانتي بتكلمي عمو المحامي قال في التليفون إن تيتا صفية عايزة ترفع قضية تشويه سمعة... عشان الناس اتكلمت عليها في المنطقة بعد حكم المحكمة عايزه تشوه سمعتك انتي كمان وتاخد حقها على حسابنا يا ماما.... مفكرتش فيا ولا في اختي اهم حاجه نفسها وصورتها ادام الناس زي بابا بالظبط...
نوال بسخرية 
تشويه سمعة دي كانت بتغسل وشها كل يوم الصبح بالكلام الۏحش من زمان!
سبحان مغير الاحوال.... واللى خلاها هانم تشتري وتبيع في ناس كدا بس في ربنا فوق خليها ترفع.. إحنا ما شتمناش إحنا قلنا الحقيقة واللى معاه الحق عمره ما ېخاف ولا يطاطي ولا يستخبى.... 

في شارع جانبي صفية قاعدة مع محامي وشها كله حقد بتولع سجاير واحدة ورا التانية
صفية 
أنا عايزة أخرب بيتها.. عايزة البت الصغيرة دي ترجع حتى لو بالقانون أو من غيره.
ده بيت ابني ومالوش غير بنت واحدة دي لازم تكمل في حضنا مش في حضڼ وحدة خربتله حياته.
المحامي بتردد 
بس يا حاجة البنت مش قاصر بس دي دلوقتي تحت حضانة قانونية.. وأي محاولة تانية ممكن تتحسب عليكم جناية.
صفية بحدة 
يعني نسيبها تاخدها كده ببلاش!
أنا اللى شلتها وهي صغيرة أنا اللى ربيتها...
لحظة صمت وبعدين صوتها ينكسر شوية وتمثل انها غلبانه 
هو ده جزاتي بنت ابني تسيبني كأني غريبة
المحامي 
أصل التربية مش دايما حضڼ.. أوقات تبقى قسۏة وده اللي حصل... حضرتك مقدمتيش غير قسۏة فمستحيل تلاقي المقابل حنيه وحضن... 
ملك في مدرسة جديدة جاية عينيها شايلة
هم سنين
المدرسة بحنان 
مالك يا ملك مش بتتكلمي ليه في الحصة وليه دايما كاشه في نفسك كدا وخاېفه! انتى كنتي نوارة الفصل واكتر واحده بتتكلمي وبتعملي حس ليه ايه اللى حصل!
ملك بصوت مخڼوق 
أنا لما كنت هناك... محدش كان بيسألني بجد أنا مالي. كنت دايما في المطبخ أو الأوضة...
كنت ساكتة علشان اللي بيتكلم بيتضرب.
المدرسة 
بس انتى هنا في المدرسة وهنا محدش هيضربك... هنا فيكي ترجعي تكتبي ترسمي تحلمي...
وإنتي عندك حكاية لازم تتقال يا ملك فاكرة
ملك تبتسم ابتسامة صغيرة للمرة الأولى من شهور
بيت نوال بالليل
نوال قاعدة على البلاط قدام باب الشقة لابسة جلابية بيت ومعاها كباية شاي بتبص للنجوم
منى تخرج بهدوء وتقعد جنبها 
فاكرة يا ماما لما كنتي بتقوليلي إن الرجالة هما اللي بيكسبوا في الآخر لما كنت بشتكيلك من ابن الجيران واحنا بنلعب...
نوال تضحك 
أهو حصل العكس أهو... إحنا اللي كسبنا وملك رجعت ووشها رجع ينور.
بس الصراحة أنا ما كسبتش علشان المحكمة... كسبت علشان ما سكتش.
ولو الزمن رجع بيا هطلع أصرخ من فوق السطوح مش من المحكمة.
منى 
يعني لو جالك راجل تاني هتتجوزي
نوال تضحك وتفرك إيدها 
مش بعد ما بقت الحياة أخيرا هادية..
أنا عندي بناتي وهما أحسن راجل في الدنيا. وهما العوض والسند ليا فى حياتي وهما اللى مليين عليا دنيتي....
ملك تخرج وتجري عليهم تحضن نوال من وراها
ملك 
وأنا خلاص... مش هخاف تاني.
أنا هعيش حتى لو ۏجعوني. وهعمل زيك يا ماما مش هسكت تاني ابدا وهصرخ وهقول الحق وانتي بجد بطلي وقدوتي فى الحياة يا ماما ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك ابدا....
نوال بصوت واثق 
وإحنا هنعرف نوجع اللي حاول يكسرنا.. بالسكوت لأ.
بالحب اللي بيربي بالحضن اللي بيشيل وبالست اللى عرفت تبقى جيش لوحدها.
النهاية
في حارة ضيقة فوق السطوح بنت رجعت لأصلها.. ست طلعت جبل بأديها وبنت صغيرة بدأت تصدق إن الحياة ممكن تبتسم.
والقهر لسه موجود.
بس الحنية أقوى.
بنات_السطوح
آيه_طه

تم نسخ الرابط