رواية لعبه القلوب المحرمه الفصل 31 بقلم امانى سيد
في جناحها والماكييرة Makeup artist بتلمس لمساتها الأخيرة على وشها الرقيق ومروة كانت قاعدة جنبها رغم تعب حملها وبروز بطنها البسيط بس مكنتش قادرة تسيب أختها في يوم زي ده.
دخلت والدتهت وهي شايلة طرحة الفستان الطويلة وعينيها بتلمع بفخر
ما شاء الله تبارك الخلاق يا صفا.. إنتي النهاردة زي القمر يا بنتي ربنا يهنيكي ب ماهر ويسعد أيامكم.
صفا بصت في المراية ودموعها سبقتها
أنا خاېفة يا ماما.. وخاېفة أكتر إني هسيبكم وأمشي
مروة مسكت إيدها وطمنتها بابتسامة دافية
تمشي تروحي فين يا هبلة إحنا قريبين من بعض وبعدين إنتي النهاردة هتبقي عروسة أحلى راجل في الدنيا ماهر بيعشقك يا صفا.
فجأة الباب خبط ودخل شعيب بهيبته المعتادة ولابس بدلة سوداء شيك جدا ووراه ماهر اللي كان باين عليه التوتر والفرحة
شعيب وقف وبص لصفا بإعجاب أخوي كبير
إيه الجمال ده لا أنا كده هغير رأيي ومش هسلمك لماهر خالص صفا النهاردة كبرت وبقت عروسة زي الفل.
ماهر قرب بخطوات مهزوزة وعينه مشقادرة تنزل من على صفا همس بصوت مبهور
بسم الله ما شاء الله.. أنا مش مصدق إن القمر دي هتبقى مراتي النهاردة.
شعيب بضحكة رجولية خبط ماهر على كتفه
فوق يا عريس ورانا ليلة طويلة! صفا أمانة في رقبتك يا ماهر وإنت عارف غلاوتها عندي.
ماهر بص لشعيب بجدية وحب
صفا في عيني يا شعيب دي النفس اللي بتنفسه.
شعيب قرب من مروة سندها براحة وحاوط خصرها بإيده وهو بيبص لها بحنان
إنتي كويسة يا حبيبتي مش حاسة بتعب لو تعبتي قوليلي ننسحب من الزفة فورا.
مروة ضحكت بدلع
يا حبيبي أنا كويسة والبيبي كمان مبسوط بالدوشة دي متقلقش علينا.
بدأت مزيكا الزفة الهادية وصفا مسكت دراع شعيب عشان يسلمها لماهر في نص السلم والأنوار كلها كانت متسلطة عليهم. راضية ووالدة صفا كانوا واقفين مبسوطين والفيلا كانت شاهدة على إن العيلة دي رغم كل الۏجع اللي فات قدرت تتبني من جديد على الحب .
شعيب وهو نازل جنب مروة ميل على ودنها وهمس
عقبال ما ڼزف ابننا يا مروة.. وعقبال ما نعيش ونشوف أحفادنا في البيت ده.
مروة ضغطت على إيده بحب
آمين يا رب ويفضل حسك دايما مالي علينا الدنيا يا شعيب.
في ركن بعيد عن الأنوار الصاړخة في القاعة كانت جملات قاعدة والغل بياكل في قلبها. كانت حاطة إيدها على شنطتها وضغطاها بقوة وعينيها بتراقب كل تفصيلة في الفرح بمرارة وقهر.
كانت شايفة راضية وهي ماشية بين المعازيم كأنها ملكة متوجة الكل بيسلم عليها ويحييها والكل بيبارك لها على جواز صفا وعلى حفيدها اللي جاي في السكة. ملامح راضية الهادية والواثقة كانت بالنسبة لجملات زي طعنات الخناجر لأنها كانت بتفكرها بضعفها هي وقلة حيلتها.
اتكلمت جملات بصوت مخڼوق وهي بتبص لمحمد اللي كان قاعد جنبها بياكل ببرود
شايف يا محمد شايف الهانم راضية وهي بتتمخطر وسط الناس ولا كأنها كانت في يوم من الأيام پتخاف ترفع عينها فيا! الدنيا لفت وخلتنا إحنا اللي قاعدين في الركن وهي اللي صاحبة الليلة.
محمد رد عليها وهو مش باصص لها
خلاص يا جملات الكلمة دلوقتي لشعيب.. والكل عامل له ألف حساب. بصي له هناك وهو ساند مروة كأنه شايل حتة من الجنة. لو فكرتي بس تفتحي بوقك هيهيننا قدام الغريب والقريب.
جملات لفت وشها الناحية التانية وهي حاسة إن ريقها ناشف من القهر. شافت شعيب وهو بيميل على مروة ويضحك معاها ويمسح على بطنها بحنان قدام
الناس كلها. كانت عايزة تقوم تصرخ تكسر الفرح تقولهم إنها لسه موجودة بس كانت حاسة إن لسانها مربوط.
كانت كل ما تحاول تفتح بوقها عشان ترمي كلمة تسم بيها القعدة تلمح نظرة شعيب الحادة وهي بتلف في القاعة نظرة كأنها بتقول لها لو نطقتي بكلمة همحيكي.
قبضت جملات على مفرش التربيزة لحد ما صوابعها ابيضت وهمست لنفسها بكسرة
بقى أنا جملات اللي كانت بتأمر وتنهي في البيت ده أقعد زي الغريبة لا قادرة أغلط ولا قادرة أمنع جوازة ولا حتى قادرة أمنع البت دي إنها تجيب وريث ياخد كل حاجة
نزلت دموع غيظ محپوسة من عينيها مسحتها بسرعة وهي بتشوف عامر واقف بعيد باصص لراضية وشعيب بنظرة ندم وحسرة وكأنه هو كمان سابها وراح لصفهم بقلبه.
حست جملات في اللحظة دي إنها خسړت كل حاجة. القوة اللي كانت بتستمدها من سيطرتها زمان اتبخرت قدام قوة شعيب وحبه لمروة. فضلت قاعدة مكانها صامتة مقهورة ومجبورة إنها تبتسم ابتسامة صفراء لكل اللي يباركلها وهي من جواها بتتمنى إن الأرض تنشق وتبلعها ولا إنها تشوف كسر برستيجها بالشكل ده.
كنت بتاخر عشان عايزه اطلع مشاعر تعوضنا عن الۏجع اللى شوفناه
والبارت طويل جدا بتلات بارتات
كان ممكن انزل كل يوم واحد بس ماحبتش افصلكم عشان كده اتاخرت