جوزي خدني معاه
جوزي خدني معاه
جوزي خدني معاه حفلة الشركة وقدام المدير عرّفني إني المربية عشان محدش يعرف إني مراته بس عمره ما كان يتخيل مين اللي فعلًا بيمضي على مرتبه
دي مش مراتي دي الشغّالة اللي عندنا.
الكلمة دي فضلت ترن في ودني كأنها صڤعة قدام الناس كلها، ووشوشهم اللي كانت بتبصلي باستغراب وشفقة زادت الطين بلة، بس أنا ما اتكلمتش، ما دافعتش عن نفسي، فضلت واقفة بنفس الابتسامة الهادية اللي اتعود يشوفها مني، وكأني فعلاً ولا حاجة، كأني مجرد حد جاي يخدم وبس، بس جوايا كان في حاجة بتتغير حاجة بقالها سنين مستنية اللحظة دي، اللحظة اللي كل حاجة هتتقلب فيها.
أنا سارة مراته بقالها ٧ سنين، اللي شالته وهو لسه بيبدأ، اللي وقفت جنبه لما ما كانش معاه غير بدلته القديمة وحلم كبير، اللي كانت بتصحى بدري تحضرله هدومه وتستناه وهو راجع متعصب من الشغل، وتسمع له وتطبطب عليه بس في عينه أنا ما كنتش غير تفصيلة في حياته، حاجة مضمونة وموجودة وخلاص، عمره ما فكر يسأل نفسه أنا بعمل إيه طول اليوم غير إني ست بيت.
الحقيقة اللي هو عمره ما حاول يعرفها إني
ما كنتش بس ست بيت، أنا كنت بشتغل من وراه، ببني في عالم تاني خالص، عالم ما يعرفش عنه أي حاجة، من يوم ما جدي سابلي الورث الكبير اللي حتى أهلي نفسهم ما يعرفوش قيمته، وأنا قررت أستثمره بطريقتي، أشتري شركات واقعة وأرجعها للحياة واحدة واحدة لحد ما بقيت رقم صعب في السوق، بس في السر.
شركة النخبة جروب اللي كريم بيجري ورا رضا مديريها أنا اللي اشتريتها من ٦ شهور لما كانت على وشك الإفلاس، وأنا اللي رجعتها تقف على رجليها تاني، وأنا اللي براقب كل صغيرة وكبيرة فيها من غير ما حد يعرف أنا مين.
رجعت بذاكرتي وأنا واقفة جنبه في الحفلة، وهو بيتكلم مع المدير الكبير بثقة زايدة، بيضحك ويهزر وكأنه صاحب المكان، وكل شوية يشد دراعي كأني مجرد إكسسوار، لحد ما حصل الموقف لما المدير سأله
مدامك؟
وساعتها قالها بمنتهى البساطة
لا لا دي الشغالة.
ساعتها بس قلبي سكت لحظة، مش من الصدمة، لا من القرار.
وفي اللحظة دي بالظبط، باب القاعة اتفتح، وكل العيون اتلفتت ناحية الداخل، ودخل واحد من أهم الشخصيات في الشركة، ومعاه فريق من الإدارة،
والهمس بدأ يعلى
ده المستشار الخاص بصاحب الشركة
واضح إن في حاجة كبيرة هتحصل
أنا سحبت إيدي من كريم بهدوء، وهو ما خدش باله في الأول، كان لسه مكمل كلامه، بس لما لقى المدير بصلي بنظرة غريبة، بدأ يستغرب، خصوصًا لما الراجل اللي دخل بصلي مباشرة، وابتسم ابتسامة احترام.
قرب مني وقال بصوت واضح
أخيرًا شرفتي يا فندم، الكل مستني حضرتك.
الصمت نزل على القاعة كلها مرة واحدة، وكريم بصلي كأنه