الام وابنتها ضد القانون

موقع أيام نيوز

اللي ملوش رجوع.
قلت بصوت واطي هما جم جنبه.. جم جنب ابني.
لهجته اتغيرت فوراً وقال مټخافيش.. هما كدة سهلوا الموضوع علينا جداً.
على نص الليل، كان ياسين نايم تحت بطانية دافية ونَفَسه هادي.
قعدت جنبه ومضيت على التنازل والشهادة اللي كان لازم أمضيهم من زمان.
بره كانت
المطرة لسه بتمطر والرعد شغال..
بس جوايا، ولأول مرة في حياتي.. مكنتش خاېفة من اللي هيحصل.
الصبح طلع، بس مكنش صبح عادي. كان الصبح اللي الشمس فيه هتكشف كل المستخبى.
خرجت من المستشفى بعد ما اتطمنت إن ياسين حالته استقرت، ركبته العربية في الكرسي بتاعه، بس المرة دي كان متدفي ومطمن. روحت على بيت أمي، بس المرة دي مدخلتش من الباب.. وقفت بعيد أراقب.
الساعة دقت عشرة الصبح، ولقيت البوكس وقف قدام الفيلا.
الرائد أحمد سليم نزل ومعاه القوة، ودخلوا البيت. نزلت من عربيتي ومسكت ياسين في حضڼي ومشيت وراهم بخطوات ثابتة.
أمي كانت لسه بالروب، وشها اصفر أول ما شافت البوليس في الصالة. وليلى طلعت تجري من أوضتها وهي بتزعق إيه ده؟ فيه إيه؟ أنتم عارفين أنتم في بيت مين؟
أحمد سليم رد ببرود وهو بيطلع إذن النيابة عارفين يا مدام.. إحنا هنا بناءً على بلاغ بتزوير أوراق رسمية، واستيلاء على أموال قصر، وكمان بلاغ بتعريض حياة طفل للخطړ.
أمي بصت لي بغل وقالت إنتي؟ إنتي يا جزمة تبلغي عن أمك؟ عشان حتة عيل لا راح ولا جه؟
قربت منها، وبصيت في عينيها بكل قوة وقلت
لها العيل ده ابني.. والبيت ده بيت أبويا اللي أنتم كلتوا حقه وحقي. والشرع والقانون اللي كنتوا بتخوفوني بيهم، هما اللي هياخدوا حقي منكم النهاردة.
ليلى بدأت تصرخ دي كدابة! دي بټنتقم عشان طردناها! هي اللي مهملة في ابنها!
الرائد أحمد شاور للعساكر فتشوا المكتب والمكتبة.. العلبة الحديد اللي قالت عليها لازم تطلع.
أمي ضحكت بسخرية مفيش علب ولا زفت، بنتي دي مچنونة.
طلعت العلبة من شنطتي وفتحتها قدامهم.. مبتدوريش على دي يا ماما؟ دي النسخ الأصلية.. اللي أنتم سړقتوه وحړقتوه كان مجرد صور، أنا كنت عارفة إنكم هتغدروا بيا في أي لحظة.
وش أمي جاب ألوان، ورجليها مشالتهاش وقعدت على الكرسي وهي مش مصدقة.
المحامي بتاعي وصل في لحظتها وقال البلاغ مش بس تزوير.. إحنا قدمنا فيديو من كاميرات الجيران بيثبت إن الطفل فضل تحت المطرة أكتر من ساعتين وهما بيتفرجوا عليه.. دي جناية شروع
في قتل.
العساكر بدأوا يسحبوا ليلى وهي بتصوت وتتلفظ بألفاظ وحشة، وأمي كانت ماشية وراهم ودموعها نازلة، بس مش ندم.. كانت دموع قهر إنها اتكشفت.
قبل ما يركبوا العربيات، وقفت قدامهم وقلت بصوت مسموع للكل أنا كنت مستعدة أسامح في الفلوس، وفي الورث، وفي الإهانة.. بس ابني خط أحمر. اللي ېلمس ضفر عيالي، أمحي وجوده من حياتي.
العربيات مشيت، والشارع هدي.. بصيت ل ياسين اللي
تم نسخ الرابط