سر الغويشه الفضه

موقع أيام نيوز

سر الغويشه الفضه 
دخل عصام قصره في التجمع بدري عن ميعاده بساعتين، وكان متوقع إنه يلاقي البيت هدوء، لكنه اتفاجئ بصوت عياط مكتوم جاي من الصالة الكبيرة.
بص لقى بنت صغيرة ملقحة على الرخام، وفي إيدها المقشة وبتمسح الأرض بتعب. شعرها كان منكوش، وهدومها واسعة عليها وشكلها يقطع القلب من كتر العياط.
عصام وقف مكانه مذهول، والبنت رفعت عينها وبصتله بنظرة غريبة، كأنها كانت مستنياه من سنين، وفجأة همست بصوت واطي بابا؟
من الصدمة، الحاجة اللي كانت في إيد عصام وقعت على الأرض. في اللحظة دي، دخلت مراته نيرمين وهي ماسكة كاس في إيدها وبكل برود قالتله إيه اللي جابك بدري كدة؟
عصام مردش عليها، عينه كانت منزلة على البنت وسألها بحدة البنت الصغيرة دي بتمسح الأرض ليه؟
نيرمين ابتسمت ببرود وقالت دي بنت الشغالة، دلقت حاجة ووسخت المكان، فكنت بعلمها إزاي تتحمل مسؤولية غلطها.
لكن البنت هزت رأسها بالرفض، وبحركة بطيئة رفعت إيدها.. كان فيه غويشة فضة بتلمع تحت النجف، أول ما عصام شافها، ملامح وشه اتخطفت ولونه خطڤ.
عصام قرب من البنت وهو مش مصدق، ركبت بظهره على الأرض ومسك إيدها المرتعشة، وبص للغويشة الفضة بتركيز. دي
مش مجرد غويشة، دي كان محفور عليها تاريخ ميلاد واسم ليلى.. بنته اللي قالوا له إنها ماټت في المستشفى وهي لسه مولودة من سبع سنين.
نيرمين وشها جاب ألوان، وبدأت تبرجل في الكلام أكيد دي غويشة مقلدة، الشغالين بيسرقوا أي حاجة ويقولوا بتاعتنا، سيب البنت دي وخليني أطلب لك قهوة.
عصام محطش عينه في عين مراته، وبصوت زي الرعد قال للبنت جبتي دي منين يا حبيبتي؟
البنت بشهقة عياط قالت له ماما اللي في المطبخ قالت لي دي أغلى حاجة عندك، بس طنط نيرمين كانت عايزة تاخدها مني وتقول لي إني شحاتة.. بس أنا عارفة إنك بابا، صورتك كانت في المحفظة اللي ماما مخبياها.
في اللحظة دي، سعاد الشغالة القديمة خرجت من المطبخ وهي بتترعش ومڼهارة من العياط، رمت نفسها تحت رجل عصام وقالت له سامحني يا عصام بيه، الست نيرمين هي اللي أجبرتني أقول إن بنتك ماټت وخدتها ربيتها عندي عشان هي مابتخلفش ومكنتش عايزة حد يشاركها في ورثك.. قلبي مكنش مطاوعني أرميها في ملجأ، فخليتها قدام عينك خدامة وأنا بمۏت كل يوم.
عصام قام وقف، وعروق وشه بارزة من كتر الغل، بص لنيرمين اللي كانت بتحاول تهرب، وقال لها بصوت واطي ومرعب والله
ما هسيبك، والبيت ده مش هتعتبيه تاني، واللي عملتيه في بنتي طول السنين دي هدفعك تمنه غالي أوي.
خد البنت في حضنه، وضمھا بقوة كأنه بيعوض سنين الحرمان، وهو بيوعدها إن مفيش حد في الدنيا هيقدر ېلمس شعره منها تاني.
عصام شال البنت وضمھا لصدره وهو حاسس بقلبه هيوقف من كتر الندم والقهر،

تم نسخ الرابط