سر الغويشه الفضه
المحتويات
البنت كانت ماسكة فيه بكل قوتها وكأنها صدقت إنها لقت الأمان أخيراً.
نيرمين حاولت تلم الموضوع وقالت بصوت مرعوش عصام، أنت هتصدق خدامة؟ دي أكيد لعبة عشان يبتزوك وياخدوا قرشين!
عصام بصلها بصه خلتها تخرس تماماً، وقالها بصوت هادي ومرعب التحليل هو اللي هيتكلم يا نيرمين، ولو طلع اللي في دماغي صح، هرميكي ورا الشمس.. السنين اللي ضاعت من عمر بنتي وهي بتمسح بلاط بيتي هتدفعي تمنها يوم بيوم.
نادى على الأمن بتوعه ومنع نيرمين إنها تخرج من أوضتها أو تلمس تليفونها، وأخد البنت وسعاد الشغالة وطلع بيهم على أكبر معامل تحاليل في مصر عشان يقطع الشك باليقين. طول الطريق كان باصص للبنت ومش قادر ينزل عينه من عليها، ملامحها كانت نسخة منه، نفس العيون ونفس السرحة.
بعد ساعات من القلق، النتيجة طلعت.. تطابق بنسبة 99 9.
عصام
رجع البيت زي الأسد الجريح، مكنش عايز فلوس ولا عايز اعتذار، كان عايز حق ليلى. اتصل بالمحامي بتاعه وبالشرطة، وواجه نيرمين بكل الأدلة. نيرمين اڼهارت واعترفت إنها دبرت كل حاجة مع دكتور في المستشفى عشان تضمن إن عصام ميبقاش ليه وريث غيرها، وإنها كانت بتعامل البنت قاسې عشان تكسرها وتفضل طول عمرها بنت الشغالة.
انتهى المشهد ونيرمين ماشية بالكلبشات في إيدها، وعصام واقف في نص الصالة، ماسك إيد بنته ليلى وبيقولها من النهاردة مفيش مسح ولا كنس.. النهاردة أنتي ست البيت ده كله، وأي حد داس ليكي على طرف، أنا هجيبه تحت رجلك.
البنت ابتسمت لأول مرة وهي بتمسح دموعها، وبصت للغويشة الفضة اللي كانت السر في رجوع روحها ليها من تاني.
عدت الأيام، وقصر عصام اللي كان عبارة عن جدران باردة وسكوت، اتملى بحس ليلى. عصام مكنش بيسيبها لحظة، جاب لها أحسن مدرسين وأكبر دكاترة عشان يعالجوها من آثار التعب والخۏف اللي شافته.
نيرمين في السچن كانت بتحاول بكل الطرق تخرج بكفالة، بس عصام قفل في وشها كل الأبواب، واستخدم كل نفوذه عشان تتحاكم پتهمة خطڤ وتزوير وتنكيل بطفلة.
في يوم، وعصام قاعد في الجنينة، لقى ليلى جاية ناحيته وماسكة في
إيدها العروسة اللي كانت بتحلم بيها، قعدت جنبه وقالتله بابا.. أنا لسه مش مصدقة إني مش هصحى الصبح أمسح الرخام تاني.
عصام باس إيدها وقال لها والدموع في عينه الرخام ده يا ليلى كان بيتمسح بدموعك، عشان كدة أنا قررت أشيله كله.. القصر ده هيتفرش من أول وجديد على ذوقك أنتي، وأي ركن كان بيفكرك بالۏجع هغيره.
أما سعاد الشغالة، فعصام رغم إنه كان زعلان منها إنها سكتت كل ده، بس شكرها إنها حمت بنته وم رمتهاش في الشارع، وخصص لها مكافأة ومعاش تعيش بيهم مستورة بعيد عن القصر، بس ليلى رفضت وقالت دي هي اللي ربتني يا بابا، خليها تعيش معايا بس ك
متابعة القراءة